Note: English translation is not 100% accurate
الجامعة الأميركية نظمت لقاء حول «العالم المثالي للديكتاتورية» بالتعاون مع السفارة الألمانية
ثومبسون: سقوط حائط برلين رمز فاصل في التاريخ الأوروبي
21 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

رندى مرعي
بالتعاون مع السفارة الألمانية في الكويت، نظمت الجامعة الأميركية معرض «العالم المثالي للديكتاتورية» الذي عرض مراحل الانقسام الألماني وصوّر الحياة في الفترة الممتدة بين 1949 و1989 قبل سقوط جدار برلين عام 1990 وتم تسليط الضوء بالصور على كل التفاصيل الحياتية في تلك الفترة والفرق في طريقة عيش سكان ألمانيا الشرقية وسكان ألمانيا الغربية.
وبالمناسبة قال رئيس الجامعة د.وينفريد ثومبسون ان سقوط حائط برلين كان رمزا فاصلا في التاريخ الأوروبي وتاريخ ألمانيا التي شهدت تغيرات كثيرة بعد سقوطه، لذلك كان لابد من التطرق لهذه المرحلة وفتح مجال النقاش بين الطلبة وبعض المختصين بهذا المجال، فكان هذا النشاط الذي يقام بالتعاون مع السفارة الألمانية.
وأمل ثومبسون ان يكون هناك العديد من هذا النوع من التعاون مع سفارات مختلفة لتقديم المراحل التاريخية للطلاب بطريقة تفاعلية وجديدة.
بدوره أدار عميد كلية الآداب والعلوم في الجامعة د.نزار حمزة محاضرة شارك فيها كل من مستشار ونائب رئيس البعثة في السفارة الألمـانية د.أرمين كويسلر ومدير مكتب شركة كونارد ادينور ستيفتنغ في الخليج ثوماس بيرنغير.
وقد أشار حمزة الى ان هذا النوع من النشاطات التفاعلية يفسح المجال امام طلاب قسم العلاقات الدولية والعلوم السياسية بشكل خاص للتعرف على السياسات الدولية والمحطات التاريخية بشكل جديد ويساعدهم على طرح تساؤلاتهم حيال هذه المواضيع على مختصين في هذه المجالات، ثم كانت مشاركة د.أرمين كويسلر التي قال فيها انه منذ حوالي عقدين وقع حائط برلين وأسدل الستار الحديدي الذي توحدت من بعده ألمانيا الشرقية والغربية وشهدنا ولادة لأوروبا المتحدة ولألمانيا الحرة والديموقراطية بعد فترة طويلة من الانقسامات والديكتاتورية.
واستعرض كويسلر الواقع الذي كان يعيشه سكان ألمانيا الشرقية بتعرضهم للقتل كلما حاولوا الهروب والفرار عبر حائط برلين وعليه كان لابد لهم من الخضوع للديكتاتورية الحاكمة والتأقلم مع الصراع من أجل البقاء، ومن أجل الحصول على بعض متطلبات الحياة اليومية كالهاتف ووسائل النقل الى جانب التعليم الجيد بعيدا عن سيطرة الدعاية عليها حتى باتت فكرة «الحرية» حلما يسعى له سكان ألمانيا الشرقية.
وتابع كويسلر ان التغيرات التي حصلت عامي 1989 و1990 تمثلت في توحد الألمانيتين وإنهاء الانقسام الأوروبي وقد تحققت بشجاعة وإصرار سكان ألمانيا الشرقية.
من جانبه، تحدث ثوماس بيرنغير عن توالي الحكام وخلال فترة الانقسام وما احدثوه من تغيرات في المنطقة حينها، وتناول الجانب الاقتصادي الذي اختلف بين ألمانيا الشرقية والغربية في تلك الفترة حين تأثرت ألمانيا الغربية بالاقتصاد الأوروبي وشهدت بعض التطورات أكثر من تلك التي شهدتها ألمانيا الشرقية حينها.
وتابع ان أساليب التطور كانت تطول كل شيء كالإعلام مثلا حيث لم يكن باستطاعة سكان ألمانيا الشرقية التواصل مع الإعلام الحر ولم يمتلكوا وسائل الإعلام كما كان الحال في ألمانيا الغربية.
كما تحدث بيرنغير عن الواقع االاجتماعي الذي كانت تسوده فروقات في تلك الفترة، والتي كانت تؤثر على نجاح الناس، وكان ذلك يظهر جليا في وسائل وطرق التعليم حينها والتي كانت تؤثر على أسس التقييم والحكم على الأداء.
وقال بيرنغير ان هذه العقليات اختلفت كثيرا بعد سقوط جدار برلين، والعديد من السياسيين والحكام يعملون على التخلص من هذه الآثار وهي تضمحل مع مرور الزمن. وختم بيرنغير بالقول ان واقع الفروقات بين سكان ألمانيا الشرقية والغربية والانقسامات التي كانت حاصلة يتغير شيئا فشيئا وقد اخذت السياسات تتطور بشكل كبير حتى وصلت ألمانيا الى ما هي عليه اليوم ودخلت الاتحاد الأوروبي وأصبحت في مصاف الدول الأوروبية.