آلاء خليفة
استنكر رئيس نقابة العاملين بجامعة الكويت هيثم الهاجري رفض عميد كلية الصيدلة والامانة العامة بجامعة الكويت تطبيق الحكم القضائي النهائي بشأن اعادة المديرة الادارية لكلية الصيدلة الى عملها في الكلية. وبين الهاجري ان عدم تصديق الامانة العامة وعميد كلية الصيدلة الحكم القضائي يعتبر أمرا غير مفهوم وتدخلا صارخا في الشأن القضائي مما يدخل الجامعة في نفق مظلم وهو امر لطالما اكدنا عليه بان الامانة العامة للجامعة تعمل لغير الجامعة.
وقال الهاجري ان المديرة الادارية لكلية الصيدلة حصلت على حكم قضائي (استئناف) نهائي من المحاكم الكويتية بإعادتها فورا الى مقر عملها كمديرة ادارية لكلية الصيدلة وهو امر تم ايضا بتوجيهات مدير الجامعة د.عبداللطيف البدر، ولكن فوجئت صاحبت الدعوى عند العودة الى مقر عملها بأن عميد كلية الصيدلة ادعى بأنه لا يعلم عن الحكم القضائي ولا عن قرار الامين العام بإعادتها الى مقر عملها، بل ان عميد الكلية رفض تسليمها المكتب الخاص بها بحجج مستنكرة ، وعلى هذا الاساس تمت مخاطبة مدير الجامعة بهذا الشأن.
وزاد الهاجري ان جامعة الكويت ممثلة بالأمين العام وعميد الكلية المنتهية صلاحيته لم يطبقا حتى هذه اللحظة الحكم القضائي على الرغم من اصدار قرار لأمين عام الجامعة رقم 1030 بتاريخ 2/6/2011 بإعادتها لوظيفتها الاصلية ومركز عملها ولكن شكليا، اما عمليا فلم ينفذ القرار بحذافيره رغم توجيهات مدير الجامعة بضرورة تطبيق الحكم القضائي، وهو ما دفعنا وصاحبة الدعوى الى اللجوء الى النائب العام لتنفيذ الحكم.
وبين الهاجري ان المادة (58 مكررا) من قانون الجزاء رقم 9 لسنة 1996 تؤكد على انه «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين وبالعزل، كل موظف عام مختص امتنع عمدا عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ بعد مضي ثلاثين يوما على إنذاره على يد مندوب الاعلان... اذا استعمل الموظف سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الحكم ...» فهل تحتاج الامانة العامة وعميد الكلية إلى تفسير هذه المادة؟ ولمصلحة من يتم عمدا الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ؟
وزاد الهاجري ان الغريب في الامر ان الامين العام اصدر القرار رقم (1127) بتاريخ 16-6-2011 بشأن ندب موظف للقيام بأعمال المدير الاداري لكلية الصيدلة على الرغم من وجود المديرة الادارية على رأس عملها بالحكم عاليه الا ان هذا القرار لا يمكن تفسيره الا بأنه تحد صارخ للحكم القضائي والمادة (58 مكررا) فماذا يمكن ان يفسر هذا القرار الا بأنه عبث اداري وتعمد في تعطيل الاحكام القضائية؟!
وبين الهاجري ان هذا الاستهتار في تطبيق الاحكام القضائية امر متعمد وأمر لن نسكت عنه في نقابة العاملين بجامعة الكويت لان القضية ليست صاحبة الدعوى بالخصوص وانما القضية مدى احترام وتطبيق جامعة الكويت للأحكام القضائية للصالح العام، ورسالة يراد منها التأكيد بأن اي قضية سيتم رفعها والحصول على حكم قضائي فيها فإن الجامعة لن تطبق الحكم القضائي وهي رسالة لا يمكن الاستهانة بها، وان الاستمرار في هذا النهج سيدخل الجامعة في نفق مظلم.