Note: English translation is not 100% accurate
انتخابات الطب: هل ستحقق «الأكاديمية» الفوز للعام الثالث أم تعيد «الطبية» بسط سيطرتها؟
11 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
تشهد كلية الطب بجامعة الكويت انتخابات رابطة طلبة الطب اليوم في منافسة قوية بين القائمة الطبية والقائمة الاكاديمية.
وبنظرة تحليلية نجد ان القائمة الطبية «ابنة القائمة الائتلافية» بكلية الطب تمكنت من حمل لواء الرابطة على مدار 25 عاما ولم تتمكن اي من القوائم المنافسة في ذلك الوقت ان تسحب البساط من تحت قدميها، وبقيت مسيطرة على الوضع دون منافس.
ولكن ولانه احيانا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد ظهرت على الساحة الانتخابية بكلية الطب قائمة جديدة اتخذت من «الاكاديمية» اسما لها وذلك في عام 1995 واعلنت حينها الاكاديمية انها قائمة طلابية وجدت لخدمة طلبة الطب فقط والوقوف على مشكلاتهم باختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم الطائفية والعرقية، وانها قائمة لا تتبع اي تيارات خارجية كبعض القوائم الاخرى.
خاضت الاكاديمية انتخابات الرابطة طيلة تلك السنوات ولكنها لم تتمكن من تحقيق الفوز الذي كانت على موعد معه منذ سنتين بالتحديد فحدثت المفاجأت التي اسعدت البعض وسببت صدمة للبعض الآخر بعدما تمكنت الاكاديمية من تحقيق فوز تاريخي ولاول مرة على غريمتها المشاكسة «الطبية» في انتخابات عام 2006 بفارق اصوات بلغ حينها 37 صوتا، ولم يتوقف الفوز عند هذا الحد فالفوز الاول صاحبه فوز ثاني في العام التالي فقد جددت الاكاديمية فوزها للعام التالي على التوالي مع زيادة في عدد الاصوات التي بلغت 60 صوتا، ويعود ذلك لعدة اسباب اهمها الانشطة والمكتسبات الطلابية التي تمكنت الرابطة من تحقيقها في عهد الاكاديمية فضلا عن قوة التنسيق العام للقائمة الاكاديمية وايضا تميز اعضاء الرابطة لاسيما من ترأسوا هيئتها الادارية.
والآن ونحن تبعدنا عن انتخابات الرابطة بضعة لحظات، وبمحاولة لوضع تصورات اولية للنتائج، فهل نتوقع ان يكون الفوز حليف الاكاديمية للعام الثالث على التوالي، ام ان الطبية ستصحو من غفوتها وستحشد جموعها الطلابية لتسجل هدفا ساحقا في مرمى الاكاديمية؟
الحقيقة انه لا يمكن بأن نجزم ان الاكاديمية ستحقق ذلك الانتصار لاسيما بعدما اثبتت الدلالات طيلة العام النقابي عن حالة من الضعف بين اعضاء الرابطة من ناحية، وضعف التنسيق العام للقائمة الاكاديمية من ناحية اخرى، وبالتالي أصبحت انتخابات الرابطة تشير الى «توقع غير المتوقع».
وبينما اتخذت القائمة الطبية من «واعلموا دنا القدوم» شعارا لها، رفعت الاكاديمية من «يا اكاديمية افخري فالطب معقلي» شعارا لخوض انتخابات رابطة طلبة الطب الكويتية.
والملاحظ ان كلية الطب في عام 2006 تعرضت لهجمة شرسة في اواخر العام وقبيل خوض الانتخابات فيما يخص كافتريا الطلبة والتي اشبعت جدلا وحدثا وفسرها البعض بأنها تدخل من قبل الاتحاد في عمل الرابطة لان الاكاديمية هي التي تحمل لواء الرابطة وعندما كانت الطبية «الابنة البارة للائتلافية» لم يتدخل الاتحاد في عمله ولكن عندما جددت الاكاديمية فوزها برابطة الطب كممت الافواه عن اتهام الاكاديمية وشعروا بانها اتهامات لن تجدي في الاطاحة بالاكاديمية.
وبالنظر الى النتائج، نجد ان القائمة الطبية حصلت على 250 صوتا مقابل 287 صوتا للاكاديمية بفارق اصوات بلغ 37 صوتا في انتخابات الرابطة عام 2006، اما في انتخابات 2007 فقد حصلت الاكاديمية على 302 صوتا من مجمل الاصوات وهي بذلك تكون قد كسرت حاجز الـ 300 صوت اما الطبية فحصلت على 242 صوت بفارق اصوات بلغ 60 صوتا لصالح الاكاديمية بما يعني زيادة الاصوات التي حصلت عليها الاكاديمية عن العام الذي سبقه، والتي زادت بحوالي 15 صوتا عن انتخابات 2006 اما الطبية فقد فقدت في الانتخابات الاخيرة 8 اصوات عن عام 2006، ولكن نعود ونؤكد ان انتخابات الطب تحمل جميع المفاجأت.
وقبيل انتخابات رابطة طلبة الطب، هل ستتمكن الطبية من استعادة مكانتها والحصول على الهيئة الادارية للرابطة بعد غياب سنتين لاسيما ان هناك من توقع ان الجيل الحالي للقائمة «الاكاديمية» سيتسبب في اختفاء التيار الاكاديمي من كلية الطب لان القائمة باتت تتخذ قرارات عشوائية وغير مدروسة ولا تنم عن حكمة في التعامل مع مجريات الامور الطلابية، خاصة بعد الصفقة الكبيرة التي ابرمت في كلية الطب من اجل تبادل الاصوات بين قائمة الوسط الديموقراطي والقائمة الطبية في انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة، وسينعكس ذلك بشكل كبير على نتائج انتخابات رابطة طلبة الطب الكويتية، بالاضافة الى انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وكانت الصفقة على حساب كل من القائمة الاكاديمية في الرابطة، والقائمة الاسلامية في الاتحاد.
وقد برزت ملامح هذا التحالف هذه السنة في اكثر من محل، فقد اعلن امين سر الوسط الديموقراطي في مهرجانهم الخطابي ولاول مرة بأن الوسط الديموقراطي يترك لقواعده حرية الاختيار في انتخابات رابطة طلبة الطب، بعكس السنوات الماضية التي كانوا يعلنون فيها صراحة دعمهم للاكاديمية، فيما انتشر في اوساط الكلية ان منسقة الوسط الديموقراطي في كلية الطب بدأت تعمل من اجل عدم تصويت الطالبات للقائمة الاكاديمية، في المقابل فإن التحليلات تشير الى ان الهدف من هذه الصفقة هو المركز الثالث بالنسبة للوسط الديموقراطي وهو ما تحقق لها بالفعل كما تنبأنا سابقا، أما بالنسبة للقائمة الطبية فانها تريد ان تستثير قواعد القائمة الاسلامية على قواعد القائمة الاكاديمية، خصوصا ان بعد فوز الاكاديمية في العام الماضي بمقاعد رابطة طلبة الطب الكويتية بفارق 60 صوتا على القائمة الطبية، والذي تتهم القائمة الطبية الاسلامية بأنها كانت وراء هذا الفارق، وتشير التحليلات الى ان نجاح هذه المعادلة الجديدة التي يحاول طرفا التحالف فرضها على واقع كلية الطب سيضر القائمة الاكاديمية في المقام الاول، ام ستتمكن الاكاديمية من تحقيق النصر الثالث على التوالي، مع هذا وذاك ستكون الكلمة الفيصل لصندوق الاقتراع الذي تكون له الكلمة الاولى والاخيرة في الانتخابات.صفحات الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )