Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح الدورة الـ 19 للموسم الثقافي التربوي لمركز البحوث التربوية لدول الخليج بعنوان «أولويات التعليم.. المتغيرات والتحديات والفرص»
وزير التربية: التعليم يجب أن يحظى باستقلالية كاملة من أي تدخل سياسي
11 ابريل 2012
المصدر : الأنباء



طموحاتي كوزير للتربية بلا حدود.. والنهوض بالتعليم مسؤولية مجتمعية
الغنيم: إصلاح وتطوير النظم التربوية لا يتم إلا برؤية شاملة ومتكاملة للبنات البناء المجتمعي وتحليل دقيق لمتغيراته وتحدياته وفرصهأسامة دياب
شدد وزير التربية ووزير التعليم العالي د.فلاح الحجرف على أن التعليم يجب أن يحظى باستقلالية كاملة من أي تدخل سياسي لأن التعليم رسالة لا تحاكي اليوم فقط ولكنها تستشرف المستقبل، موضحا أنه يعمل على تحصين الميدان التعليمي من أي تدخلات سوى التدخلات التربوية للعمل وفق منظومة تهدف للارتقاء بالتعليم ومخرجاته.
واشار د.الحجرف ـ في تصريح خاص للصحافيين على هامش افتتاحه مساء اول من امس الدورة التاسعة عشرة للموسم الثقافي التربوي للمركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج العربي الذي أقيم تحت شعار «اولويات التعليم.. المتغيرات والتحديات والفرص» ـ الى ان الدورة تضمن نخبة من أساتذة التربية المهتمين بالشأن التعليمي والتربوي، موضحا أن المحاضرة الافتتاحية كانت قيمة وشخصت واقع التعليم في العالم العربي بصفة عامة وفي الخليج بصفة خاصة وطرحت الكثير من التساؤلات والرؤى حول كيفية توجيه التعليم لما يخدم مصالح وتطلعات الشعوب وبما يتواكب أيضا مع المتغيرات الكثيرة التي يعيشها الواقع التعليمي في مجتمعاتنا.
وأضاف د.الحجرف أن الموضوع أكبر واشمل من أن يطرح بجميع جوانبه في محاضرة مدتها ساعة أو ساعتين، لكنه يحتاج لتضافر الجهود وقراءة أفضل وفهم لواقع التعليم في مجتمعنا والتركيز على التعليم النوعي وليس الكمي، بالإضافة إلى قراءة متأنية للتحديات التي تواجه المنظومة التعليمية وتطلعات لرسم مستقبل المنطقة والتي لن تنهض إلا بالتركيز على نوعية التعليم، وجودة المناهج، ودور فاعل للمعلم في المنظومة كرجل الميدان المعني بالدرجة الأولى بتطبيق سياسات التعليم في الفصل الدراسي، مشددا على أن التعليم مهنة وليس وظيفة حدودها الدنيا الفصل الدراسي وحدودها القصوى أنها رسالة الأنبياء والرسل.
واعرب د.الحجرف عن سعادته للاستماع للكثير من الآراء المفيدة التي طرحها الحضور من أهل الميدان والتي اثرت النقاش، موضحا أن النهوض بالتعليم مسؤولية مجتمعية، لافتا إلى أن طموحاته كوزير بلا حدود ولكنه يعمل الآن على استقراء الواقع وتقييمه خصوصا بعد مسيرة طويلة جدا قام عليها رجال أفاضل ونساء فضليات، خصوصا ونحن نحتفل هذه الأيام بمرور 100 عام على بداية التعليم النظامي في الكويت وبالرغم من أن الواقع وصل لمرحل متقدمة لكن مازال الطموح أكبر بكثير ولذلك فنحن نحاكي الواقع ونستشرف المستقبل من خلال النظر في المناهج ودور المعلم وتكوين الطالب وكلنا أمل في أن نوفق في النهوض بالتعليم لتحقيق طموحات أمة بأكملها فلا يمكن أن نتحدث عن أي تنمية أو اي تطور دون التركيز على التعليم والاستثمار في مجالاته المختلفة.
وفي كلمته التي ألقاها خلال حفل الافتتاح، أوضح د.الحجرف ان التعليم في جميع الدول الخليجية في ظل تتابع المستحدثات في عصرنا وتلاحقها هو قاطرة التنمية المستدامة واهم مقوماتها لتهيئة القوى البشرية هو الطريق الصحيح للنهضة الوطنية في جميع المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، لافتا الى ان هذا النجاح المؤمل لأنظمتنا التعليمية يتناسب مع قدرتها على ملاحقة المتغيرات التي تفرضها طبيعة عصر المعلوماتية إذ لم تعد الجغرافيا عائقا يبطئ التواصل بين افراده والانفتاح على مختلف الثقافات والأفكار مما يمثل تحديا لأنظمتنا التعليمية التي تتمسك بقيم الاسلام الخالدة وشيم العروبة الأصيلة امام غزو ثقافي جارف يفرض علينا اتباع منهجيات جديدة تبقي على هويتها الأصيلة.
وزاد بقوله: اذا كانت التربية المعاصرة هي الركيزة الاساسية للتنمية المستدامة في مجتمعاتنا فإن المؤسسات التربوية الإقليمية المتخصصة ومنها المركز العربي للبحوث بما يملكه من خبرات تعد قاطرة التطوير التربوي وأداته عبر إتاحة الحوارات والمناقشات الجادة والهادفة لتمكين دولنا الخليجية من الوفاء بالتزاماتها التعليمية.
من جهته، أكد مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج د.مرزوق الغنيم أن إصلاح التعليم يشكل مدخلا مباشرا للتنمية الشاملة والمستدامة ومرسخا لجذورها، ومحركا لعجلاتها، ومولدا للطاقات المتجددة التي تمكن المجتمع من حسن التكيف مع متغيرات الزمان ومواجهة تحدياته والانطلاق نحو المستقبل بثبات وأمان، لتحقيق مزيد من التقدم والازدهار، لافتا إلى أن رسم السياسات يستلزم إصلاح التعليم وإحكام إستراتيجياته وتحديث أدواته، وأن يتكون لدى القائمين على عملية الإصلاح فهم عميق للمتغيرات العلمية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي يمر بها المجتمع والتحديات الناجمة عنها، والمرتبطة بها حاضرا ومستقبلا.
وأوضح د.الغنيم أن اصلاح النظم التربوية التعليمية وتطويرها للتنمية الشاملة لا يتم إلا برؤية شاملة، متكاملة ومتوازنة ومتعمقة للبنات البناء المجتمعي، والتحليل الدقيق لمتغيراته وتحدياته وفرصه المتاحة في منظومة التعليم، لافتا إلى أن مشكلات التعليم ومعوقاته ما هي إلا انعكاس للاتجاهات الفكرية السائدة في المجتمعين المحلي والعالمي، موضحا أن اختيار موضوع الموسم الثقافي الحالي جاء متسقا حول أولويات التعليم، المتغيرات والتحديات والفرص بمحورين يبحث الأول منهما المتغيرات العلمية والثقافية والاجتماعية وعلاقتها بالنظام التعليمي وأولوياته، أما المحور الثاني فيناقش المتغيرات الاقتصادية والسياسية وعلاقتها بنظام التعليم وأولوياته.
وخلال المحاضرة الأساسية والتي حملت عنوان «المتغيرات العلمية والثقافية والاجتماعية.. وعلاقتها بنظام التعليم وأدواته» أكد الأمين العام لمجلس التعليم العالي بمملكة البحرين د.رياض حمزة أن الحديث عن المتغيرات العلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وعلاقتها بالنظام التعليمي وأولوياته حديث بيني متشابك ومتداخل، لافتا إلى ضرورة أن نضع نصب اعيننا تفاعل المتغيرات مع ما يسمى بالميمات الثلاثة المعروفة لدى علماء التربية بنموذج المعرفة، المهارات والمسلكيات، موضحا أن هذا النهج سيتيح لنا التعرف على شكل المنتج التعليمي المرغوب وملامح الخريج المناسب لتلك المرحلة، مشيرا لملامح اساسية للتغيير المطلوب تحتاج لنتوقف أمامها ونتفكر فيها ونحتسب لها، فعلى سبيل المثال الملمح الأول هو شدة التغيير العلمي الحادث وتبعاته الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية، أما الملمح الثاني فيتعلق بمعدل التغيير المتسارع في العلوم والتقنية لدرجة يصعب على العقل متابعتها، موضحا أننا على مفترق طرق وتحد حقيقي بسؤال يطرح نفسه عن كيفية وأساليب تطوير تعليمنا وإعداد طلابنا لولوج هذا العالم سريع التغير، مشددا إلى أن المشكلة في العالم العربي ملحة حيث وصلت معدلات البطالة إلى 25 مليون فرد.