Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «الحقوق»: إهانة كرامة الفرد وانتهاك حقوق الإنسان والفساد السياسي والاقتصادي أهم أسباب اندلاع الثورات العربية
12 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


آلاء خليفة
تحت رعاية عميد كلية الحقوق بجامعة الكويت د.بدر اليعقوب نظم قسم القانون الدولي ندوة بعنوان «الثورات الشعبية وتكيفها القانوني واثرها على العلاقات الدولية للكويت».
في البداية أكد استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.غانم النجار أن أي حراك شعبي بالعالم يطرح تساؤلات اكثر من الاجابات وبناء على المنهج البحثي المنهجي لا يوجد اسئلة غير ملائمة وغير مناسبة ولكن هناك اجابات غير مناسبة. واضاف قائلا: ان ما حدث على المستوى العربي هو حدث كبير متعلق بالاصلاح السياسي والتحولات بالمجتمعات وحدوث تغيرات جذرية، ويقال ان الثورات الحالية هي ثورة الفيس بوك والتويتر ووسائل الاتصالات الحديثة.
متابعا: السبب الرئيسي وراء اندلاع الثورات هو اهانة كرامة الفرد الى درجة لا يمكن تحملها، موضحا أن المرحلة الحالية التي يعيشها الوطن العربي هي مرحلة مخاض تعيد ثقة الشعب العربي بنفسه. واكد النجار اننا بحاجة الى الفهم اكثر من حاجتنا لاطلاق الاحكام، موضحا أن الخطأ الاكبر عند الحديث عن الثورات العربية الحالية هو استرجاع ثورات الماضي لان ما يحدث حاليا هو امر جديد بكل معطياته وتحولاته المستقبلية.
وعن الاحداث في اليمن قال: هناك تطورات مهمة وقريبة لاحتمال قبول الاطراف ولكن هناك اشكالية دخول عناصر جديدة في الحراك السياسي لم تكن موجودة في السابق، فالمستقبل مفتوح على كل الاحتمالات حاليا وهناك من يحذر من الفوضى ولكنهم تقليديون، مبينا أن الفوضى تأخذ فترة محددة وتزول.
ووصف اليمن بأنها حالة استثنائية من كل الثورات العربية كون اليمن البلد الوحيد الذي لا يحتاج شعبه لاستيراد سلاح فهو شعب مسلح.
ومن جهته قال رئيس قسم القانون الدولي د.عيسى العنزي: عندما نتحدث عن الديموقراطية فهي حكم الشعب بالشعب وللشعب، فوظيفة السلطة هي خدمة الافراد.
مشيرا الى أن الوثائق الدولية في القانون الدولي اعدت من قبل دول ولكنها تخاطب شعوبا.
كما أوضح د.العنزي أن الحقوق السياسية للفرد والتي يتضمنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان اكدت أن يكون للفرد رأي في القائمين على الحكم وبالتالي فان الحرمان من هذا الحق هو انتهاك لحقوق الانسان. وبين أن نزول الافراد الى الشارع في سبيل حصولهم على حقوقهم السياسية يعني وصول تلك الحقوق الى نفس مستوى حق الحياة.
واضاف: لم اتوقع يوما ما ان يبكي الانسان بعدما يشارك بصوته ولكن رأيت ذلك يحدث حاليا بعد خروج المواطن المصري باكيا بعد مشاركته في التصويت على التعديلات الدستورية، يبكي فرحة بشعوره بحرية الاختيار، مبينا ان الحكومات موجودة لخدمة الشعوب وفي المقابل فان الشعوب قالت كلمتها ولابد من ان تتعامل الدول والحكومات بما يحقق مصالح الشعوب خاصة انهم يطالبون بتطبيق القانون.
من جانبه تحدث رئيس منظمة الحرية يحيى الدخيل عن الجانب الشرعي للثورات حيث بين ان لها اصلا شرعيا ووردت في القرآن الكريم، لافتا الى أن معنى المظاهر هو المعاون والمساند والمتظاهرون هم المتعاونون.
واضاف أن اول مظاهرة حدثت في الاسلام هي عندما اسلم حمزة وعمر رضي الله عنهما وسمح لهما الرسول بالخروج وحمل الهتافات انذاك لايصال رسالة معينة في هذا العصر.
وأكد على أن مصالح الناس وحرياتهم تؤكد عليها الشريعة الاسلامية والاسلام جاء للمطالبة بالحريات، لافتا الى أن الثورات والمطالبات الشعبية التي حدثت غيرت الصورة النمطية للانسان العربي وجعلت صورته مشرقة في الغرب والشرق، فالعربي يعشق الحرية ويقدم روحه من اجل بزوغ فجر الحرية والحصول على الحقوق.
وافاد بأن الشباب اثبتوا رقيهم ووعيهم وتحملهم المسؤولية في تلك الثورات فهي طريقة سلمية للحصول على الحقوق، موضحا أن تلك المظاهرات المليونية لو حدثت بالغرب لحدثت اعتداءات كثيرة، فالشعب العربي اثبت حبه للحرية.
وعن الدروس المستفادة من تلك الثورات قال الدخيل: هناك ادعاء من قبل بعض القانونيين وحماة الانظمة بأن هذه الامور تخالف الدستور وهذا امر خطير، موضحا أن تلك الثورات امر رباني ولم يكن هناك تحرك من احزاب او قوى خارجية، بالاضافة الى تشابه ردود افعال الحكام فلم يتعلم بعضهم من بعض ويتعاملون بنفس الاسلوب مع شعوبهم ويتبعون نفس الحجج، وكأنهم يستنبطون افعالهم من منبع شيطاني واحد.
وفي مداخلة للخبير الدستوري د.محمد الفيلي أكد أن هناك انظمة قانونية لا تتيح المجال للرأي العام للمعارضة، مبينا أن الدساتير في أنماطها موجودة ولكنها في تركيبتها لا تسمح للرأي الشعبي بأن يكون موجودا وفعالا، مشيرا الى أن هناك فسادا سياسيا واقتصاديا ورؤساء دول ووزراء يستمرون لفترات طويلة ويسيطرون على المداخل الاقتصادية بما يخلق فجوة واسعة بين الفقراء والاغنياء.
وأضاف قائلا: ان التحدي الحقيقي اليوم هو اننا نؤمن بأن المطالب التي ينادي بها المتظاهرون هي مطالب مشروعة ولا نفرز الناس وفقا لرؤيتنا الخاصة، موضحا ان مشكلة الشعوب ليست فيمن يحكم انما في كيفية الحكم.