Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة بعنوان «المواطنة بين الحقيقة والوهم» في ديوانية الأكاديميين والكتاب
الوهيب: الجنسية هي الوسيلة الوحيدة التي تحدد حقوق الإنسان
23 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

محمد هلال الخالدي
أكد أستاذ الفلسفة السياسية بقسم الفلسفة في كلية الآداب بجامعة الكويت د.محمد الوهيب أهم الاختلافات التي تميز علم السياسة عن الفلسفة السياسية بقوله ان علم السياسة يبحث في العلاقات القائمة بين البشر من حيث السلطة وتكوينها وأنواعها، بينما تهتم الفلسفة السياسية بما ينبغي أن يكون عليه النظام السياسي، فالفلسفة بحث في الأصول والمبادئ. وأضاف خلال ندوة بعنوان «المواطنة بين الحقيقة والوهم» في ديوانية الأكاديميين والكتاب في الرميثية مساء أمس الأول أن مفهوم المواطنة يشكل أحد المفاهيم المهمة في الأدبيات الحديثة، والمواطنة لغويا جاءت من كلمة وطن، حيث ان الإنسان كائن اجتماعي بطبعه كما قال أرسطو ولا يستطيع أن يعيش بمفرده، وأصبحت الجنسية هي الوسيلة القانونية التي تحدد حقوق الإنسان وواجباته وبالتالي يتحدد بناء عليها كونه مواطنا أو غير مواطن. وأكمل بأن مفهوم المواطنة ارتبط منذ البداية بممارسة دور سياسي في الدولة، فقام المفهوم أساسا على الاستبعاد، فاستبعدت المرأة والعبيد في الحضارة اليونانية، واستبعد غير المسيحيين في الحضارة الرومانية، واستبعد غير المسلمين في الحضارة الإسلامية، وحديثا مارست كل الدول والثقافات هذا الاستبعاد بصورة أو بأخرى، فكان دائما هناك تمييز صارخ بين «مواطنين» يحظون بكافة الحقوق والامتيازات، ووافدين أو مواطنين بدرجة أقل تنتقص حقوقهم. وقال الوهيب ان ما يحدث اليوم في الكويت من صراع اجتماعي ما هو إلا امتداد وحصيلة لتراكمات تاريخية، فالكويت كانت دولة تقليدية تدار بمفاهيم القبيلة، ثم جاء دستور 1962 الذي حاول ترسيخ مفاهيم الدولة المدنية الحديثة.
كما تطرق د.الوهيب إلى مشكلة البدون وقال ان الوضع في الكويت مثلا لا يشبه الوضع في بنغلاديش، حيث ان بنغلاديش دولة فقيرة وعاجزة عن حل مشكلة عديمي الجنسية هناك بسبب عدم توافر الإمكانات المادية، لكن في الكويت المشكلة ليست في التكلفة المالية لتجنيس البدون أو إعطائهم حقوقهم الإنسانية كاملة، فالدولة غنية بل أحيانا تصرف الدولة مبالغ طائلة بالإمكان صرف أقل منها لو أعطيت لهم الجنسية.