Note: English translation is not 100% accurate
اختلفوا حول قانون منع الاختلاط في الجامعة
نواب: قوانين جديدة لصالح المرأة ستقرّ قريباً ونأمل زيادة عدد العضوات في الانتخابات المقبلة
10 مارس 2011
المصدر : الأنباء

آلاء خليفة
اجمعت عضوات البرلمان د.معصومة المبارك ود.سلوى الجسار ود.اسيل العوضي خلال مشاركتهن في ندوة نظمتها وحدة دراسات المرأة بكلية العلوم الاجتماعية ضمن ملتقى المرأة الاول، ان الاصلاحات لا تكون بمحاربة الفساد فقط وانما بإعطاء المرأة حقوقها وفرصتها لتقلد مناصب قيادية مؤكدات اقرار العديد من القوانين التي تصب في صالح المرأة الكويتية خلال دور الانعقاد.
في البداية اعتبرت د.سلوى الجسار أن «وصول أربع عضوات إلى البرلمان عن طريق الانتخاب خطوة جيدة تحسب للمرأة في كل مكان وليس في الكويت وحسب، متحدثة عن تجربة المشاركة السياسية للمرأة لاسيما في الكويت، معربة عن املها في زيادة أعداد النساء في البرلمان للحفاظ على الإنجازات كما ونوعا وتحقيق المزيد منها لتلعب المرأة دورها المطلوب منها بخطة التنمية على أكمل وجه» مشيرة إلى أن ثمة قوانين بحاجة إليها المرأة ولكن لم تقر إلى الآن ويجب الإسراع فيها، كما أن هناك قوانين عدة أقرت لصالح المرأة منذ دخول النساء مجلس 2009.
وشددت د. الجسار على ضرورة أن يتوسع مركز دراسات المرأة بكلية العلوم الاجتماعية ويهتم بدراسة أوضاع المرأة وشؤونها المختلفة مع التركيز على المرأة في سن 16 ـ 30 كونها السن التي تكون فيه المرأة في قمة العطاء وتمر بمراحل دراسية تتمكن خلالها من صقل مهاراتها وقدراتها، لافتة الى ان المرأة في هذه السن قادرة على احداث التغيير المطلوب في جميع المجالات.
وتابعت: لابد ان تركز الوحدة على موضوع التوعية والتدريب والتأهيل، فمشكلتنا في دول مجلس العربي الخليجي اننا لا نركز على الوقاية التي تعتبر خيرا من الف علاج، فدائما تكون المرأة هي كبش الفداء ويشار اليها بأصابع الاتهام سواء من الرجال او من النساء انفسهم.
وعلى جانب اخر اكدت د.الجسار ان المؤسسات التشريعية دورها تشريعي ورقابي، طالبة من مؤسسات الدولة المختلفة وجمعيات النفع العام ان يعينوهم على وضع اليد على مواطن الخلل سواء في قضية التحرش الجنسي او الخلل في منظومة القيم ودور الأسرة.
زيادة العضوات
من جانبها قالت د. أسيل العوضي اننا «نحتفل بيوم المرأة العالمي ووضعنا أفضل نسبيا حيث ان الاهتمام بقضايا المرأة ازداد وباتت قضايا المرأة مطروحة للنقاش ولها ثقل وأهمية ولكن في المقابل ما زال الوضع ليس كما نريد وهو ليس مفروشا بالزهور ونسعى لتحقيق إنجازات أكثر للمرأة كما اتمنى ان تشهد الانتخابات النيابية المقبلة زيادة في عدد النساء وانخراطهن في العمل النيابي، موضحة ان نساء العالم جميعا يحتفلن بيوم المرأة العالمي على الرغم من اختلاف اوضاعهن من ناحية الصحة والتعليم والأهم من ذلك هو تبوؤ المناصب القيادية والمناصب التي وصلت اليها في مجال السياسة.
وأشارت د.العوضي إلى أنه قد أقرت قوانين وتشريعات حققت مساواة بين المرأة والرجل في بعض الحقوق المدنية والمطلوب العمل بشكل أكبر وأوسع فليس هذا هو الحد المطلوب ومازالت تلك التشريعات اقل من مستوى الطموح كما مازالت المرأة تعاني من بعض التشريعات والقوانين وحتى من التي أقرت مؤخرا، لافتة الى ان عدد النواب المؤيدين لقضايا المرأة قليل نوعا ما وبالتالي فما اقر من تشريعات لصالح المرأة تعتبر خطوة اولى تستلزم خطوات اخرى قادمة.
وحذّرت د.العوضي من محاولات جادة يقوم بها البعض من الذين يرفعون شعارات حماية المرأة والاهتمام بقضاياها ولكنها في الحقيقة هي محاولات جادة لإقصاء المرأة عن سوق العمل وتبوؤ المرأة للمناصب القيادية.
متابعة: كأن يتم اقتراح منح راتب شهري للمرأة على ان تجلس في منزلها دون عمل، وهذا احد الامثلة المطروحة في المجلس وتعتبر مثالا واضحا لاقصاء المرأة عن دورها في مراكز العمل لافتة الى ان المرأة شريك حقيقي في التنمية والتي لن تكتمل من دون المرأة، فهذه اقتراحات ظاهرها خدمة المرأة ولكن باطنها إقصائها عن العمل، والحاجة ماسة لدعم المؤسسات الاكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات النسائية لتسليط الضوء على اهمية اندماج المرأة في المجتمع والارتقاء بها.
وشددت العوضي على أن الإصلاحات لا تكون بمحاربة الفساد فحسب إنما بإعطاء المرأة حقوقها وفرصة للكفاءات منهم لتقلد مناصب قيادية كوكيلة وزارة وقاضية ووكيلة نيابة، فحتى الآن لم نصل لاتفاق مع السلطة التنفيذية في هذا الشأن فنحن نمارس ضغوطا على السلطة التنفيذية ولكن مع الاسف حتى الآن «عمك اصمخ».
وحول إلغاء قانون منع الاختلاط، بينت د.العوضي أن «مجلس الأمة تحكمه لغة الأرقام فقبل تقديم أي قانون للتصويت عليه لابد من جمع مؤيدين له وإلا فإن أي قانون يقدم دون وجود مؤيدين له فسوف يتم «حرقه «ولا يمكن تقديمه مرة أخرى، مؤكدة انها لم تنس تقديم قانون بإلغاء قانون منع الاختلاط بل وكان من اهم اولوياتها في برنامجها الانتخابي ولكن لم تجد الفرصة المواتية لتقديمه.
إنصاف المرأة
من جهتها قالت النائبة د.معصومة المبارك إن الحديث عن المرأة يعني الحديث عن المجتمع وانصاف المرأة واقرار حقوقها وتقليل فجوة التمييز ضدها يعني اننا نجعل المجتمع اكثر عدالة وقربا من المساواة واكثر اقترابا من مبدأ تكافؤ الفرص وهذا ما نسعى له جميعا.
واوضحت د.المبارك ان الطريق ليس ممهدا سواء في الكويت او في دول مجلس التعاون الخليجي بل وفي العالم اجمع، فالطريق ليس مفروشا بالزهور للمرأة عندما تسعى لاقرار حقوقها، وكنت العام الماضي في اجتماع للاتحاد البرلماني الدولي وكان عنوان الملتقى حينها هو هل أبواب البرلمانات مفتوحة للمرأة وكان الحضور يزيد على 85 دولة والجميع اجمع على ان أبواب البرلمانات بطريقة او بأخرى ليست مفتوحة للمرأة.
وشددت على ان الأهم من أن نصل او لا نصل هو ان نظل نثابر ونسعى لكي نحقق الوصول ونحقق ما هو اهم من الوصول وهو تعديل القانون المميزة ضد المرأة وهذا كان هدفنا الأساسي في لجنة شؤون المرأة عندما وصلنا نحن الأربع نائبات الى البرلمان.
مضيفة: عندما وصلنا الى اللجنة كان امامنا 3 اقتراحات بقوانين تنتظر إقرارها من اللجنة وعنوان تلك القوانين جميعا هو قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة وتباحثنا فترة ليست بالقصيرة في اللجنة وانتهينا إلى انه ليس من المناسب على الإطلاق تشريعيا أو اجتماعيا أن يكون هناك قانون خاص للمرأة، وكانت هناك ردة فعل عاصفة ضد المرأة وضد النائبات ولجنة المرأة وقيل ان المرأة عدوة المرأة وأنها ستخسر المرأة حقوقها المكتسبة وأخذنا منحى وهو الأصح بالدخول إلى كل قانون من القوانين المعمول بها وننقحها وننظفها من أوجه وسمات التمييز ضد المرأة وبفضل الله نجحنا في تعديل 3 قوانين مهمة وتنتظرنا 3 قوانين مهمة، فقد قمنا بتعديل قانون الرعاية السكنية وجعلناه أكثر عدالة وإنصافا للمرأة واقتربت المرأة من المساواة التامة مع الرجل في هذا الجانب وكذلك عدلنا قانون إقامة الأجانب لكي ننصف ونطمئن المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي على استقرار أسرتها وأبنائها وزوجها، والتعديل الثالث خاص بالتعديل على قانون الخدمة المدنية.
وكشفت د.المبارك أن بانتظارهم أيضا 3 قوانين وهي قانون التأمينات الاجتماعية والتعليم والصحة بالإضافة إلى قوانين أخرى سيتم النظر فيها في القريب العاجل.
وفي ردها على سؤال موجه من رئيسة وحدة دراسات المرأة د.لبنى القاضي حول قانون منع الاختلاط بجامعة الكويت ووصفته بأنه قانون مكلف ماديا على الجامعة وأيضا يساهم في تأخر تخرج الطلبة والطالبات فقالت د.معصومة المبارك: انا كنت من اشد المعارضين للقانون عندما كنت استاذة بالجامعة وكنت اوضح للطلبة والطالبات الكلفة المادية الرهيبة التي تعاني منها الجامعة جراء ذلك القانون بالاضافة الى الكلفة الاجتماعية التي توسع الفجوة بين الشباب والشابات في مرحلة هم احوج ما يكونون فيها لتعلم كيفية التعامل مع بعضهما البعض لانهم في نهاية الامر سيكونون في محيط عمل مختلط وكنت ومازلت ضد القانون ونعمل على طرح آلية لاعادة النظر فيه وتعديله او الغائه بشكل تام.
متابعة: واكثر انسانة جسارة في التقدم بمقترح لالغاء هذا القانون هي النائبة الزميلة د.رولا دشتي ويحسب لها انها تقدمت بذلك المقترح او بالاخص عدم تطبيقه على الجامعات الخاصة كمرحلة اولى بان يتم جعل الجامعات الخاصة متنفسا لحرية الاختيار، لاسيما ان القانون الاصلي لمنع الاختلاط كان موجها لجامعة الكويت والتعليم التطبيقي ولكن من حيث لا نعلم انجر القانون ليشمل المدارس والجامعات الخاصة.
وزادت: وانا شخصيا ضد القانون، لانه مكلف اقتصاديا واجتماعيا وليس له ما يبرره اخلاقيا.