Note: English translation is not 100% accurate
السلطان: العالم يمر بأزمة اقتصادية غير مسبوقة في حجمها ومساحتها الجغرافية وعمق تأثيرها على الدول
12 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
سعد العجمي
أكد النائب خالد السلطان ان العالم يمر بأزمة، بل كارثة اقتصادية غير مسبوقة في حجمها ومساحتها الجغرافية، وغير مسبوقة في عمق تأثيرها.
جاء ذلك خلال الندوة التي اقامتها جمعية الشريعة بجامعة الكويت بالتعاون مع لجنة التوعية بالاتحاد الوطني لطلبة الجامعة، فرع الكويت، في قاعة عثمان عبدالملك في كلية الحقوق تحت عنوان «هل في الكويت ازمة مالية؟» التي حاضر الى جانب السلطان استاذ الفقه واصوله بجامعة الكويت د.نايف العجمي وكذلك استاذ الاقتصاد بجامعة الكويت د.انور الشريعان.
واضاف السلطان انه بعد سنوات سنعرف ان ايامنا هذه تاريخ اقتصادي يصنع امامنا.
واشار النائب السلطان الى ان هذه الازمة فرصة خصوصا لطلبة الجامعة والمهتمين بهذا الشأن ليستفيدوا منها لأن هذه الازمة تعتبر مدرسة تمر عليهم، مستغربا كيف لجامعة اكاديمية ان تفوت هذه الفرصة وبالذات عمل الندوات بهذا الشأن، لذلك نحن بحاجة الى توعية بما يدور حولنا، مشيرا الى ان هذه الازمة تفوق بأضعاف ازمة الكساد الكبير التي ضربت اميركا عام 1929.
واستعرض النائب السلطان بعض الارقام التي توضح الازمة، ففي شهر اكتوبر خسرت اسواق المال 12 تريليون دولار وحجم الدعم الآن لهذه الازمة 7 تريليونات دولار 3.5 تريليونات من اميركا و3.5 تريليونات من خارج اميركا، مؤكدا ان هذه الارقام مخيفة وهذه الازمة غير مسبوقة بالمساحة الجغرافية فهي من حدود اميركا شرقا الى حدود اميركا غربا مرورا بالعالم بأسره، اما في عمقها فقد اصابت نظام المال العالمي واصابت المصالح والشركات الاستثمارية وعموم الشركات، فانخفاض اسواق المال تأثرت به دول الخليج والعالم كله تأثر بهذه الازمة وحدث انخفاض باسعار الاصول كالعقار وغيرها واسعار النفط انخفضت الى 54 دولارا واسعار العملات كذلك ليست مستقرة وتتغير بين فترة واخرى، ما نتج عنه فقدان للثقة وارتفاع بالبطالة، وهذا شيء منطقي بانحدار دور اميركا السريع الاقتصادي والسياسي، والسؤال الآن هل هي ازمة ائتمانية؟ والذي يقول هي ازمة ائتمانية اختصر فهي ازمة نظام المال العالمي ازمة اقتصادية عظمى فهي ازمة عالمية ومحلية.
واضاف السلطان حول وجود الازمة بالكويت علينا ان نكون دقيقين، فالأزمة هي ازمة قيادة وادارة ازمة ثقة، ازمة سيولة وائتمان، واشار السلطان الى ان هذه الأزمة هي سوء ادارة لبعض الشركات ولكن فقدان القيادة وضعف الادارة وتراخي ادارة الازمة اصبحت الازمة عندنا بالكويت بالحجم هذا واحتمال ان تدخل الكويت في وضع اسوأ مما نراه الآن، واشار السلطان الى ان هناك احتمالا واردا لسقوط بعض شركات الاستثمار وهذا ينعكس على الوضع الاقتصادي وعلى وضع سوق الاوراق المالية.
واكد النائب السلطان ان المسؤولية اصبحت مشتركة بين اللجنة المالية والسلطة التشريعية، مضيفا: رفض رئيس الوزراء مرور اي مبلغ اذا وجد فيه نوع من الربا، مشيرا الى انه اذا تم وقف التعامل بين البنوك وانعدمت الثقة سيتراجع الوضع الاقتصادي ويسوء بشكل مخيف ورغم وجود احتمال ان تكون الكويت اقل الدول من حيث الخسارة الا ان الضرر وارد ومحتمل وقوعه، مشيرا الى انه اذا استمرت اسعار النفط في الانخفاض سيؤثر ذلك على الاقتصاد وان قيمة الاستثمارات الكويتية ستنخفض.
من جانبه، اكد عضو هيئة التدريس بكلية العلوم الادارية د.انور الشريعان، ان انهيار سوق العقار قد انتقل الى انخفاض مضطرب وهلع واضح في سوق المال والذي ادى بدوره الى اتجاه الجميع الى البيع بأقل الاسعار لغرض التخلص من الاسهم التي باتت كابوسا يهدد حياتهم ويهدد اقتصاد الوطن، مشيرا الى ان الازمة التي يمر بها العالم اليوم اقل من الكساد العظيم وان تدخل الحكومات سيؤثر بشكل واضح في انقاذ سوق المال العالمي.
واشار الشريعان إلى أن المشكلة بدأت بانهيار اسعار الاسهم بنسبة 20% من قبل شركات الاستثمار وذلك بما لديها من قروض بمبالغ تفوق الخيال فأصبح الانهيار يطارد اصحاب الشركات وذلك بسبب كبر حجم الديون، مؤكدا أنه في حادثة 11 سبتمبر عادت الاموال المهاجرة إلى الكويت وارتفعت اسعار البترول في 2001 والذي بدوره ادى الى زيادة السيولة وارتفاع السوق المالي فاصبح الربح حليف الشركات الاستثمارية بعكس ما يحدث الآن وذلك لعجز الفوائض المالية عن حل المشكلة باعتبار ان البنوك هي العمود الاساسي لتقدم البلاد وانهيارها على حد سواء، مشيرا الى ان على الادارة تحمل جميع المسؤولية اذا غابت السيولة في البنوك والتي بدورها تودي إلى انهيار السوق المالي لأن القضية هي ازمة دولية عالمية.
ولفت الشريعان الى ان الازمة هي ازمة ايرادات وبالتالي سيكون هناك نقص شديد وعجز واضح في ايرادات السنين المقبلة ما يؤدي إلى وقف عجلة التنمية مشيرا الى ان الاقتصاد الوطني هو الاهم معتبرا ان الربح والخسارة قد ولدت وتربت عليه شركات الاستثمار لكن الخسارة يجب الا تكون حليفة اقتصاد الوطن باعتبارها استثمارات طويلة الأمد لا خوف من أوضاعها الاقتصادية.
من جانبه قال عضو هيئة التدريس بقسم الفقه والشريعة الاسلامية بجامعة الكويت د.نايف العجمي ان الازمة المالية ممكن ان تؤدي إلى فاجعة اقتصادية تهلك اقتصاد العالم، مشيرا الى ان الازمة بدأت في ارتفاع التضخم في اسعار العقارات مما شجع البنوك على زيادة التمويل العقاري وشراء اماكن وعقارات خاصة باعتبار ان البنوك لا تخضع لرقابة البنوك المركزية مضيفا ان المشتقات المالية دخلت اللعبة وزادت من تفاقم المشكلة باعتبارها أخذت الديون وحولتها إلى سندات وصلت إلى شركات التأمين فأمنتها وتم بيعها إلى آخرين واعطاؤها كرهون لافتا الى ان الكرة بدأت تتدحرج لان شركات التأمين عندما امنت على هذه الديون الضخمة اخرجت سندات وادت الى ارتفاع المديونيات وظهور المشتقات الائتمانية والتي بلغت ما يقارب 10 تريليونات دولار مضيفا ان ذلك ادى الى انتفاخ الوعاء ودخلت السندات إلى الاسواق المالية ودخلت فيها المشتقات المالية الى ان بلغت تلك ما يقرب من نحو 400 تريليون دولار.
واشار العجمي ان الازمة بدأت من خلال قروض بفوائد لاشخاص معدمين لا يملكون شيئا والتي ادت إلى بناء ركام من اموال الربا والقمار واصفا بانها هرم مقلوب وان الافلاس هو رأسه وقاعدته موضحا ان الازمة في الكويت فاقت كونها مالية لتصبح اقتصادية بحتة والتي بدورها ادت الى ضعف القدرة الشرائية التي اثرت على القوة الشرائية.صفحات الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )