Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة المرأة والتنمية في مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية
الرفاعي: رفع كفاءة العمل الأهلي عموماً والمرأة خصوصاً جزء ضروري لإنجاح الخطة التنموية
4 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


المطوع: التنمية تعتبر عملية اجتماعية واقتصادية وتربوية هادفة إلى تعميق البعد الإنساني وتنمية القدرات والمواهب
آلاء خليفةأوضح مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت د.يعقوب الكندري ان تقارير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أشارت إلى أنه بالرغم من بعض التحسن الكمي في قدرات المرأة العربية وبخاصة في التعليم والعمل، إلا أن هذا التحسن لم ينجح في تعديل المواقف والمعايير الاجتماعية المتحيزة ضد المرأة.
جاء ذلك خلال الجلسة الاولى ضمن جلسات ندوة «قضايا تنموية» وكانت تحت عنوان «المرأة والتنمية»، حاضر فيها كلا من الناشطة الاجتماعية في قضايا المرأة عروب الرفاعي، ورئيسة قسم الدراسات المستقبلية والاستراتيجية في مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية د.ندى المطوع، وترأست الجلسة د. مها السجاري من قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الكويت.
من ناحيتها قالت الناشطة الاجتماعية في قضايا المرأة عروب الرفاعي: «ان التنمية هي عجلة تتكون من مجموعة حلقات، أولها تحديد القضايا والاحتياجات، يليها وضع خطط وجهود منظمة، يليها تفصيل آليات التنفيذ وأدوات التقييم وآخرها الوصول الى النتائج وتنمية المجتمع. ولكل فرد في المجتمع دور متوقع منه ضمن هذه الخطة، ونقصد بالدور هنا ان عليه واجبات وله حقوق تخوله ان يكون شريكا بالخطة أو موضوعا لها».
وأضافت الرفاعي أن هناك نوعين من الادوار للمرأة في التنمية، دورها في التنمية كفرد في المجتمع عموما ودورها كفرد في الاسرة خصوصا، وبالنسبة لدورها كفرد في المجتمع نستهدف في هذا الجانب عددا من المحاور الاول عوائق تفعيل دور المرأة كشريك في قوة العمل، فبالرغم من الدور الكبير الذي تقوم به المرأة من خلال مشاركتها في قوة العمل الا انها تشتكي من ثلاث قضايا: الاولى هي الاسقف الزجاجية، ونقصد بها انه بينما عدد النساء كبير في قاعدة الهرم الوظيفي الا ان عددهن يقل كلما ارتفعنا في الهرم نحو المناصب الإشرافية والقيادية وكعضوات مجالس ادارات في الشركات الحكومية والخاصة وغيرها. وبالرغم من ان اكثر من سيدة نجحت في كسب قضايا ادارية رفعتها تظلما حين اشتكت على ان ترقيات اسندت للرجل على حسابها، الا ان بعض الوظائف القيادية ذات الطابع السياسي يمنع القانون التظلم بها، وبالتالي يهيمن عليها الرجال، كذلك فقد تناولت جمعيات النفع العام قضية الصورة النمطية للمرأة وحصر قدراتها الوظيفية بمهام تحتاج الى الاهتمام والرعاية كالتمريض والسكرتارية والتدريس، وكذلك سبق لنا التنبيه على ان المرأة يتم ظلمها في عملها بحجة انها تحمل وتنجب وترعى اطفالها، وبالرغم ان مشروع الانجاب هو مشروع مشترك بين فردين، الا ان الصورة النمطية للمرأة على انها المسؤولة الوحيدة عن هذا المشروع وتأثير ذلك على ترقياتها ومكانتها بالعمل يحتاج لإعادة دراسة. لقد اشرنا كجمعيات نسائية الى حلول كثيرة كالعمل الجزئي وحضانات العمل كحلول بعينها لكن لم يتم التجاوب مع مطالبنا».
وأضافت الرفاعي قائلة: «بالنسبة للمحور الثاني فهي عوائق تفعيل دور المرأة كشريك في العمل الاهلي، فلقد أبدعت المرأة في العمل الاهلي وساهمت في دعم مشاريع التنمية من خلال ما تقدمه من اعمال تطوعية تخدم شرائح الفقراء والضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة وإعادة تأهيل النساء المتعثرات وبرامج الحضانة والطفل والاسرة فضلا عن نشاطها في مختلف النقابات وجمعيات النفع العام التي تهتم بحقوق الانسان والاقتصاد والاعلام وغيره. الا ان المرأة بل ومختلف جمعيات العمل الاهلي تحتاج الى مزيد من الدعم والتدريب ورفع القدرات ومراجعة التشريعات المعيقة لهذا العمل. ان اهتمام خطة التنمية برفع كفاءة العمل الاهلي عموما والمرأة خصوصا هو جزء ضروري لإنجاح تلك الخطة التنموية والمشاركة في تحمل أعبائها».
وبالنسبة لدور المرأة في التنمية كفرد في الاسرة، قالت الرفاعي: «نتناول هنا دور المرأة في أسرتها كزوجة وأم، ودورها كحاضنة للمعاقين وكبار السن ضمن أسرتها، ودورها كفاعل في الشبكات الاجتماعية الاسرية، وبالتالي دورها كناشر للقيم كالمواطنة واحترام الكبار وغيره.
ومن جانبها ذكرت د.ندى المطوع ان التنمية تعتبر عملية اجتماعية واقتصادية وتربوية هادفة الى تعميق البعد الانساني وتنمية القدرات والمواهب وتأمين الحياة اللائقة للإنسان، ويعتبر موضوع التنمية من اكثر المواضيع أهمية والتي يكثر النقاش حولها على مختلف الاصعدة المحلية والاقليمية والدولية، والورقة التي سأطرحها تتناول الجهود المبذولة في مجال المرأة والتنمية بأنواعها والتي تستحق الاهتمام ونتائجها تستحق المتابعة ومن ثم رسم استراتيجية للتطوير. لذا فالورقة تتناول موضوع التنمية الاقتصادية والمرأة من محاور متعددة مع التركيز على الفرص المتاحة امام المرأة والتحديات التي تواجهها في المجالين الاقتصادي والتنموي».
وأضافت د. المطوع بقولها: «تتميز الدراسة بتطبيقها لمراحل التخطيط التنموي في مجال المرأة، حيث تتناول المرحلة الاولى تحديد الأهداف والتوقعات للعملية التنموية والتحقق من وضوح الرؤيا، ثم تحديد متطلبات التنمية الاقتصادية ودراسة الفرص والتحديات التي تواجهها المرأة، وبعد ذلك تقييم الوضع الحالي من خلال اختبارات مراكز القوى والضعف لدى مؤسساتنا الإدارية تتلوها اختيار واختبار البدائل وتجهيز الخطط السنوية والفصلية المساندة وآخر المراحل يأتي التطبيق من خلال استراتيجية تنفيذيه وواقعية، وتقدم الدراسة بعض الأفكار المقترحة حول تمكين المرأة ومواكبة الإصلاح الإداري لعملية التنمية».