Note: English translation is not 100% accurate
محيي الدين: النظام السوري زائل وإرادة الشعب هي الباقية ولكنها تحتاج لوقت
20 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

رندى مرعي
اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا د.محمد محيي الدين أن تسليح المعارضة السورية سيؤدي إلى وضع مشابه لما رأيناه في ليبيا أثناء الثورة فمهما تسلحت الثورة فلن تصل إلى إمكانيات سلاح الجيش السوري، إضافة إلى أن هذا التسليح لن يبعد شبح الحرب الأهلية عن سورية خاصة أنها تتمتع بدرجة عالية من الطائفية.
كلام محيي الدين جاء خلال محاضرته في ندوة حول «الموقف الأميركي من الوضع السياسي في سورية» والتي أقيمت في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت والتي أدارها د.فيصل أبوصليب مقرر اللجنة الثقافية في قسم العلوم السياسية حيث أشار محيي الدين إلى أن الثورات العربية تمت فقط في الدول ذات الأنظمة الجمهورية ولم تتم في تلك الملكية باستثناء حوادث بسيطة من مظاهرات في النظم الملكية كالبحرين. وتحدث محي الدين خلال المحاضرة عن ثلاثة محاور وهي الثورة السورية في إطار الربيع العربي، ووضع السياسة الخارجية الأميركية في أميركا والعوامل التي تحكم هذه السياسة، والنظام الداخلي في سورية وما هي أسباب الثورة وأسباب صمود النظام حتى الآن.
وقال محيي الدين ان السياسة الأميركية قائمة على أساس المصالح، فالمصالح الأميركية هي الموجه الرئيسي للسياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، فسياسة الولايات المتحدة مع سورية في حالة صعود وهبوط ومتقلبة.
وأشار إلى أنه عندما تسلم أوباما الحكم أراد تحسين صورة الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط، غير أن ما صدر من وزيرة الخارجية الأميركية مغاير لذلك، كما أن الولايات المتحدة تفكر تفكيرا إمبراطوريا وتهدف لحماية إسرائيل، فوجود سورية على حدود إسرائيل، وعدم توقيعها اتفاقية سلام مع إسرائيل حتى الآن والتحالف بين سورية وإيران هو ما يزعج إسرائيل وهذا ما يشكل خلفية الصراع السوري ـ الأميركي لذلك تحاول الولايات المتحدة إخضاع سورية لمطالبها. وقال انه فيما لو أسفرت انتخابات الولايات المتحدة القادمة عن تسلم أحد ممثلي النظام الجمهوري الحكم في أميركا فذلك حتما سيكون له انعكاساته على المنطقة.
وأوضح أن النظام السياسي السوري يعتمد على حزب البعث والجيش والطائفية، حيث ان الطائفة العلوية هي التي تحكم سورية، موضحا أن من العوامل التي ساعدت النظام السوري على الصمود قدرة بشار الأسد على السيطرة على الجيش، والنظام الأمني القاسي الذي فرضه، وحزب البعث القائم على المصالح المشتركة، وجذب الناس إلى مساندة النظام.
وفيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة تجاه سورية أكد أن موقف الولايات المتحدة صعب إذ انها تفضل التعامل مع شخص واحد حتى وإن كان ديكتاتوريا، مشيرا إلى أن سورية لم تدخل حربا منذ عام 1967 و1973 واحتلال الجولان هو الأمر الذي يحول دون توقيع سورية لاتفاقية سلام مع إسرائيل.
وأضاف أن الموقف الأميركي تجاه سورية متذبذب، لاسيما أن أوباما ينتمي للحزب الديموقراطي، والذي يتميز بعدم ميوله إلى التدخل العسكري كما أن أوباما يميل للهدوء أكثر من الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، مبينا أن الوضع السوري كارثي، حيث ان الثورة فيها لم تنجح حتى اليوم، وموقف المعارضة السورية ليس قويا، وعدم تسليحها يحد من مخاطر الأزمة السورية.
وأشار إلى أن موقف أميركا تجاه سورية يتغير لدى شعوره بسقوط النظام، وحتى الآن لايزال النظام السوري متماسكا، والظاهر أن أميركا لا تنوي أن تتدخل عسكريا في سورية، وذلك وفقا لحسابات معينة.
وقال محيي الدين ان الفرق بين النظامين السوري والمصري يتمثل في أن انكسار الأمن في النظام المصري أدى إلى انهياره وسقوطه، لكن في الجانب السوري الأمر مختلف إذ ان النظام لايزال محافظا على تماسكه.
وأشار إلى استحالة حدوث مواجهة بين الطرف الأميركي والصيني والروسي فيما يتعلق بموقفهم من سورية، لأن هناك ما يسمى بالرادع النووي، موضحا أن سورية تدعي أنها من الدول التي تدعم المقاومة، ولكن سورية لم تدخل حربا منذ عام 1973، حيث ان استقرار النظام السوري في إطار لغة المصالح نجد أنه الأفضل لإسرائيل.
وقال ان نقطة الضعف الرئيسية في النظام السوري هي الشعب الذي انتفض على نظامه فإرادة الشعب هي الباقية، والمجازر الدموية التي نفذها النظام ضد شعبه هي نقطة التحول في هذه الثورة، حتى وإن استمر الأمر وقتا طويلا فإن النظام زائل والشعب هو الباقي.