Note: English translation is not 100% accurate
أستاذان جامعيان: بناء القيم الاجتماعية مسؤولية مؤسسات المجتمع
7 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

اهتمت الكويت اهتماما بالغا بالتعليم لما له من دور كبير في تقدم ورقي المجتمع وإكساب الفرد قيما وسلوكيات اجتماعية سليمة، ومع تزامن بدء العام الدراسي الجديد تقع مسؤولية المعلمين والمعلمات في تكريس التنشئة الاجتماعية والأخلاقية للطلبة والطالبات من خلال التعليم فالوظيفة الأخلاقية للتربية هي من أعظم الوظائف التي تتناول الأجيال الناشئة. وفي هذا السياق، قال أستاذ الإدارة والتخطيط التربوي في كلية التربية بجامعة الكويت د.احمد البستان لـ «كونا» ان «المدارس المعاصرة تقوم بدور بارز في إعداد الفرد لمواجهة تحديات الحياة كما تقوم بدور فعال في تشكيل الشخصية من خلال غرس القيم الاجتماعية الايجابية لدى الطلبة في جميع مراحل التعليم»، مشيرا الى أهمية إعادة النظر في الأساليب المتبعة في التنشئة الاجتماعية وبذل المزيد من الجهود في سبيل إعداد وتأهيل المواطن.
وأوضح البستان ان «وظيفة المدرسة تتلخص في المحافظة على ثوابت المجتمع ويعتبر الطالب محور العملية والغاية المنشودة في تحقيق النمو في ضوء قيم المجتمع وعاداته وتقاليده»، موضحا ان «المدارس تقوم بدور أساسي في نشر الثقافة وتنمية الوعي بين أبناء المجتمع وتهيئة الفرص المتكافئة للفرد لكي يسهم في نشاطات المجتمع وفق إمكاناته وقدراته لكي يحقق ذاته ويساهم في تنشئة أجيال قادرة على تحمل المسؤولية في شتى صورها ونواحيها». وأضاف أن «المدرسة تقوم أيضا بتشجيع الأفراد على المبادرة واتخاذ القرارات بأنفسهم وتقوية روابط التضامن والإخاء وروح الأسرة الواحدة بين أبناء الوطن، كما ان العملية التربوية عملية متشابكة ومتداخلة ومتكاملة وتلعب دورا مهما وأساسيا في صياغة الفرد وبناء المجتمع ويأتي في مقدمة الأدوار التربوية دور الأسرة فهي التي تضع بصمتها الأولى والمؤثرة في بناء الفرد وتكوينه ثم يأتي دور المؤسسات التعليمية على مختلف المستويات فتعمل على دعم السلوكيات الايجابية وتنمية ثقافة الفرد». وبين البستان ان «التنشئة الاجتماعية السليمة تؤدي إلى تطوير المجتمع وذلك بتنشئة جيل قوي متمكن يتميز بالجدية والصلابة ولديه من القدرات والمهارات والاتجاهات ما يجعله قادرا على مواجهة المخاطر التي تهدد المجتمع».
وذكر ان «أجهزة الإعلام المعاصر تلعب دورا كبيرا على المستويين العالمي والعربي في استهداف شرائح اجتماعية عديدة في المجتمعات العربية وأصبح التفاعل معها ملموسا من خلال تبني بعض الشباب لبعض القيم والأعراف الجديدة وبروز ظواهر وسلوكيات غريبة على المجتمع».
وختم البستان حديثه قائلا ان «المؤسسات التربوية يقع عليها الدور الأكبر في إعادة النظر في المناهج الدراسية وفعاليات التعامل مع هذه المؤثرات والسلوكيات الجديدة مع ضرورة ان تكون مجتمعاتنا قادرة على التعامل مع متطلبات العصر الحديث وتعميق مهارات الحوار والنقد البناء في عالم متغير وسريع». من جانبه، ذكر أستاذ التربية في جامعة الكويت د.علي أسعد وطفـة لـ «كونا» ان «هناك مؤسسات تربوية عدة تتضافر جهودها في بناء القيم الاجتماعية عند الفرد وأهمها الأسرة التي تعد منطلق كل قيمة أخلاقية وبعد الأسرة يبرز دور جماعات الرفاق وهى تلي الأسرة ثم يأتي دور المدرسة التي تلعب دورا حيويا ومركزيا في تشكيل العقل الأخلاقي». وأكد وطفة انه «لا يمكن لأي مؤسسة ان تضاهي الأسرة في أهميتها التربوية فالأبوان هما النموذجان الأساسيان اللذان يتشكل الفرد على منوالهما، حيث يؤكد العلماء والباحثون ان تأثير السنوات الأولى في حياة الفرد هو الأخطر والأهم والأعمق».