Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح المنتدى الثالث لكلية التربية الأساسية
النفيسي: غرس الولاء والانتماء في نفوس أبنائنا لتحصينهم من الأفكار المشبوهة
18 مايو 2011
المصدر : الأنباء


المهنا: على المؤسسات التعليمية مواكبة كل جديد في إعداد المعلمين وبناء المجتمع وتطويرهمحمد المجر
برعاية وحضور مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.عبدالرزاق النفيسي افتتح المنتدى الثالث لكلية التربية الأساسية تحت عنوان «التربية بين التحديات والمتغيرات المعاصرة» . وأكد مدير عام الهيئة د.عبدالرزاق النفيسي أهمية انعقاد مثل هذا المنتدى لاستشراف آفاق التربية المستقبلية في ضوء المتغيرات والمستجدات الكثيرة وما يتبع ذلك من تحديات وأعباء جسيمة، وقال من لم يواكب المستجدات تخلف عن مسيرة الحضارة الإنسانية المعاصرة، ومن لم يع المتغيرات العالمية ولم يتأهب لها جرفته تلك المتغيرات وألقت به على شاطئ الضياع، ومن هنا يقع على القادة في المجتمعات كافة مسؤولية إعداد مجتمعاتهم لتتمثل المستحدثات والمستجدات والتكيف الأمثل مع رياح العولمة والتغيير، وتعظم المسؤولية ويكبر العبء على المؤسسات التربوية التي تتولى تعليم الأجيال وتثقيفها وإعدادها. وأكد أن التربية التي نتوخاها لتنشئة أجيالنا يجب ان تحقق توازنا دقيقا بين خصوصية الهوية وعالمية الانتماء ولن يتم ذلك إلا بأن نربي أبناءنا على التمسك بثوابت الأمة من قيم روحية إنسانية أصيلة في تراثنا فذلك يصونهم ويحميهم من الضياع والانحراف، وان نغرس فيهم قيم المواطنة والولاء فذلك يحصنهم من الأفكار المشبوهة والدعوات الهدامة وان نعدهم إعدادا علميا يكسبهم المعارف والمهارات الجديدة فذلك يؤهلهم للتلاؤم مع المتغيرات والمستجدات العالمية.
وأشار الى ان التحديات التي تواجهها التربية في دولنا العربية عامة والخليجية خاصة وفي الكويت بشكل أخص كبيرة تتطلب وعيا عميقا بطبيعة هذه التحديات وعملا دؤوبا يواكب المتغيرات المعاصرة ويتجاوز اطار التنظير الى ميدان التطبيق لبعض البرامج التربوية المناسبة، ويرسم المناهج العلمية الوافية ويعد لذلك كله مستلزمات النجاح ولقد أحسنت كلية التربية الأساسية حين عزمت على الإعداد لهذا المنتدى التربوي المهم، وإني لأرجو ان تكون الندوات التي ستجسد فعاليات هذا المنتدى في مستوى تلك التحديات التي تواجهها التربية لدينا وان تغني هذه الندوات بالنقاش الجاد والطرح الفعال. وبدوره أكد عميد كلية التربية الأساسية د.عبدالله المهنا أن تطور الأمم ورقيها يعتمد كثيرا على تطور نظام التعليم ونجاحه لذا كان لزاما على مؤسسات التعليم عامة وعلى كليات إعداد المعلمين خاصة، ان تواكب كل جديد في إعداد المعلمين وتنميتهم وبناء المجتمع وتطويره والتربية الشاملة لأبنائه وتنشئتهم وتعليمهم، وتعزيز قيم الولاء وأهمية تأصيله واحترامه وتفعيله وحمايته وترسيخ مبادئ الديموقراطية السياسية والاجتماعية وقيمها على ان يكون ذلك وفق خطط وبرامج واستراتيجيات تستند الى منظومة القيم الدينية والأخلاقية والتربوية والوطنية والإنسانية المستمدة من حضارتنا العربية والإسلامية وعاداتنا وقيمنا الأصيلة، بغية الوصول الى تحقيق متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة تربويا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وإعلاميا وتقنيا وبيئيا وأمنيا، الى تمكين أبناء هذا الجيل الذي يعد اغلى ثروات الوطن من مواجهة التحديات المعاصرة والمختلفة التي اقتضيتها ثورة المعلومات والمعرفة الرئيسية والاتصالات والشبكة العالمية (الانترنت). واشار د.المهنا الى حرص كلية التربية الاساسية على ان تنهض بمسؤولياتها المجتمعية في التنمية المعرفية المستدامة اضافة الى نهوضها بأداء رسالتها العالمية والتربوية في الاعداد الشامل للمعلمين والارتقاء بمستواهم المهني وانجاز البحوث والدراسات التربوية المتخصصة، ويأتي في الصدارة من تلك الاسهامات المجتمعية المنتديات والمؤتمرات والندوات والحلقات العلمية والتربوية التي درجت الكلية على تنظيمها، وتوفر اسباب نجاحها مثل اقامة منتدى المعلم الاول عام 2007 تحت عنوان «مستوى اداء المعلم: واقع وارتقاء» ومنتدى المعلم الثاني عام 2009 تحت عنوان «رؤية جديدة نحو تطوير اداء المعلم» والحلقة النقاشية حول ملاحظات مؤسسة توني بلير على نظام التعليم في الكويت نهاية عام 2009 والاحتفال السنوي باليوم البيئي واستحداث مقرر العمل التطوعي بالتعاون مع الامانة العامة للاوقاف وتطبيقه على ثلاثة اقسام في الكلية بدءا من الفصل الدراسي الثاني 2008 ـ 2009. واوضح ان الاهداف التي يسعى هذا المنتدى الى تحقيقها والمحاور التي انتقت موضوعات البحوث المختارة جاءت بعد قراءة دقيقة للواقع الذي نعيشه والظروف الصعبة التي نمر بها والتحديات التي نواجهها والمتغيرات المعاصرة التي نشهدها وذلك ما اوجب على الكلية وغيرها من الهيئات العلمية والمجتمعية ان تنهض بمسؤولياتها في الاهتمام بقضايا الشأن العام ودراستها ومعالجتها ومناقشتها والسعي الى ايجاد الحلول لها، ويأتي في الصدارة منها العناية بالتنشئة السياسية التي تجعل المواطن عارفا بحقوقه وواجباته، متفاعلا مع قضايا وطنه وامته، وذلك للوقوف على دلالاتها ومستوياتها ومراحلها، وكذلك الاهتمام بالتربية الاجتماعية والاعلامية واثرها في الامن الوطني وتعزيز قيم الولاء والانتماء والعمل التطوعي لدى المواطن واستشراف التحديات التي تواجهه ورصد المتغيرات المعاصرة التي تشهدها الساحة الوطنية والاقليمية والدولية وتأصيل مفهوم الدستور باعتباره الوثيقة الاساسية التي تحفظ الحقوق، وقام مدير عام الهيئة د.عبدالرزاق النفيسي بالتوقيع على السجل الشرفي لكلية التربية الاساسية، كما قام بافتتاح المعرض المصاحب للمنتدى.