Note: English translation is not 100% accurate
مركز دراسات الخليج نظم مؤتمر التحولات السياسية والاقتصادية
المنيس: تعزيز المشاركة في اتخاذ القرار لمواجهة التحولات المتسارعة أمام المجتمعات الخليجية
21 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء


آلاء خليفة
أكد نائب مدير جامعة الكويت للأبحاث د.احمد المنيس ان الجامعة تفتح ذراعيها للتعاون العلمي والفكري والثقافي، لافتا الى انه لم تعد العلاقة السياسية التي تركز على القيم والمبادئ او العلاقات الاقتصادية هي فقط التي يجب التأكيد والتركيز عليها وانما التركيز ايضا على توسيع نطاق التعاون العلمي والثقافي وتبادل الآراء والخبرات واستخدام الحوار البناء للجمع بين اطرافه، ومحاوره رؤى الحاضر وتوقعات المستقبل والتوجه الى الارتقاء بالمنجزات ودفعها الى عالم اليوم.
جاء ذلك خلال الكلمة التي القاها د.المنيس نيابة عن وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود راعية مؤتمر التحولات السياسية والاقتصادية وتأثيراتها في منطقة الخليج والجزيرة العربية الذي نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية بجامعة الكويت بالتعاون مع مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية، والذي اقيم صباح امس بقاعة المؤتمرات بالشويخ.
واضاف د.المنيس: نستشعر اهمية المرحلة الحالية وتحولاتها المختلفة وتأثيراتها في منطقة الخليج والجزيرة العربية املا ان يخرج المؤتمر الى نتائج ومعطيات من خلال الدراسات والبحوث المشاركة في هذا المؤتمر وخصوصا في هذه المرحلة التاريخية الزاخرة بالأحداث والمتغيرات والتي تحتاج الى استراتيجية للعمل الجماعي وتوطيد دور مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات البحث العلمي وكذلك المؤسسات المالية والاقتصادية وتعزيز المشاركة في اتخاذ القرار لمواجهة التحولات المتسارعة التي تمر بها المجتمعات الخليجية.
وتابع د.المنيس قائلا: لم يكن لهذا المؤتمر ان يقام ويتم اعداده الا بفضل الله وبمؤازرة ادارة الجامعة وجميع العاملين في الجامعة وبالدعم المعنوي والمادي من رعاة المؤتمر الكرام ومشاركة الباحثين والخبراء بأبحاثهم التي اثرت محاور المؤتمر بآرائهم السديدة، كما اشار الى ان مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية قد أنشئ عام 2000 برغبة من الجامعة في تنشيط الجهود البحثية وتركيزها حول مجالات محددة مسبقا بغية خلق مناخ بحثي متكامل، اما مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية أنشئ عام 1994 كأحد مراكز البحوث والدراسات المتخصصة في منطقة الخليج والجزيرة العربية ومسيرته البحثية والعلمية تزخر بالعديد من الانجازات والأعمال المتميزة، موضحا انه كان لالتقاء المركزين الأثر الفعال في اعداد هذا المؤتمر وما حفل من اعمال ليكون بداية مسيرة مستدامة في البحث العلمي الجاد.
وشدد د.المنيس على ان هذا المؤتمر له طابع استشرافي وتوجهات مستقبلية لبناء مجتمعات تحظى بالرعاية المتكاملة، وتساهم في تنمية المجتمع وتقدمه، موضحا ان المشاركة في مناقشة القضايا بخبرات الباحثين العلمية والعملية سيكون لها الاثر الفعال فيما يتوصل اليه المؤتمر من نتائج وما يتحقق من اهداف يمكن وضعها موضع التنفيذ والاهتداء بها في اتخاذ القرار المناسب.
ووجه د.المنيس الشكر والثناء لمنظمي المؤتمر على جهودهم القيمة وللباحثين المشاركين على مشاركتهم التي سيكون لها اطيب الاثر في انجاح المؤتمر وتحقيق الأهداف المرجوة منه على النحو المأمول.
وفي كلمته التي ألقاها خلال الافتتاح قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية بجامعة الكويت د.يوسف غلوم انه عندما بدأنا التفكير في عقد هذا المؤتمر وتحديد محاوره واختيار المشاركين فيه كانت الأزمة المالية العالمية تنشر ظلالها القاتمة على ربوع معظم اقتصاديات دول العالم فبدأت بواكيرها بالولايات المتحدة الأميركية متمثلة في ازمة الرهن العقاري ثم انتقلت سريعا كما يقولون في المثل العربي «كالنار تسري في الهشيم» الى معظم دول العالم المتقدم منه والنامي والتي شبهها كثير من الاقتصاديين بأزمة الكساد الكبير التي حدثت في الولايات المتحدة وكثير من دول اوروبا خلال الفترة من 1929- 1933.
وتابع د.غلوم: ولقد شكلت تلك الأزمة المالية العالمية تحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية انعكست تداعياتها السلبية على الكثير من دول العالم وعلى دول مجلس التعاون الخليجي، فكان لابد لمركز الدراسات الإستراتيجية والمستقبلية انطلاقا من مهامه ومسؤولياته المشاركة على المستوى الاستراتيجي والأكاديمي من عقد مؤتمر توجه دراساته وبحوثه للعمل على تجنب مجتمعات الخليج العربي الآثار السلبية لتلك الأزمة المالية العالمية.
واضاف: ان دول مجلس التعاون الخليجي شهدت خلال العقود الثلاثة الأخيرة العديد من التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لعل أهمها زيادة المصادر الاقتصادية النفطية وغير النفطية وتوظيف عوائدها سواء في تمويل خطط وبرامج ومشروعات التنمية، أو في تأسيس شبكات الأمان الاجتماعي للفئات والشرائح الاجتماعية محدودة الدخل، أو في تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي. وتنامي الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في ترسيخ الديموقراطية التي أتاحت مساحة أرحب لمشاركة المواطنين للنخبة السياسية في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتمكين المرأة وزيادة مشاركتها الإيجابية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.
وتابع: انه بدأ العمل في الإعداد لهذا المؤتمر الذي جاء تنظيمه ثمرة للتعاون والتكامل بين مركز الدراسات الإستراتيجية والمستقبلية ومركز دراسات الخليج والجزيرة العربية التابعين لجامعة الكويت، وتم تحديد محاوره في ضوء تلك التحولات التي تعيشها مجتمعات الخليج العربي، والتي شملت جميع جوانب الحياة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، حيث جاء المحور الأول بعنوان التحولات السياسية والاجتماعية في دول الخليج العربي، حيث ستتم مناقشة 5 بحوث في هذا المحور، وتحدد عنوان المحور الثاني في التحولات الاقتصادية في دول الخليج العربي، اذ ستتم مناقشة 6 بحوث، أما المحور الثالث والأخير فجاء بعنوان التأثيرات المالية في منطقة الخليج والجزيرة العربية، وفيه ستتم مناقشة 3 بحوث.
كما اشار د.غلوم الى ان المشهد الآن في منطقة الخليج العربي من وجهة النظر الإستراتيجية والمستقبلية يتجاوز تلك التأثيرات التي أحدثتها التحولات السياسية والاقتصادية لكي تؤكد على أنه لا مفر لمواجهتها والتعامل معها، إلا من خلال التحول إلى المجتمع الذي تتسيد وتتساوى فيه حقوق الإنسان، وتزدهر في أرجائه الديموقراطية والمشاركة والشورى، وتتعزز فيه البنية القانونية والمؤسسية الداعمة للحريات، وتتجذر فيه دولة الحق والقانون، وتتعمق فيه الشراكة الحقيقية بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي، ويتعاظم فيه مجتمع المعرفة، وتمكين المرأة، الأمر الذي يجعل لهذه التأثيرات دورا فاعلا في ازدهار وتنمية وتقدم مجتمعات مجلس التعاون الخليجي العربي.
ثم تم افتتاح الجلسة الأولى برئاسة رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية د. عبدالله الغنيم، وحاضر فيها د.علي ليلة من جامعة عين شمس من جمهورية مصر العربية وتحدث عن دور الحركات الاجتماعية في تعزيز المشاركة واتخاذ القرار، مؤكدا ان الحركات الاجتماعية تتسق مع أوضاع نظامنا العالمي المعاصر الذي يتميز بـ 3 خواص الأولى: رفض التحولات الراديكالية التي تفجرت نتيجة الثورات العديدة التي وقعت في القرن الماضي. والثانية: أن هذا العالم ينشد الاستقرار سواء على الصعيد العالمي، أو حتى على الصعيد الداخلي في نطاق المجتمعات القومية. والثالثة: أن هذا العالم يؤكد على التحول الديموقراطي الذي يعني في جوهره إتاحة مساحة أوسع لمشاركة النخبة والجماهير في اتخاذ القرار، وبذلك تصبح الحركة الاجتماعية هي الآلية التي تضغط في هذا الاتجاه.