Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «التقارب الأميركي ـ الإيراني» بكلية العلوم الاجتماعية
أبوصليب: استبعاد موافقة أميركا على حيازة إيران للسلاح النووي والتقارب بين الدولتين ستكون له نتائج إيجابية على «الخليج»
21 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

الرميحي: هناك تخوف خليجي من الصفقة الأميركية ـ الإيرانية والسياسة الخارجية للدول تعتمد على الوضع الداخليآلاء خليفة
أكد رئيس وحدة الدراسات الأميركية بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.فيصل ابوصليب انه لا يمكن الحديث عن التقارب الأميركي ـ الايراني دون النظرة التاريخية للعلاقات بين البلدين والتي كانت علاقة مصالح، لافتا الى انه بعد احداث 11 سبتمبر ومن ثم سقوط النظام العراقي ارتفع النفوذ الايراني في المنطقة.
وقال د.أبوصليب خلال ندوة «التقارب الاميركي الايراني» التي نظمتها وحدة الدراسات الأميركية بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت: ان ادارة باراك اوباما ايضا أعلنت امكانية حوار مع ايران لكن الفرصة لم تكن مواتية لتأتي أحداث الربيع العربي، مضيفا ان التعامل الأميركي مع الملف السوري اثبت انه يمكن ان تصل لأهدافها دون تدخل مباشر حيث ان التدخل المباشر يضر بأولويات المتحدة بالإضافة الى ان اميركا وجدت ان ايران لاعب رئيسي في العراق وسورية وأفغانستان، مشيرا ان اميركا تريد خفض تواجدها في الشرق الأوسط والتوجه لآسيا لذا تريد لاعبا رئيسيا في المنطقة وبالتالي ايران التي تملك خيوط اللعبة في المنطقة فبدأت فكرة الحوار الأميركي ـ الايراني.
وعرج د.ابوصليب الى ان اميركا بعد ما حدث في مصر وسقوط المشروع الديموقراطي هناك أرادت محورا سنيا بين مصر وتركيا بمقابل ايران الا ان سقوط هذا الاحتمال في مصر سرّع بفكرة الحوار بين أميركا وإيران، مشيرا الى ان وجود روحاني بالنفس المعتدل سهل الحوار. مضيفا ان المعوق الآخر هو موقف اسرائيل التي أعلنت انها لا تفضل هذا التقارب دون ضمانات للجانب الاسرائيلي والضمانات هي الا تمتلك ايران القدرة النووية، مشيرا الى ان المعوق الأقل هو المعارضة لهذا التقارب في ايران وهم الجناح المتشدد رغم ان المرشد مرحب بالتقارب قائلا ان الايرانيين جيدون في توزيع الأدوار.
وقال ان المعوق الآخر هو موقف دول الخليج لما لها من ثقل ضاربا المثل برفض السعودية لمقعد مجلس الأمن حيث ترى دول الخليج ان التقارب بين البلدين وتجاهل الجانب الخليجي، مشيرا الى الأدوات التي تملكها السعودية للتأثير بالمنطقة مقارنة بأدوات ايران، مؤكدا ان الخليج يرحبون بالتقارب كما حصل في عهد خاتمي حيث انه في حينها بدأ التقارب مع الخليج لكن المعارضة لهذا التقارب الآن بسبب تجاهل اميركا للخليج.
واستبعد د.ابوصليب ان تكون هناك موافقة اميركية على حصول ايران على السلاح النووي، مؤكدا ان الولايات المتحدة ما دخلت في هذا التقارب الا لانهاء الملف النووي وعدم حصول ايران على السلاح النووي، لافتا الى ان التقارب قد تكون له نتائج ايجابية للخليج كتحقيق استقرار لدول الخليج بعدم حصول ايران على السلاح النووي وعدم دخول المنطقة في سباق تسلح نووي.
وأشار ان الكويت تختلف عن السعودية حيث انه منذ 1991 العلاقات الإيرانية ـ الكويتية جيدة وبالتالي سيكون هناك انسجام اميركي ـ كويتي ـ ايراني.
من جانبه، ذكر أستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د.محمد الرميحي اننا في الكويت ممتنون للولايات المتحدة التي قامت بتحريرنا من احتلال عام 1990 لكن ذلك لا يعني الا ننتقد سياستها، مضيفا ان ايران دولة جارة وصديقة ولها علاقات ومصالح، مشيرا الى ان التقارب الاميركي ـ الايراني خاص باحتياجات الطرفين حيث كلاهما له دوافع.
وأضاف د.الرميحي ان معظم السياسة الخارجية للدول يعتمد على الوضع الداخلي، مشيرا ان ايران تسعى للحصول على قوة نووية ودائما تؤكد انها طاقة سلمية لكن تقدير المراقبين انها تريد الحصول على قوة نووية للحفاظ على الحكم، مؤكدا ان ايران تدخل في مفاوضات حتى تحصل على تأكيد من الدول الكبرى ان نظامها قائم وأيضا لتخفيف العقوبات عليها.
وبيّن ان العلاقة بين الطرفين اذا استمرت فستغير جذريا في منظومة الشرق الأوسط، قائلا: ان اميركا تريد هذا التقارب لوضعها الاقتصادي المتدني فتريد ان تخفض من انفاقها العسكري فضلا عن التوجه السلمي لاوباما، مشيرا الى ان من الناحية الايرانية النظام تعب من المواجهة والحصار الاقتصادي أتعبت اقتصادها وتدهورت عملتها.
وأشار د.الرميحي ان ايران في ظل الحصار الاقتصادي الا ان لها علاقات اقتصادية مع دول اخرى اذ ان الحصار الاقتصادي مهم بالنسبة لدوافع ايران للتقارب مع اميركا لكنه ليس السبب الوحيد، مؤكدا ان اميركا تحاول الافتكاك من المنطقة حيث ان مشاكلها كبيرة، لافتا الى ان صحيفة نيويورك تايمز نشرت خريطة للشرق الأوسط ليتفكك، قائلا: ان مثل هذه الصحيفة لا تنشر شيئا كهذا الا اذا كان له أساس من الصحة.
وأشار د.الرميحي الى ان هناك تخوفا في الخليج من الصفقة الاميركية ـ الايرانية، حيث انه في المصالح الكبرى الدول تتغاضى عن ايديولوجياتها لأجل مصالحها، مشيرا الى ان المشكلة بالنسبة للعرب ليست القنبلة النووية بل الهيمنة الايرانية ونفوذ ايران في مناطق كثيرة، لافتا الى ان هناك دراسات تقول ان شهية النفوذ لدى ايران بدأت تنخفض لكن هذا الامر مازال في اطار التخمين.