Note: English translation is not 100% accurate
الكويتيون مدعوون اليوم إلى الوقوف مع مطالب جمعيتهم
«المعلمين» مطالبة بأن تجعل التعليم سياسة دولة لا سياسة وزير
29 مارس 2011
المصدر : الأنباء



إعداد: يوسف عبدالرحمن
ما أقرته اللجنة التشريعية بمجلس الأمة يجب أن يعرض على جمعية المعلمين
راتب المعلم لا يزال في الدرك الأسفل على سلّم الرواتب
تعلمنا نقابياً أن نقبل بما تيسر فالحوار موصل لأعظم النتائجبكل أسف لاحظنا في السنوات الأخيرة انهيارا في وضع المعلم وتراجعا في مكانته الاجتماعية بعد ان كان متسيدا لفترة طويلة جميع المهن، فالمعلم ليس موظفا إنما صاحب رسالة وله 6 أصابع منها اصبع ابيض وهو قلم الطباشير الذي تحول حاليا الى اصبع حبري يمسح، وكلاهما خطر على صحته، فالأول (مبشور الطباشير) مهلك للرئة والجهاز التنفسي والثاني احد عوامل الإصابة بالسرطان لكثرة المحاليل الكيميائية به.
أفرحني جدا موقف جمعية المعلمين الكويتية الرافض لقرارات اللجنة التشريعية بمجلس الأمة الأخير، فليس من المعقول ان نساوي معلم وزارة التربية الذي يدخل المدرسة منذ الساعة 7.30 صباحا وحتى الثانية عصرا بزميل آخر في وزارة الأوقاف يمارس التعليم 3 ساعات كحد أقصى.
وأفرحني ايضا استقبال وزارة التربية لأكثر من 900 مدرس ومدرسة كويتيين انضموا الى سلك التدريس ليمارسوا دورهم في تربية أجيال الكويت الأبية، وهذه فرصة نهمس بها في أذن كل معلم ومعلمة بأن جمعية المعلمين الكويتية (نقابتكم) وجمعيتكم وعليكم مد الجسور معها، لأنها «الصوت الشرعي» المتحدث باسمكم وهي حريصة على تحقيق مطالبكم بالحوار والطرق السلمية لأنها أداة أصيلة ووعاء لكم في المجتمع المدني.
بالأمس قرأت تصريحا للدكتورة موضي الحمود حول تخصيص 107 ملايين دينار هي عبارة عن مكافآت وعلاوات إشرافية وبدلات ممتازة للمعلمين أقرها مجلس الخدمة المدنية وتشمل أيضا إعطاء الباحثين النفسيين والاجتماعيين وأمناء المكتبات 50 دينارا كما هو منشور في «الأنباء».
المعلم صانع البشر
مادامت نظرتنا في الدولة للمعلم بتحديد (250 ـ 350دينار) كمتوسط لراتبه فلن يكون المنتج وهم أجيالنا إلا كما قدرنا صانعهم وأقصد المعلم، وماذا نتوقع من معلم راتبه لا يزيد على هذه المبالغ المتواضعة؟
آن الأوان ان نغير النظرة الدونية لقطاع المعلمين، فهم من نأتمنهم على الثروة الحقيقية من ثروتنا أليست الأجيال هي ثروة الكويت الحقيقية؟ أليس النفط وغيره من الثروات ناضباً؟ أليس (شبابنا) هم ثروتنا البشرية وعلينا ان نعتني بإعدادهم للحياة؟
واضح ان هناك نظرة غير سوية للمعلم أدت الى تراجع مكانته ونحن من شجع هؤلاء المعلمين كي يبحثوا عن وظائف رديفة تساندهم على ثقل مسؤولياتهم الحياتية فكم الراتب؟
لنفرض 600 دينار، بيت لا يقل عن 300 دينار ومدارس الأولاد والبنات + الرسوم المختلفة من إقامة وكهرباء وماء، أضف الأكل والكماليات، كم بقي من الراتب؟!
أيها الساسة
أيها المشرعون
انتبهوا لهذه القضية، راتب المعلم لايزال في الدرك الأسفل من أجندة رواتب الوظائف وأنا شخصيا مؤيد لتشدد جمعية المعلمين الكويتية ورئيسها ومجلس إدارتها في شأن رواتب المعلمين.
نحن في حاجة ماسة في مجتمعنا المدني والإعلام ان ننبهه لقضية تدني مكانة المعلم الاجتماعية والجميع مسؤول عن هذا الأمر الخطير، فبالأمس كان المعلم على رأس جدول المكانة الاجتماعية واليوم في أسفل السلم.
في المعلم
المعلم أيها السادة والقراء وأهل الرأي والتشريع والتنظير كما قال احمد شوقي:
قف للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
نعم، هو صاحب رسالة لا موظف، انتم حولتم هذا الإنسان المؤتمن على أجيالكم وتلاميذكم وطلابكم وشبابكم الى موظف يكدح ليله كما نهاره في البحث عن تحسين دخله لأنكم وضعتم اعتبار للراتب الا يزيد على كذا، للأسف.
أيها المشرعون، اليوم في الخدمة المدنية واللجنة التشريعية في مجلس الأمة تذكروا:
المعلمون بناة بشر حقيقيون يبنون لكم (أجيالكم) وهم بحق يبنون الحاضر والمستقبل.
قيل للاسكندر: ما بالك تعظم مؤدبك اكثر من تعظيمك لابيك؟
فقال: ان ابي سبب حياتي الفانية، ومؤدبي سبب حياتي الباقية.
يقول امين تقي الدين في قصيدة رائعة ما يلي:
وابرُّ اعمال الفتى من دهره
حفظ الجميل وذكر فضل المرشد
فاحفظ جميل معلم ومهذب
وبحسن رأي الوالدين تقيد
ان على عاتق جمعية المعلمين دورا نقابيا مفروضا بحكم التبعية لقطاع التعليم وهم اليوم يبادرون في دور منشود ومرغوب لممارسة دورهم الحقيقي في حفظ حقوق الاخر مؤلفة من قطاعهم في رياض الاطفال والمتوسط بكل مراحله والثانوي وحتى الجامعي لان المعلمين عدة الامة في سرائها وضرائها وشدتها ورخائها.
حقول تجارب
ان السياسة التعليمية يجب ان تكون سياسة دولة ومسؤولية فلقد «هرمنا» ونحن نقول: كفانا تجريبا جربتم تدريس النساء للاولاد، ومعلم المجموعة، والساعات المعتمدة، ومن قبل تجارب يصعب حصرها فأنا شخصيا اتذكر اني (درّست جميع المواد) في عام 1972.
هل يجوز ان يدرّس معلم كل المواد؟
نعم، قبلنا وعملنا جاهدين وخرجنا اجيالا مازالت تنظر الينا نظرة الاعجاب والتقدير لاننا كنا اصحاب رسالة لا موظفين، نعدّ اياما لنقبض رواتب؟ ان التغيير لمواكبة الموضة والتغريب لا يكون في التربية والتعليم والمطلوب فعلا زيادة التوعية بأهمية دور المعلم والمدرسة والاسرة فاحصاءات التسرب مخيفة يا وزارة التربية وعلى كل مسؤول في موقعه اعادة الاعتبار المادي والمعنوي للمدرسين، وكفانا شعارات زائفة فكثير من اولادنا وبناتنا يتقاعدون وهم في اوج عمر العطاء لطبيعة مهنة التعليم الشاقة والقرارات الطائشة التي تصيب قطاع التعليم في اسلوب فرض وتحد وقلب الوقائع وخلط الاوراق.
بأعلى صوت اكتب هذه الكلمة فالتربية قضية معلنة ونقرع جرس الانذار، فالإعلام بلا تعليم ناقص والتعليم بلا اعلام رسالة مبتورة.
جمعية المعلمين
تاريخ جمعية المعلمين الرسمي منذ 1963 وهذا يعني انها مقبلة على الاحتفال بمرور 50 عاما على انشائها غير ان واقع نضال المعلمين بدأ عام 1948 عندما ازداد عدد المعلمين من خريجي (صف المعلمين) وبعض الخريجين فكروا في ايجاد مكان خاص بهـــم لتدارس اوضاعهم وتنظيم صفوفهم لتحقيق مطالبهم وكـــان وقتها صعبا ومتعذرا جدا افتتـــاح أي ناد نتيجة لإغلاق (نادي الكتلة) بعد حوادث المجلس التشريعي 1938 فتألفت لجنة من خيرة اهل الكويت وهم السادة: حمد الرجيب، صالح عبدالملك، عبدالعزيز الدوسري، خالد المسلم وآخرون.
قابلوا رئيس المعارف الشيخ عبدالله الجابر ـ رحمه الله ـ وفاتحوه في الامر، فوعد خيرا بأخذ الاذن من حاكم الكويت آنذاك الشيخ أحمد الجابر، طيب الله ثراه، فرفض أول الامر، وعندما تكررت المحاولة وافق مشترطا عدم الخوض في الامور السياسية، فافتتح أول ناد للمعلمين في الشارع الجديد وانتخب الاستاذ حمد الرجيب رئيسا لنادي المعلمين، وقد أسهم النادي في دوره وكان له صحيفتان الاولى شهرية باسم «الرائد الشهري» والثانية سياسية باسم «الرائد الاسبوعي» وفي عام 1950 - 1957 اقفلت الاندية وظل المعلمون بلا مكان وفي اوائل الستينيات تم إنشاء جمعية المعلمين (الدسمة) وفي اكتوبر 1962 تم تأسيسها وحصلت على الإشهار الرسمي في يوليو 1963 وكان عدد أعضائها عشية ظهورها حوالي سبعين معلما وبدأت التوسع عندما قبلت في عضويتها عضوية الزملاء المعلمين العرب، وأتذكر عندما كنت (أمينا للسر) في عام 1986 وصل العدد المسجل فيها الذي يحق له حضور الجمعية العمومية أكثر من 6 آلاف عضو.
أكيد اليوم الرقم أكبر بكثير من الرقم المتواضع الذي ذكرته ومن الحقائق التــي يجب أن تكون نصب أعين كـــل من يريد أن يشرع لقطاع المعلمين أن يعلم ان لهؤلاء المعلمين (جمعية تاريخية ليست وليدة اليوم وانما تعلم تاريخا انصع من البياض قاده جمع هائل من خيرة أبناء الكويت عبر مجالس ادارتها السابقين واللاحقين والحاضرين).
ان حصيلة تجربة عريقة من مطالب المعلمين عبر جمعيتهم تتطلب الجلوس حول طاولة مفاوضات هادئة وحوار راق للنظر في مطالب المعلمين، فلهذه الجمعية العريقة تاريخ ممتد منذ الأربعينيات وهي اليوم لسان حال قطاع المعلمين وهي الجمعية التي ساهمت عبر تاريخ الكويت في تأصيل رسالة المعلم والتربية والتعليم وهي بيت مربي الاجيال تحفظ آراء المعلمين ودورهم الطليعي لتطوير المجتمع، فكانت على الدوام محققة آمال وتطلعات المعلمين، خاصة في مرحلة تأسيس هذا الصرح وغدت اليوم مطالبة بتحقيق مطالب من هم تحت مظلتها مسخرة طاقتها البشرية وإمكانياتها ونفوذها لدعم المطالب الحقة لقطاع المعلمين عبر التشاور وتبادل الآراء والعمل الجاد لدفع عملية التنمية التربوية ولمنح المعلم الأمن والدعم بأكمل وجه وغاية لخدمة أجيال وطننا، لأن المعلم صاحب رسالة سامية، وخالدة باختصار هم منشئو الجيل وباعثو الحياة والتطور وقادة الزمن.
مقعد
آن الأوان كي يكون هناك مقعد أو أكثر لجمعية المعلمين الكويتية في المجلس الأعلى للتعليم.
لجنة نقابية استشارية
في 31/8/1994 رفعتُ مذكرة مقترحة لانشاء لجنة نقابية استشارية مكونة من 7 مواد ومقترنة باسماء 22 استاذا تكون مساندة لمجلس الادارة تعينه في اعطاء رؤية حيال العديد من القضايا امل ان نعود اليها فهذا وقتها.
من التاريخ
التزكية لمجالس إدارة جمعية المعلمين في انتخابات الستينيات رجعت في الألفية الثالثة ولم تشهد الانتخابات تنافسا حادا الا في أوساط الثمانينيات.
الكيكة
ياما طرحت جمعية المعلمين «كوادر» أفضل من وزارة التربية، وياما صدرت قرارات غير مدروسة نحو (الكيكة)؟
الحقيقة
عندما تناشد جمعية المعلمين الكويتيين اعضاء اللجنة التشريعية اعادة النظر في قراراتها لا مبرر ان يتنصل مجلس الامة من مسؤولياته بتشريع قوانين لصالح المعلم مادية ومعنوية.
كتابة التاريخ
على الاخوة رئيس وأعضاء جمعية المعلمين الكويتية تشكيل لجنة استشارية لإعادة كتابة تاريخ جمعية المعلمين الكويتية وفق الضوابط العلمية والتاريخية ضمن روح الفريق الواحد ومن غير إغفال تاريخ أي من القوائم المتنافسة عبر تاريخ هذه الجمعية المباركة.
بناء الطالب الكويتي
جمعية المعلمين الكويتية مطالبة بإعادة بناء الطالب الكويتي لأن هذا هو الاستثمار الحقيقي ضمن مشروع تربوي يقدم من الجمعية لوزارة التربية.
نكون أو لا نكون
يجب أن يرفع رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية المعلمين الكويتية اليوم شعارهم الجديد «ان التعليم هو اخطر قضايا الكويت ونكون أو لا نكون حتى نحقق هذا المطلب».
حماية
ضعوا في أولويات الجمعية إقرار قانون (لحماية كرامة المعلم) بعد تزايد حالات ضرب المعلمين وتدمير ممتلكاتهم الشخصية خاصة السيارات.