Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «عفواً.. الحقوق للحقوقيين» بمشاركة عدد من أساتذة القانون والحقوقيين
الوسمي: سأطعن في قرار مساواة خريجي الشريعة بالحقوق في أول تطبيق له
6 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


اعتبر النائب د.عبيد الوسمي ان القرار الصادر عام 1959 والذي يجيز شغل الوظيفة القانونية من خريجي القانون والشريعة وضع لأن الشريعة كانت قسما من أقسام القانون، وللتأكيد عليها أجازوا التعيين للوظيفة القضائية لحملة مؤهل قانون الشريعة، موضحا أن اليوم هناك مسألتين يجب أخذهما في الاعتبار، فمن الناحية العملية يعتبر القرار الصادر من مجلس الوزراء قرارا تنظيميا وهو لائحة تستند الى قانون الخدمة المدنية، وبالتالي يمكن الطعن على هذه اللائحة عند الاعتراض على القرارات الفردية أما من الناحية السياسية فتبنى أي تصور، فهناك تصور بأننا ليس لدينا أي مانع بالمساواة لخريجي الحقوق والشريعة بشرط أن تكون الشريعة قسما من أقسام كلية الحقوق، كما جرت العادة ولذلك طالب الشريعة يدرس نفس المواد التي يدرسها طالب الحقوق ويتخرج الجميع بكالوريوس القانون والشريعة.
كلام الوسمي جاء خلال ندوة نظمتها جمعية الحقوقيين على مسرح عثمان عبد الملك في كلية الحقوق مساء أمس الأول بعنوان «عفوا.. الحقوق للحقوقيين» بمشاركة عدد من أساتذة القانون وحضور عدد من الحقوقيين حيث بين الوسمي استعداده لتبني قضية مساواة الشريعة بالحقوق، وأن يطعن بهذا القرار في أول تطبيق له، وعلى أثره تكتب مذكرة بها تقدم لرئيس مجلس الوزراء مباشرة، مشيرا إلى أن مسألة المساواة موجودة في أكثر من جانب، فالمساواة المالية والأجور المالية مسألة لا يمكن الاعتراض عليها لأنها إحدى أدوات الدولة لرسم السياسات العامة، مشيرا إلى أنه لا يمكن مساواة خريجي الشريعة بالقانون في المسألة الفنية نظرا لاختلاف النظامين.
وأضاف الوسمي أنه وجه سؤالا لوزير العدل في مسألة تعيينات القضاء والنيابة، لأنه اكتشف أن احد أعضاء السلطة القضائية لا يحمل شهادة قانون ولا مؤهل شريعة بل يحمل مؤهل لغة عربية.
من جانبه أكد عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت د.إبراهيم الحمود ان مسألة مساواة خريجي الشريعة بالحقوق تتم مقارنتها من ناحيتين، من ناحية إدارية بأن قانون مجلس الخدمة المدنية ينص على مساواة خريجيي كلية الشريعة بخريجي كلية الحقوق في شأن الوظائف بالكويت، وأما من الناحية الدستورية فلاشك أن هذا القرار مخالف لأحكام الدستور ومخالف لمبادئه، فالدستور حث على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، فمبدأ المساواة كما هو معلوم في علم القانون، عندما يتعين الخريج فهناك مراكز قانونية، فالمركز القانوني لخريج الحقوق يختلف عن المركز القانوني لخريج الشريعة، بينما تكافؤ الفرص يعني عدم وجوب تدخل الدولة في فئة على فئة أو فرد على فرد، فمساواتهم تداخل في تكافؤ الفرص ومخالفة صريحة كما نص عليه الدستور.
بدوره قال أستاذ القانون في جامعة الكويت د.سامي الدريعي انهم يقولون للطلبة أن الحقوق تنتزع، فإذا تراخوا في حقوقهم فلن ينالوا شيئا، فالحكومة ممثلة برئيس مجلس الوزراء ورئيس الخدمة المدنية يريدون منكم اليوم أن يروا وقفة قوية وجادة من الطلبة، فالحكومة تستمع لمن صوته عالي، مستغربا من مساواة طلبة درسوا كتبا للقانون بطلبة لم يقرأوا صفحة واحدة من هذه الكتب.
ومن ناحيته أشار أستاذ القانون في جامعة الكويت د.مرضي العياش إلى أن قصة المساواة بين الحقوق والشريعة تدور حول كادر مالي، قائلا انه من المفترض أن تعقد كلية الشريعة ندوة لتبين أنهم يتشابهون فالدور ليس على كلية الحقوق بل عليهم، مشيرا إلى أنه يعلم أن الحكومة لا تستمع لطرح علمي أو نقاش علمي وتعلم أن القانون قانون والشريعة شريعة، فالإرهاب النيابي لا يمكن الرد عليه إلا بإرهاب نيابي، على الرغم من أن لدينا تسعة قانونيين في مجلس الأمة كنت أتمنى أحدهم يناقش موضوع المساواة.
وأوضح أنه لا يجوز ربط السياسة بمسألة المساواة، وعلى سبيل المثال مقرر القضاء في الإسلام يختلف تماما عن مقرر المرافعات التي تدرس بكلية الحقوق، فالمعادلة بهذه المقررات غير صحيحة، موجها حديثه للطلبة بعد الانتهاء من الندوة بالذهاب للنائب د.عبيد الوسمي بالتنسيق معه لتنفيذ كل الوعود التي طرحها الآن.
من جهته، أعرب أستاذ القانون في جامعة الكويت د.عبدالكريم الكندري عن غضبه من هذا القرار الجائر، فشعار الندوة واضح عفوا الحقوق للحقوقيين، فمسألة التنازل عن حقوقنا هذا أمر مرفوض، فاليوم تمت مساواتنا مع خريجين آخرين، فغدا من الممكن تؤخذ وظائفنا، ومن الواضح هناك زحف على هذه الكلية ولكن نقولها بصوت واحد الحقوق للحقوقيين.
وأشار الكندري إلى أن القرار رقم 20 لسنة 2012 أعاد لنا الحق في وظائفنا، وجاء قرار التعديل بعد 11 يوما عن القرار الأصلي بالسماح لخريجي الشريعة مساواتهم بالحقوق.
من جهته، ذكر رئيس جمعية المحامين المحامي خالد الكندري أننا نعيش حالة من حالات الفوضى القانونية في البلد.
وأوضح أن القانون دائما يوضع لأجل تنظيم مسائل معينة ليستمر لسنوات عديدة ويرسم خططا على مدى عشرات السنين، مازلنا نعيش هذه الحالة غير المستقرة بسبب الخلافات السياسية والحكومة والمجلس والاستجوابات والضرر الذي بدأ اليوم يصل إلى الطلبة.
وبين أنه في فترة سابقة طالبت جمعية المحامين في فترة سابقة بإعطاء الحقوقيين مسمياتهم، فبدل من أن تعطي لخريج الحقوق مسميات يفاجأ بمساواته بخريج الشريعة، فهل يعلم خريج الشريعة بقانون المرافعات، ومواعيد الاستئناف، ومواعيد الطعن، ومدد الطعن في قضايا الإيجارات؟ وغيرها، فهو يعلم فقط القوانين التي تتعلق بتخصص الشريعة، مضيفا اننا سنقف في الصف الأول للدفاع عن الحقوق التي هي للحقوقيين.
نقابة القانونيين: تحذّر كل من يحاول شق الصف بين القانونيين
استهجن رئيس مجلس إدارة نقابة القانونيين حمد الوردان التصريحات الغريبة التي تصدر عن القائمين على كلية الحقوق برفض قرار الخدمة المدنية المساواة بين خريجي كلية الحقوق وكلية الشريعة، معتبرا أن ما قامت به كلية الحقوق هو أمر خارج عن المهنية فهي كلية تتبع جامعة الكويت وتختص بمنح طلبتها الإجازة الجامعية في القانون وينتهي دورها عندما ينهي الطالب سنوات الدراسة المقررة للتخرج.
وأضاف الوردان أن ما قامت به كلية الحقوق يعد تعديا على اختصاصات مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية، لافتا إلى انها بذلك تمارس دور النقابات والاتحادات الطلابية من خلال أعضاء هيئة التدريس بها وأعضاء مجلس الكلية.
وأكد أن مثل هذه التصرفات تحتم على نقابة القانونيين بصفتها تمثل القانونيين كافة أن تبين الأخطاء التي وقعت بها هذه الكلية وأعضاء هيئتها التدريسية، وفي مقدمتها: أن كلية الحقوق ليست قيمة على كلية الشريعة ولا على أي كلية في جامعة الكويت ولا أي جامعة إقليمية أو دولية، كما أن كل كلية هي وحدها من تصنف مخرجاتها والتعليم العالي يصنف مخرجات الجامعات الخاصة والخارجية.
وأضاف الوردان أن كلية الحقوق كان الواجب عليها أن تدافع عن مخرجاتها وأن تطالب لهم بالعمل كقانونيين (محامين أو محققين أو كتاب عدل أو وكلاء نيابة أو قضاة) لا أن تقبل لهم أن يعملوا كباحثين قانونيين وموثقين. أما سكوتها وقبولها لهم بهذا الوضع المخزي وتدعي الآن بأنها تحمي مخرجاتها أين هي من التمييز بينهم وبين زملاء لهم يعملون بثلاث إدارات بالدولة فقط.
وأشار إلى أن الادعاء بأن مجلس الخدمة المدنية ساوى بين مخرجات كليات الحقوق والشريعة يدل على عدم الشفافية وعدم الفهم السليم للاختصاصات، فالأمر مستقر بأن خريجي كلية الشريعة قانونيون بموجب مؤهلهم التخصصي منذ سنة 1981 ويتم قبولهم في الوظائف الحكومية كقانونيين ووكلاء نيابة ومحامين بالقطاع الخاص بموجب القانون على حد سواء علاوة إلى صدور حكم دستوري لصالح مخرجات الشريعة بمساواتهم بمخرجات الحقوق في الحكم الدستوري 7/2007.
وتساءل الوردان عن المخالفة القانونية التي ارتكبها مجلس الخدمة المدنية بقراره 20/2012 وما هو العيب القانوني الذي يرتكبه إذا رجع عنه؟
ويجيب الورداني أن المخالفة القانونية في القرار الأول تعود إلى أن التعيين والمنع ليس من اختصاص مجلس الخدمة وإنما هو اختصاص لديوان الخدمة المدنية. كما أن هذا القرار جاء للزيادات والمكافآت فزجت المادة الرابعة مخالفة لصياغة القانونية.
كذلك فإن هذا القرار فيه تعد على الحكم الدستوري الذي وبخ مجلس الخدمة الذي حرم القانونيين الحاصلين على المسمى قبل 4/1.