Note: English translation is not 100% accurate
ضمن أنشطة الملتقى الأول لمراقبة المدارس العربية
العلي: نجاح الاتصال بين الأفراد يعزز الطمأنينة وتحقيق الذات
23 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

لا يمكن التأثير في قلوب الآخرين ما لم نتحدث لهم من قلوبنامحمود الموسوي
شدد المدرب المعتمد في التنمية البشرية د.عطية العلي على أهمية التواصل بين الأفراد وتفعيل عملية الاتصال بينهم لما لها من فوائد وحاجات تشبع رغبات المتصل والمستقبل، مشيرا إلى أن الحاجة إلى الاتصال تنطلق من الحاجة إلى الانتماء والحاجة إلى الطمأنينة والاستقرار وتحقيق الذات.
وقال د.العلي في محاضرة بعنوان «الاتصال الفعال بين زملاء العمل» ضمن أنشطة الملتقى الأول لمراقبة المدارس العربية في التعليم الخاص ان الاتصال عملية مستمرة تتضمن قيام طرف بتحويل أفكار ومعلومات معينة الى رسائل شفوية ومكتوبة تنقل من خلال وسيلة اتصال، معتبرا ان هذه العملية هي عبارة عن مهارة تبادل المعلومات والتفاهم مع شخص آخر.
وأوضح ان أهداف مهارات الاتصال مع الآخرين تتمثل في محاولة التأثير في اتجاهات معينة بهدف تغييرها او تغيير المعلومات التي يحملها الآخرون حيال موضوع ما او حتى تغيير أفكار الناس ومشاعرهم وسلوكهم.
وبين ان الاتصال في الدرجة الاولى هو الأساس في حياتنا اليومية، شارحا ذلك بأن المديرين الذين يجيدون الاتصال يحققون أهدافهم حيثما تكلموا أو كتبوا وأيا كان جمهورهم اضافة الى ان الاتصال يجعلهم على صلة مستمرة برؤسائهم ومرؤوسيهم وغيرهم من الأفراد.
وكشف د.العلي ان الاتصال الجيد يؤثر في الجوانب النفسية والروحية للأفراد ويؤثر في مناخ المنظمة لارتباطه بقضايا الروح المعنوية والحوافز والعلاقات العامة، موضحا ان أهمية الاتصال تساهم في أسلوب التعبير عن الفهم والتعاطف مع الآخرين وتولد عملية تفاعلية بين الأطراف المشتركة وتقوي العلاقة بين الأفراد بحيث تجعلهم يتبادلون المعلومات بشكل أكثر فاعلية وجدوى إضافة الى مساهمتها في نقل رسالة محددة وواضحة وليس لأجل الحديث فقط.
وأضاف د.العلي ان اشكال الاتصال بين الأفراد تنقسم الى قسمين أولهما الاتصال اللفظي وهو عبارة عن نقل الأفكار والمعاني الى الآخرين بواسطة الكلمات والرموز سواء كانت منطوقة او مكتوبة، مبينا ان القسم الثاني هو الاتصال غير اللفظي وهو عبارة عن نقل الافكار والمعاني الى الآخرين عن طريق إيماءات الجسم والإشارة والرموز.
وشرح د.العلي عناصر الاتصال وهي المرسل الذي يبادر الى ارسال الرسالة وهي المضمون او المعنى الذي يسعى المرسل الى توصيله، لافتا الى ان هناك الوسيلة وهي الأداة التي يعتمدها المرسل من اجل توصيل رسالته الى المستقبل.
وأضاف: هناك المستقبل وهو الشخص الذي توجه له الرسالة لتسلمها وتفسير دلالاتها، اضافة الى عنصر الاستجابة وهو الرد الذي يعبر عن موقف المستقبل من الرسالة التي تلقاها من المرسل.
وأوضح د.العلي ان آخر هذه العناصر هو التأثير الذي يعبر عن تحقيق أهداف المرسل وحدوث تغيير في الاتجاه الذي يرغبه عن معلومات او اتجاهات او سلوك المستقبل.
وتطرق د.العلي الى المهارات الضرورية للاتصال، مشيرا الى ان أولى هذه المهارات هي السلوك الحضاري الذي يعني الحضور جسما وعقلا بحيث يظهر للشخص الآخر الاحترام والتقدير والاهتمام والعناية من خلال الاتصال البصري المناسب والميل الذي يشعر الآخر بالاهتمام والإيماءات ونبرات الصوت بحيث تتناسب مع الموضوع.
واستطرد: ان ثانية هذه المهارات هي الإصغاء الذي يقوم على تركيز الانتباه على شخص المتحدث من خلال الاتصال السمعي والبصري، مؤكدا ان ذلك يساعد على فهم ما يقوله وما يشعر به الآخر وهي عملية صعبة تحتاج الى تدريب.
وبين ان ثالثة هذه المهارات هي مهارة التعاطف الذي يعني قدرة الفرد على فهم أفكار ومشاعر الطرف الآخر، حيث نظهر تعاطفنا من خلال الحركات والكلمات وتعبيرات الوجه ونبرة الصوت.
وأضاف ان رابعة هذه المهارات هي مهارة السؤال، أي الطريقة التي يسأل بها المرسل وتحدد مدى إجابة الطرف الثاني للسؤال، متابعا: ان خامسة هذه المهارات هي مهارة كشف الذات الذي يساعد على كشف ميولنا وأفكارنا للآخرين لتسهم في حل التوتر الموجود، لنختمها بالمهارة السادسة وهي مهارة التعبير أي محاولة توصيل ما نريد قوله بطريقة فعالة من خلال الحديث او الإصغاء بشكل جيد.
وشدد د.العلي خلال محاضرته على انه لا يمكن التأثير في قلوب الآخرين إلا اذا كنا نتحدث من القلب مطالبا بتجنب تصيد عيوب الآخرين، والانشغال بإصلاح عيوبنا.
وقال في ختام حديثه: «فكر قبل ان تتحدث لأنك تملك الكلمة ولكن اذا نطقت بها فإنها هي التي تملكك»، مطالبا بضرورة الاهتمام بإفهام الآخرين لرسالتك حتى لا يساء فهمها.