Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة بعنوان «السياسات الخليجية في فترة ما قبل وبعد الربيع العربي»
تيتلور: العالم الغربي يظن أن الانتفاضة في المجتمعات الخليجية «المترفة» لا مبرر لها
7 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

ننتظر رأي المحكمة الدستورية لتوضيح مدى شرعية المجلس الجديد في ظل أقل نسبة مشاركة في تاريخ الكويت
أسامة دياب
أكدت الباحثة في الشؤون والعلاقات الدولية ماري أن تيتلور أن الكويت ودول الخليج تأثرت بشكل كبير بمرحلة الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة العربية وتأثرت مجتمعاتها بفكرة ومطالبات مجتمعات الدول المجاورة بضرورة رفع سقف الحريات والطموحات الشعبية والشبابية والتعبير عن الآراء بحرية خاصة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بهدف الوصول بتلك المجتمعات العربية المجاورة نحو الديموقراطية التي تنشدها تلك الشعوب في ظل أنظمة حكم كانت تعاني الكثير منها مثلما حدث في تونس ومصر وليبيا وبعض الحركات في مناطق أخرى من العالم العربي.
وأشارت تيتلور خلال محاضرة حول السياسات الخليجية في فترة ما قبل وبعد الربيع العربي نظمها مركز دراسات الخليج بالجامعة الأمريكية الى أن الوضع في دول الخليج العربية وتحديدا في الكويت يستحق الوقوف عنده والنظر له بشكل تحليلي مفصل، مبينة أن تواجدها في الكويت خلال هذه الفترة أتى بالتزامن مع إعلان الانتخابات البرلمانية الجديدة لانتخاب مجلس أمة جديد، وأن ما يحدث في الكويت من حراك سياسي وشبابي على وجه التحديد هي حالة تتطلب دراسة واهتمام خاصة ان العالم الغربي لم يستبعد ذلك في دول الشمال الأفريقي العربية ولكنه يشعر بالاستغراب نتيجة هذا النشاط السياسي في مجتمعات الخليج الغنية المترفة والتي ظن العالم الغربي أن انتفاضتهم لا مبرر لها مع العلم بأن المجتمعات الخليجية في الواقع وتحديدا المجتمع الكويتي منفتح وله اطلاع على ما يحدث في العالم من حوله ويريد أن يسمع صوته المطالب بالتمسك بأسس الدستور الذي يمثل نقلة تميز الكويت عن غيرها من دول المنطقة كما أن الكويت بلد يحتوي تعددية كبيرة وطبقات ومجموعات بشرية مصنفة بشكل واضح ومعلن بين الحضر والبدو والسنة والشيعة والشباب وكبار السن بل حتى بين الأغنياء وبين متوسطي الدخل وان الشعب الكويتي لديه أمور قد لا يراها الغير في المجتمعات المجاورة له مثل مستوى التعليم وحرية الإعلام والتعبير عن الرأي.
وأوضحت تيتلور أن مساحة الحرية في الوسط الكويتي نموذج مميز خاصة فيما يتعلق بالتعبير عن مواقف أبناء هذا المجتمع بين مؤيدين للمشاركة ومعارضين يدعون لمقاطعة الانتخابات وسط جو ديموقراطي يستحق بالفعل النظر إليه بعمق، وإن الانتخابات التي تمت في فبراير 2012 وسط نظام الدوائر الخمس والأصوات الأربعة والتي حملت صورة للسخط الشعبي وأوصل كتلة معارضة كبيرة، بينما كان مجلس ديسمبر 2012 بعد تغيير النظام الانتخابي إلى 5 دوائر وصوت واحد، فحمل نتائج غريبة في ظل إدارة جيدة وشفافية عالية تابعها مراقبون دوليون وإنها كانت فرصة لوجوه جديدة للوصول إلى المجلس النيابي ولكن ذلك حمل حالة من عدم الرضا لدى قطاع لا يستهان به من أبناء الشعب الكويتي، وهو في الواقع حالة غير مستقرة خاصة بعد وصول تشكيلة مختلفة ومغايرة عما أنتجه المجلس الأول في فبراير، وان وضع الأمر في تصرف المحكمة الدستورية هو ما سيحدد إذا ما سترى الكويت إبطالا لهذا المجلس وقد نرى دعوة لانتخاب مجلس جديد.
وتطرقت تيتلور إلى مدى شرعية وقانونية المجلس الجديد خاصة وإنه وصل من خلال أقل نسبة مشاركة في تاريخ الكويت البرلماني حيث بلغت المشاركة بنسبة قلت عن 40% بقليل، ومدى نجاح دعوة المقاطعة فيما ذهبت إليه، معتبرة تلك أسئلة تنتظر الإجابة ولا يمكن الرد عليها حاليا إلى بعد حكم المحكمة الدستورية المنتظر، معتبرة أن الفساد في الكويت هو حالة تستحق الدراسة خاصة انها متراجعة في سلم محاربة الفساد فهي تحتل المركز 66 من ذيل القائمة وهو أمر مزعج ولا يسعد الكويتيين الذين يريدون تنمية وإنجاز وتطوير للعديد من القطاعات الاجتماعية والخدمية مثل الاقتصاد والتعليم والصحة والإسكان والرياضة، ولهذا فإن الكويتيين يطالبون بالتنمية والحرية والعدالة الاجتماعية والمكتسبات والشفافية والمساواة وإنهم يختلفون عن أطروحات دول الربيع العربي بأنهم متمسكون باحترام أسرتهم الحاكمة وقيادتهم السياسية ولكنهم يريدون المزيد من صور العدالة وتطبيق القانون على الجميع.