Note: English translation is not 100% accurate
خريبط: السلطتان تتصارعان على قضايا هامشية وتتركان الأهم والأخطر
26 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
محمد الخالدي
اقام قسم العلوم البيئية في كلية العلوم الصحية بـ «التطبيقي» ندوة ثقافية بعنوان «معوقات تحقيق التنمية في الكويت في ظل الاوضاع الراهنة» مساء اول من امس تحدث فيها استاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت ورئيس تحرير جريدة «أوان» د.محمد الرميحي واستاذ العلوم البيئية في قسم العلوم البيئية د.علي خريبط وكذلك مدير عام الهيئة العامة للبيئة بالانابة علي حيدر وبحضور عدد من اعضاء هيئة التدريس والطلبة والمهتمين. بدأت الندوة بحديث د.محمد الرميحي الذي ربط مفهوم التنمية بمفهوم الثقافة بمعناها الواسع، مشيرا الى ان التنمية مفهوم اقتصادي ولا يمكن تحقيقها الا في المجتمعات التي تمتلك وعيا ثقافيا كافيا، واكمل د.الرميحي ان احد اهم معوقات التنمية في العالم العربي عموما هو ضعف الجانب الثقافي، وقال ان الغلو والتطرف الايديولوجي اديا الى تراجع الدور المعرفي لفهم طبيعة التنمية والثقافة، وحدد د.الرميحي تسعة عناصر اعتبرها من وجهة نظره اهم معوقات التنمية في عالمنا العربي، وهي:
اولا: ترميم الماضي، حيث ان العرب بشكل عام يعيشون محاولة ترميم مستمرة للماضي كمحاولة للتغطية على الفشل الدائم في مجال التعليم والديموقراطية والحريات.
ثانيا: افتقادنا للغة الحوار.
ثالثا: لوم الآخر، واعطى مثالا جميلا لتوضيح ذلك من خلال العبارة التي يستخدمها رجل انجليزي مثلا عندما يتأخر عن موعده فيقول «انا آسف، لقد تأخرت انا عن موعد القطار»، في حين يقول العربي «الطيارة طارت عني، او الكهرباء انقطعت او السيارة تعطلت..»، فنحن دائما نلقي باللوم على الآخرين ونبحث عن اعذار ولا نفكر ابدا في الاعتراف باخطائنا او تقصيرنا.
رابعا: احترام الوقت، وهنا اشار د.الرميحي الى اهمية عامل الوقت في العصر الحديث ونحن نعاني من مشكلة عدم احترام الوقت.
خامسا: تحديد الهوية، فنحن لدينا مشكلة في تحديد هويتنا، هل نحن مسلمون ام عرب؟ هل نحن حضر ام بدو؟ هل نحن كذا ام كذا؟ وهذه المشكلة ترتبط باقصاء الآخر، فنحن نلجأ دائما الى تصنيف انفسنا ومن ثم اقصاء الآخرين غير المنتمين الى هذا التصنيف.
سادسا: النظرة الدونية للتكنولوجيا والعمل اليدوي، فنلاحظ اننا نمجد الشهادات والمناصب في حين اننا لا نقدر التكنولوجيا والعمل اليدوي، وهذا تسبب في وجود نقص كبير في المهن الحرفية والفنية المطلوبة.
سابعا: البناء الاجتماعي، فنحن مجتمع ساكن لا يتمتع بمرونة، تتحدد مكانة الانسان عندنا بناء على مكانته الاجتماعية وليس بناء على كفاءته، نسأل عن اصل الزوج وفصله وعائلته لكننا لا نهتم بكفاءته كشخص.
ثامنا: لغتنا العربية، وهنا اشار د.الرميحي الى ان لغتنا العربية جميلة وفيها الكثير من المترادفات والبلاغة، لكنها ايضا تحتوي على الكثير من الغموض والضبابية.
بعد ذلك تحدث د.علي خريبط عن التنمية المستدامة، معتبرا انها يجب ان تكون في تنمية الانسان ومعرفة الدور المناط به لخدمة وطنه والبشرية، وعرض لاجندة التنمية المستدامة للقرن الحادي والعشرين والتي تضمنت قضايا حقوق الانسان واستخدام كل المصادر لخلق تنمية تأخذ بعين الاعتبار المشاكل البيئية والاجيال المقبلة وحماية البيئة لتحقيق التنمية ومكافحة الفقر وتبادل المعلومات والتكنولوجيا والمشاركة ودور الشباب وغيرها من العناصر المهمة في مجال التنمية، كما اشار الى اهمية استخدام المؤشرات كدليل على تحقيق التنمية، ومن هذه المؤشرات عدد السكان والاستقرار السياسي وتطور التعليم وتوفير الاسكان والخدمات الاجتماعية والامن وغيرها، وكذلك تحدث د.خريبط عن احد اكبر المعوقات التي تواجه التنمية في الكويت والمتعلقة بمصادر الدخل، حيث يشكل النفط 95% من عائدات التصدير و80% من دخل الدولة، وقال ان الدول الصناعية ادركت منذ السبعينيات خطورة الاعتماد على مصدر واحد للطاقة واخذوا يبحثون عن البدائل، ونحن لانزال نعتمد على النفط كمصدر وحيد واساسي، وتغرق الدولة بسلطتيها التشريعية والتنفيذية في صراعات هامشية دون ان تبحث هذه المشكلة بشكل جدي، كما استعرض جدولا احصائيا يبين مؤشر الايرادات والصرف الحكومي وكذلك مؤشر الناتج المحلي ومؤشر العمالة الوطنية مقابل العمالة الوافدة ومؤشر الطلاق والمخدرات، واوضح التباين الكبير والخلل الواضح فيها، واستغرب ان تعيش الكويت كل هذه المخاطر والمشكلات ومع ذلك لا يتنبه المسؤولون في الدولة اليها ويعملون من اجل ايجاد حلول لها. ثم تحدث مدير عام الهيئة العامة للبيئة بالانابة علي حيدر موضحا اهم المعوقات البيئية التي تشكل بالضرورة معوقات التنمية، ومن اهمها عدم وجود تشريعات جزائية تعاقب المخالفات البيئية، واشار ايضا الى سوء استخدام الديموقراطية في الكويت وتأثيرها السلبي على سرعة انجاز التشريعات البيئية اللازمة في هذا العصر المتسارع، كما تطرق الى المعايير البيئية قائلا ان هناك الكثير من النقص والقصور في القوانين فيما يتعلق بالمعايير البيئية والتي تحتاج الى سرعة تعديلها، وربط ذلك بمشكلة نقص المعلومات.صفحات الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )