أصدرت جمعية أعضاء هيئة التدريس بيانا أمس بشأن تأخر صرف راتب الشهر الجاري أكدت فيه اعتراضها الشديد على تأخر دفع رواتب شهر أكتوبر الجاري، وانها قامت بالتواصل الفوري مع الأمين العام للوقوف على أسباب تأخر الرواتب الى هذا التاريخ وما قد يرافقه هذا التأخير من ارباك لالتزامات اعضاء هيئة التدريس المالية تجاه الغير من قبيل دفع اقساط تلقائية تخصم من الراتب بتاريخ محدد وغيره من التزامات أسرية أخرى.
وحملت الجمعية المسؤولية للأمانة العامة والرئيس الأعلى للجامعة ووزيرة التعليم العالي عن هذا التأخير كون الجامعة تكاد تخلو من الادارة فلا مدير ولا نواب مدير لها.
وأكدت الجمعية ان الفوضى الحالية في جامعة الكويت ما هي الا نتاج الفراغ الاداري الحالي في الجامعة والذي سبق ان حذرت جمعية اعضاء هيئة التدريس منه وما سينتج عنه من فوضى ادارية ومالية وقانونية.
وقالت ان ارجاع اسباب التأخير في صرف الرواتب الى تطبيق نظام آلي جديد، لا يعتبر مبررا كافيا بل ينم عن خلل في الإدارة وكان الأجدر بالإدارة التجربة المسبقة لأي نظام جديد وذلك قبل موعد صرف الرواتب بمدة كافية لتفادي المشاكل والتأخير.
بدوره قال رئيس نقابة العاملين بجامعة الكويت هيثم الهاجري ردا على بيان الأمانة العامة اننا كنا نتوقع من الادارة الجامعية ومهما اختلفنا معها، ان تستخدم أسلوبا راقيا للرد او لبيان وجهة نظرها ولكن ان تتجرأ الأمانة على اتهام الموظفين بأنهم مثبطين ومغرضون فهذا أمر لن نقبله وعلى الأمانة ان تبدأ بالاعتذار عما بدر منها للموظفين، ونسأل الأمين العام هل تتمكن من توجيه مثل هذه المفردات الدخيلة والخارجة عن الآداب العامة لأحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ان أخطأ؟ أم انك تعتقد بأن الموظفين هم الحلقة الأضعف لتشهر بهم وتوجه لهم اتهامات مرسلة تتذرع بها لتلقي بلائمة تقصيرك في مسؤوليتك وعدم تحمل أمانتها على الوجه المطلوب.
وبيّن الهاجري ان بيان الأمانة العامة تناقض مع نفسه فتارة يؤكد البيان ان السبب في التأخير هو النظام الجديد الذي طبق منذ شهر اغسطس وتارة اخرى يقول ان السبب بعض الموظفين، وهذا التناقض ليس بغريب على الأمانة العامة التي تتعامل بميكافيليه، وان النظام الجديد كشف عن مدى تقاعسها وضعفها الاداري وحجم الفساد الذي استشرى في الجسد الجامعي وبقيادتها.
وأوضح الهاجري اننا نحذر الأمانة العامة من أن يكون كشف الرواتب منقوصا وليس كاملا، لأن هناك اكثر من 500 موظف لم تدرج أسماؤهم في كشف الرواتب الأخير لوجود خلل بالنظام، وفي حالة الصرف وبشكل منقوص ستتحمل الأمانة العامة المسؤولية القانونية كاملة عن الاضرار المحدقة التي لحقت بهم فضلا عن مخالفة الأنظمة المالية المستقرة بالصرف.
وأكد الهاجري ان بيان الأمانة العامة لن يمر مرور الكرام ونتمنى ان تتحلى الأمانة العامة بالجرأة بأن تحيل الموظفين الى التحقيق، ونسأل الأمين العام هل من هؤلاء المحالين للتحقيق مسؤولي الشؤون المالية المعنيين الذين اعتمدتم اجازاتهم الخاصة مع معرفتك وبإقرارك بالخلل الذي أصاب النظام المالي، فالأجدر تطبيق ميثاق العمل الجامعي على نفسه وأن يحيل الأمين العام نفسه للتحقيق على اصدار قرارات ادارية متناقضة ومخالفة للنظم واللوائح.