Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «لماذا لا يُحترم القانون»: انتشار شعار «من أمن العقاب أساء الأدب» بين أفراد المجتمع
5 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الرميضي: عدم احترام الأفراد للقانون يرجع إلى الجهل به
الكندري: ضعف الوازع الديني من أهم أسباب التجاوز على القانون
رزيق: القانون هو عنوان الدولة ووضع ليكون مهاباً ومحترماً من الجميعآلاء خليفة
اتفق المتحدثون من الأكاديميين بجامعة الكويت خلال ندوة «لماذا لا يحترم القانون» والتي نظمتها كلية الحقوق أمس وأدارتها د.فاطمة دشتي ان هناك حالة سائدة من عدم احترام هيبة القانون وان من «امن العقاب أساء الأدب» أصبح شعارا لأفراد المجتمع، آملين تضافر كل الجهود للقضاء على تلك الظاهرة السلبية لان القانون عنوان الدولة.
وتساءلت د.دشتي في بداية الندوة عن أسباب عدم احترام القانون هل بسبب ان من «امن العقوبة أساء الأدب»، أم بسبب الوفرة المالية بان يخالف الإنسان ما دامت لديه مقدرة على دفع الغرامة المالية، أم السبب يعود إلى الجهل بالقوانين أم ضعف الوعي الاجتماعي لدى الفرد وعدم الشعور بالعدالة والمساواة لان تطبيق القانون أصبح على فئة دون الأخرى، أم ان هناك خللا في مفهوم المواطنة وفقد القانون هيبته.
بدوره قام أستاذ القانون د.عبدالله الرميضي بتقسيم الجهات التي لا تحترم القانون إلى مجموعتين، الأفراد والسلطات العامة، مشيرا إلى ان عدم احترام الأفراد للقانون يرجع إلى الجهل بالقانون، موضحا ان المجتمع ينقصه الثقافة القانونية والوعي بأهمية القانون، بالإضافة إلى دور التربية المنزلية والأسرة في تثقيف الأبناء بأهمية تطبيق القانون. واشار إلى ان السياسة التعليمية أصبحت تتجاهل مسألة تثقيف الطلاب بالقانون بما أدى إلى نقص الثقافة القانونية في المجتمع، كما أوضح ان شعار الأفراد أصبح ان «من امن العقوبة أساء الأدب» بسبب انتشار الواسطة وهناك من أصحاب النفوذ بمختلف المناصب بالدولة يتدخلون في القضايا الجنائية والمخالفات القانونية لحفظ القضية بما يشجع ضعاف النفوس على خرق أحكام القانون، محذرا من خطورة عدم جدية المسؤولين في تطبيق القانون.
من جهته أكد أستاذ القانون د.عبدالعزيز العنزي ان المشكلة في عدم تطبيق القانون تعود إلى المشكلة في صناعة القانون ومدى قابلية القانون للتطبيق من الناحية الفنية، وعلى سبيل المثال هناك قانون لمنع التدخين بالجامعة والقانون يشترط تخصيص أماكن للمدخنين ولكن في واقع الحال لا وجود لتلك الأماكن حتى الآن بما يفتح المجال لخرق القانون، كما أشار د.العنزي إلى التطبيق الحكومي الروتيني للقانون بما يجعل الناس تلجأ للتحايل على القانون.
وأوضح د.العنزي ان هناك أسبابا اجتماعية لعدم تطبيق القانون تتلخص في ان «من امن العقوبة أساء الأدب»، واختلال مفهوم المواطنة لدى الفرد وانتشار الثقافة الاجتماعية التي تشجع على الفوضى وفقدان الثقة في ثقافة الانتظار حتى فيما يخص الحصول على الحقوق. ومن الناحية الشرعية قال د.على الكندري من كلية الشريعة: ان ضعف الوازع الديني من أهم أسباب التجاوز على القانون، مؤكدا ان جزءا من عبادة الله عز وجل يتضمن احترام القوانين العامة وتطبيقها لاسيما انها وضعت لتحقيق مصلحة الفرد والجماعة وتحقيق العدالة والمساواة والحرية واحترام الآخرين. ومن الجانب النفسي تحدث أستاذ علم النفس بجامعة الكويت د.جاسم الخواجة، موضحا ان هناك أنواعا من الاضطرابات النفسية التي تصيب الإنسان وتجعله لا يطبق القانون ومنها اضطراب السلوك العدواني واضطراب العناد والتحدي. وتابع قائلا: وفيما يخص الاعتداءات الجنسية على الأطفال استغرب ان هناك عقوبات موجودة في القانون الجزائي ولكن الدولة لا تطبقها على مرتكبي تلك الجرائم بل ولا تعتبرها جريمة وإنما تعتبرها «عيب» ولا يجوز الحديث عنها. وتحدث أستاذ القانون د.عيسى العنزي، موضحا ان عدم المساواة في تطبيق القانون جعلت هناك عزوفا من الأفراد في تطبيق أحكام القانون، وقال: ان الدولة يحكمها أفراد واحترام القانون موجه للأفراد الذين يقومون على الدول، وعدم تطبيق القانون يؤدي إلى انتشار الفساد، مشيرا إلى ان انتهاك القانون في المنظمات الدولية يشعر الفرد بالإحباط ويؤدي لعدم ثقته في القانون الداخلي. وكان ختام الندوة مع د.موسى رزيق الذي أكد ان القانون هو عنوان الدولة وهيبته من هيبة الدولة ولم يوضع القانون إلا ليكون مهابا ومحترما من الجميع، مشيرا إلى ان القانون هو أداة تنظيم المجتمع ويكسب الدولة هيبتها ويعطيها صفة لمخاطبة الغير.