Note: English translation is not 100% accurate
لابد أن يكون الوزير قادراً على فهم متطلبات الواقع
جمعية المعلمين طالبت بأن يُنظر إلى مسألة توزير حقيبة التربية بمنظار دقيق للغاية
4 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

مريـم بـنـدق
اكدت جمعية المعلمين الكويتية على ضرورة ان ينظر الى مسألة توزير حقيبة وزارة التربية في الحكومة الجديدة المرتقبة بمنظار دقيق للغاية وبموجب الحالة التي مرت بها الوزارة والمنعطفات والتحديات الصعبة التي واجهتها، وجملة الممارسات والقرارات الصادرة عنها الايجابية منها والسلبية، مشيرة الى ان ذلك يتطلب ان يتعاطى الوزير المقبل ايا كان شخصه مع المرحلة المقبلة بما يلائم هذه المنعطفات والتحديات وان يكون قادرا على فهم متطلبات الواقع التربوي واحتياجاته بالشكل المطلوب ووفق رؤية واضحة المعالم تستند الى الشفافية والمصداقية وتكون قائمة على ابعاد استراتيجية تضع مصلحة المسيرة التربوية فوق كل اعتبار. وذكرت الجمعية في بيان لها ان الاوضاع التربوية مقبلة على مرحلة جديدة وحالة من الترقب عقب ما شهدته البلاد مؤخرا من احداث سياسية ساخنة ومؤثرة ادت الى استقالة الحكومة بكاملها في الوقت الذي يتطلب تشكيل حكومة جديدة بما يعني ان تكون وزارة التربية رهن منعطف جديد في مسيرتها القيادية وعلى مستوى اعلى منصب قيادي فيها والذي يقود دفتها.
واضافت قائلة: ولا شك ان مسألة اختيار وزير مقبل للوزارة في الحكومة الجديدة او في حالة اعادة تكليف الوزير الحالي احمد المليفي بالاستمرار في الوزارة وتجديد الثقة فيه، فانه وفي كلتا الحالتين تبقى الامور بحاجة الى وقفة جادة ودقيقة وحساسة للنظر في معطيات المرحلة السابقة ومآخذها بشكل خاص وبواقع المسيرة القيادية للوزارة بشكل عام ومدى حاجتها للاستقرار القيادي ولوزير يملك الوقت الكافي لتحقيق التطلعات المنشودة وفقا لرؤية واضحة ومدروسة واستراتيجية ثابتة تتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية والمقبلة وتستلهم الدروس والعبر من المرحلة السابقة بسلبياتها وايجابياتها.
واكدت الجمعية على ضرورة ان يدرك الوزير المقبل ويستشعر الكم الهائل من القضايا المتراكمة والمتشعبة التي تعاني منها الوزارة وتشكل حجر عثرة امام كل الطموحات وتنفيذ القرارات والخطط المدروسة والمستوفاة.
واختتمت جمعية المعلمين بيانها مؤكدة نهجها الثابت وسياستها الراسخة في التعامل مع وزير التربية وكل القيادات التربوية قائلة: انها في الوقت الذي تدرك فيه المسؤوليات الجسيمة والتركة الثقيلة التي سيتحلمها وزير التربية المقبل فانها وفي الوقت نفسه تؤكد حرصها الكامل على الوقوف الى جانبه وكل القيادات التربوية من اجل تحقيق الاهداف والتطلعات وبما ينسجم مع نهجها الثابت وسياستها الراسخة التي سارت عليها على امتداد مسيرتها وتعاقب مجالس ادارتها في حرصها على مد يد العون مع كل القيادات التربوية وتعزيز كل مجالات التعاون والتنسيق والتشاور، وانها لا تتعامل مع الوزير والقيادات التربوية العليا وغيرهم في الوزارة بشخوصهم وانما بادائهم وعملهم ومدى قدرتهم على التعامل والتعاطي مع الواقع التربوي ومتطلباته بالشكل المطلوب، كما انها ومثلما تنتقدهم بموضوعية ووضوح معبرة عن رأي اهل الميدان ولسان حالهم فانها في الوقت نفسه لا تتردد في الاشادة بأي خطوة او قرار ايجابي مدروس يصدر عنهم، كما انها تملك الشجاعة الكاملة ببيان موقفها الواضح والصريح في اي قرار تتخذه، ولعل الشواهد عديدة على تعاملها المتزن مع الاحداث والمتطلبات واخرها كادر المعلمين الذي تبنته وتم اقراره في 14 نوفمبر الماضي من قبل مجلس الامة بعد مشوار ساخن ومخاض عسير، وقد كانت معطياته وما انتهى اليه الكادر باقراره كفيلة بالتأكيد على موقفها الثابت ومشروعية مطالبها والآلية المتزنة والموضوعية في تعاملها مع هذه المطالب.