Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح الموسم الثقافي للمركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج في دورته الثامنة عشرة
الحمود: مدارسنا أمام تحد كبير وتطويرها ضرورة لمواكبة الاحتياجات المستقبلية
14 ابريل 2011
المصدر : الأنباء



وثيقة تطوير المنظومة التربوية تضم بين طياتها العديد من المشاريع التربوية في كل قطاعات الوزارة
مرزوق الغنيم: الموسم الثقافي السنوي فرصة لإبراز ما يرصده المركز من قضايا العصر ومشكلاته
أسامة دياب
أكدت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود ان وثيقة خارطة الطريق لتطوير المنظومة التربوية والتي عرضت على مجلس الوكلاء في وقت سابق تضم بين طياتها العديد من المشاريع التطويرية في كل قطاعات الوزارة والتي تجعل من المدرسة محورا لها، مشيرة إلى أهمية دور المدرسة في تطوير المنظومة التربوية فهي أساس النظريات الحديثة لخلق الشخصية التربوية التي تنمي القدرة التنافسية لدى الطلاب من خلال بيئة مدرسية جاذبة لها شخصية وكيان إداري خاص وكوادر عاملة.
وأشارت الحمود خلال حضورها ورعايتها للموسم الثقافي التربوي للمركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج في دورته الثامنة عشرة والذي أقيم مساء أول من أمس تحت عنوان «تعليم المستقبل.. هل تصنعه مدارس الحاضر؟» إلى أن مدارسنا أمام تحد كبير يجعل من تطويرها ضرورة حتمية لتواكب الاحتياجات المستقبلية لمجتمع يشهد الكثير من الحراك العلمي والمعلوماتي والاجتماعي، مشيرة إلى أن مثل هذا الحراك يحتاج لنوعية مختلفة من الطلاب القادرين على المساهمة في صناعة مستقبل دولهم.
وإلى أن تزايد الإنفاق التعليمي أضحى سمة عالمية بين مختلف دول العالم، حيث تتصدر ميزانيات الإنفاق على التعليم الأولويات الحكومية لأن صناعة المستقبل تعتمد بصورة كبيرة على النظام التعليمي، مشيرة إلى الجهد الكبير الذي يقع على عاتق وزراء التربية في دول مجلس التعاون للدفع في هذا التوجه، مبينة أن الكويت تولي المشاريع التربوية أهمية مميزة لدرجة جعلت الجكومة تخصص لها ميزانية مستقلة خارج الميزانية التشغيلية للوزارة.
وقالت ان تزايد أعداد الطلاب في دول الخليج يشير إلى الحاجة إلى مزيد من المدارس وتطوير التعليم، مشيرة إلى أنه بالرغم من استخدامنا للمدارس الافتراضية ونظم المعلومات المختلفة إلا أن المعلم مازال له نصيب الأسد في العملية التعليمية، مشددة على ضرورة تطوير مواردنا البشرية بالإضافة إلى الاستعانة بالخبرات الخليجية والعربية في هذا المجال.
واشارت إلى أن مناقشة موضوع تعليم المستقبل بالغ الأهمية لدولنا الخليجية التي تحرص على تأمين مستقبلها والتخطيط السليم لصياغته عن طريق التهيؤ الواعي لمستجداته واستشراف آفاقه من خلال اجتهاد علمي منظم في كل المجالات، مؤكدة أن التربية هي أحد المحركات الأولية للتغير الاجتماعي الشامل.
وأثنت على استعانة المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج بخبراء من دول الخليج بصفة خاصة ومن مختلف الدول العربية بصفة عامة لتبادل الخبرات العلمية وتوحيد الرؤى، مشيرة إلى إسهامات مكتب التربية العربي برئاسة د.علي القرني ونشاطه في خلق جو من التنسيق في النظم التعليمية والمتطلبات التربوية بين دول مجلس التعاون.
ومن جهته أكد مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج د.مرزوق الغنيم أن المركز يهدف لدعم العمل التربوي المشترك بين الدول الأعضاء وربطه بحركة التنمية الشاملة، معتبرا الموسم الثقافي السنوي فرصة مواتية لإبراز ما يرصده المركز من قضايا العصر ومشكلاته وخصوصا في المجالات الاجتماعية والثقافية والتربوية من خلال دوره في عمليتي البحث والتطوير.
واشار الغنيم إلى تداعي المنظمات العالمية والإقليمية لبحث أبرز المتغيرات البيئية والسكانية والاقتصادية في القرن الجديد وما يرتبط بها من نتائج ومتغيرات لوضع بدائل للتكيف مع الأوضاع التي يحتمل حدوثها وتلافى تأثيراتها المصاحبة، مشيرا لعدد من القضايا الكبرى التي أثرت على مسار التفكير في المستقبل ومتغيراتها المرتقبة ومنها الاختلال المستمر في عناصر البيئة في العالم وتدهور أوضاعها، التزايد المطرد في أعداد السكان وخصوصا في المناطق الأكثر فقرا والأقل نموا، التغيرات الجذرية في العلاقات الدولية نتيجة انهيار دول عظمى وبروز كيانات وتكتلات سياسية جديدة، التقدم السريع والمتواصل في الاكتشافات العلمية وتطبيقاتها مما يوسع الهوة الحضارية بين شمال العالم وجنوبه، بالإضافة إلى حالة من الاستياء من ضعف كفاءة الأنظمة التعليمية الموروثة وعجزها عن تلبية المطالب الملحة في سوق العمل ومؤسسات التعليم الجامعي، مشيرا إلى أن هذه القضايا الكبرى نشطت البحث عن مخارج للأزمة الكونية، والتي أطلت برأسها مع بداية القرن، بمشاركة صناع السياسات التربوية وراسمو استراتيجيتها ومخططو برامج إصلاح التعليم.
وأشاد الغنيم بالدور الذي قام به مكتب التربية العربي لدول الخليج فيما يتعلق بقضايا متغيرات المستقبل ودور النظم التعليمية ومؤسساتها في مواجهتها، فعلى المستوى النظري قام المكتب في تسعينيات القرن الماضي، بتكليف من وزراء التربية والتعليم، باستشراف مستقبل التعليم في الدول الأعضاء، بغية رسم خارطة طريق للتعليم في العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين، موضحا أن التعليم أصبح بندا دائما على جدول أعمال قمة دول مجلس التعاون الخليجي منذ بداية الألفية الحادية والعشرين.
وبدوره أكد أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الإمارات ونائب مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة الأسبق د.سعيد عبدالله حارب أن استشراف المستقبل والإعداد الجيد له بدراسات وخطط استراتيجية تواكب التطور المتوقع في العالم من حولنا أصبح ضرورة حتمية، مشيرا إلى أن واقع النظام التعليمي الحالي يعاني من عدد من المشكلات المزمنة منها البيروقراطية الإدارية وتدني مستوى الأداء وضعف المخرجات، وأننا في حاجة إلى أن نعلم أبناءنا تعليما مختلفا يوفر عليهم 80% من الجهد والوقت والمال عن طريق الانتقال بهم من التعليم إلى التعلم، مؤكدا أن هذا التحول يحتاج لتغيير شامل في المنظومة التربوية يتغير فيها دور المدرسة والمعلم والكتاب بما يتوافق مع عالم تكنولوجيا المعلومات.
وأوضح حارب أننا في منطقة الخليج نواجه تحديات كبيرة في منطقة الخليج أهمها زيادة أعداد الطلاب المقبلين على التعليم في منطقة الخليج، ففي عام 1973 كان لدى منطقة الخليج 3 ملايين طالب وطالبة ونتوقع أن يصلوا إلى 10 ملايين طالب في عام 2015 و11.5 مليون في عام 2020، متوقعا أن يرتفع النمو في التعليمي العالي بنسبة تصل إلى 5.5% سنويا، مشيرا إلى انخفاض النمو في التعليم الابتدائي من 46% إلى 43% نظرا لتناقص الزيادة السكنية في أوساط الجيل الجديد، كما سيزداد نمو المدارس بواقع 1.2% سنويا، بالإضافة الى زيادة نمو المدارس الخاصة 3.2% بحلول عام 2020.
وشدد على انه بحلول عام 2015 ستحتاج منطقة الخليج لـ 50 مليار دولار للانفاق على التعليم في حال اردنا تعليما ذا جودة عالية، موضحا ان مدرسة المستقبل ترتبط بالمجتمع ويسهم في تطويرها فتعليم المستقبل تعليم مجتمعي وليس تعليما مدرسيا، مشيرا الى امكانية نقل جزء من المسؤولية التعليمية للأسرة لاعداد الطالب في مرحلة ما قبل المدرسة وخصوصا ان تعليم المستقبل يخرج بالعملية التعليمية لخارج اسوار المدرسة ويشرك المجتمع في تدريب الطالب وصقل تجاربه الحياتية.