Note: English translation is not 100% accurate
بيري: العربية ثاني أسرع لغة نمواً في الولايات المتحدة والحكومات العربية مطالبة بزيادة الاهتمام بنشرها
8 يناير 2008
المصدر : الانباء
محمد هلال الخالدي
قال المستشار الثقافي والإعلامي في السفارة الأميركية جون بيري خلال ندوة بعنوان «دراسة اللغة العربية من وجهة نظر غربية» نظمتها جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت مساء أمس الأول ان اللغة العربية تمثل ثاني أسرع لغة من حيث النمو في الولايات المتحدة الأميركية بعد اللغة الصينية، مشيرا إلى أن هناك اهتماما متزايدا في تعلم هذه اللغة من أجل فهم أكثر للثقافة العربية. وأشار إلى أن بداية اهتمامه بتعلم اللغة العربية كانت في عام 1967 عندما كان طالبا في جامعة ميشيغان حيث كان الاهتمام الإعلامي موجها نحو حرب 67 مما أثار لديه رغبة في فهم الثقافة العربية من خلال معرفة اللغة التي تمثل بالنسبة له المفتاح للدخول إلى الثقافة. وحول صعوبة اللغة العربية بالنسبة لمتحدثي اللغة الانجليزية تحدث بيري عن تجربته الخاصة في تعلم اللغة العربية قائلا انه أول مرة سمع مجموعة من الطلاب العرب يتحدثون العربية لفت انتباهه وجود صعوبة كبيرة في نطق بعض الأحرف العربية مثل حرف الخاء والضاد والعين والحاء، وهي أحرف تكون صعبة على متحدثي الانجليزية ولكنها قد تكون سهلة لمتحدثي اللغات القريبة من العربية مثل اللغة العبرانية، وأكد أن دراسة أي لغة تتطلب الصبر والمثابرة لأن اللغة بالنسبة له مثل البناء تتكون من هيكل أساسي وهو القواعد والتراكيب النحوية ومن الحجارة الخارجية وهي المفردات اللغوية، وأشار إلى أن اللغة العربية تزخر بكثير من الكلمات والمعاني وهو أمر يشكل صعوبة لدارسي هذه اللغة خاصة من قبل متحدثي الانجليزية، فهناك كلمات عديدة في العربية نجد لها عدة معان في الانجليزية ويلعب التشكيل فيها دورا أساسيا مثل كلمة (عرض) فنجد في القاموس العربي - الانجليزي عدة كلمات مثل النظر أو المساحة (بالعرض مقابل الطول).
لغة متميزةوأضاف بيري ان في اللغة العربية ميزة لغوية كبيرة تتمثل في إرجاع الكلمات إلى جذر للكلمة يتكون من ثلاثة أحرف ومن هذا الجذر يمكن اشتقاق عدة كلمات من خلال الأوزان المشتقة، وهي ميزة في اللغة العربية تختلف عن اللغة الانجليزية التي تتشكل فيها الكلمات بطريقة رياضية، إلا أنه أشار إلى وجود بعض الصعوبات في الأوزان المشتقة خاصة بالنسبة للوزن الثالث والثامن، ولكن بصورة عامة اللغة العربية تعتبر من اللغات المهمة والغنية بمفرداتها وتراكيبها المنطقية.
اهتمام متزايد بالعربيةبعد ذلك أجاب بيري في أسئلة الحضور حيث رد على سؤال أحد أعضاء هيئة التدريس الذي سأل عن سبب تزايد الاهتمام بدراسة اللغة العربية في أميركا وإن كان السبب وراء ذلك اهتمام السياسة الخارجية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، فقال بيري ان الاهتمام السياسي يمثل بالتأكيد أحد أوجه الاهتمام باللغة العربية ولكن تعلم أي لغة يعتبر مدخلا أساسيا لفهم ثقافة البلد بأكمله، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنبهت بعد الحرب العالمية الثانية إلى أنهم لا يعرفون الكثير عن اليابان أو الصين أو بلدان الشرق الأقصى، مما جعل الاهتمام بتعلم لغات تلك البلدان يتزايد، وكذلك الأمر مع الدول العربية وأشار إلى أنه عندما كان يدرس اللغة العربية عام 67 كان هناك 12 طالبا فقط انسحب منهم 4 طلاب، ولكن اليوم نرى آلاف الطلاب المهتمين بدراسة هذه اللغة والكثير من الجامعات والمعاهد أصبحت تدرس اللغة العربية كلغة أساسية فهناك أيضا سوق عمل جيد لدارسي اللغات. واشار بيري إلى أن الاهتمام باللغة ليس فقط من جانب الولايات المتحدة الأميركية تجاه العرب، وإنما هناك اهتمام أكبر من قبل العرب في تعلم اللغة الانجليزية، مشيرا إلى أنه انبهر بعد عودته من الصين إلى مصر بعد انقطاع دام 9 سنوات فوجد الاهتمام الكبير باللغة الانجليزية وكيف وجد الناس هناك يتحدثون الانجليزية بطريقة رائعة، وأكد أن دراسة اللغة تساهم بشكل كبير في نقل التراث والثقافة وإعطاء الصورة الصحيحة عن البلد للآخرين.
مضاعفة الجهودووجه بيري نقده إلى الحكومات العربية لكونها لا تولي هذا الجانب اهتماما كافيا، وقال: إذا حاولت أن تبحث في صفحات الانترنت عن مواقع متخصصة لتعليم اللغة الصينية على سبيل المثال فإنك ستحصل على آلاف المواقع المزودة بأفضل التكنولوجيا التفاعلية لتعليم اللغة الصينية، بينما لو حاولت البحث عن مواقع عربية لتعليم اللغة العربية فإنك لا تجد شيئا، كما تمنى من حكومة الكويت أن تتبنى مشروعا لتعليم اللغة العربية للأجانب لأن المردود الإيجابي لمثل هذه المشاريع كبير جدا، وأضاف ان على الدول العربية أن تبذل المزيد من الجهود من أجل نقل ثقافتها وقيم التسامح والسلام لديها حتى لا تترك المجال لتكوين صورة سيئة عنها من قبل الآخرين. فكلما زاد عدد الدارسين للغة العربية كان ذلك أفضل في نشر الثقافة العربية بالتأكيد.صفحات الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )