Note: English translation is not 100% accurate
«مشروعية استخدام القوة لحل النزاعات » أوراق عمل لطلاب كلية القانون العالمية
3 يناير 2014
المصدر : الأنباء

انطلاقا من معايشتهم للواقع العربي وما يشهده من متغيرات على كافة الأصعدة، وما تنبئ به الأحداث المتسارعة خصوصا في دول «الربيع العربي» التي تجعل المراحل الانتقالية التي تمر بها تزداد صعوبة يوما بعد يوم، قدم ثلاثة من طلبة كلية القانون الكويتية العالمية أوراق عمل في جلسة خاصة أقيمت على هامش مؤتمر «المتغيرات القانونية المعاصرة في الوطن العربي» الذي نظمته الكلية مؤخرا، بحضور رئيس وعميد الكلية أ.د. محمد المقاطع، وأعضاء المجلس الاستشاري للكلية، وضيوف المؤتمر والمتحدثين فيه، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلبة. وقد تم تشكيل لجنة ضمت كلا من أ.د. أليس فران عميدة كلية الحقوق في جامعة كامبردج، ود.الحبيب الدقاق عميد كلية الحقوق (أكدال) في مدينة الرباط المغربية، ود.عمر العطار عضو هيئة التدريس في الكلية، لتقييم مستوى ما قدمه الطلبة في أوراق عملهم.
وقد استحوذت العدالة الانتقالية لما لأهميتها في هذه المرحلة من التاريخ العربي على اهتمام الطالبة نوف سليمان اليحيى ـ ماجستير قانون عام- التي حملت ورقة عملها عنوان «العدالة الانتقالية وتحدياتها في الوطن العربي» وزميلها الطالب محمد عبد الهادي المطيري الذي تناول بدوره نفس الموضوع إنما من رؤية مغايرة، بورق عمل بعنوان «فلسفة العدالة الانتقالية من الناحية الاجتماعية»، أما الطالب عبدالله الكندري فحملت ورقة العمل التي قدمها عنوان «مشروعية استخدام القوة لحل النزاعات»، وقد استعرض كل من اليحيى والمطيري والكندري المفاهيم الأساسية للعدالة الانتقالية ومشروعية استخدام القوة، والمعايير الأساسية التي يجب الاعتماد عليها لضمان نجاح هذين الاختيارين عندما تقتضي ظروف هذه أو تلك من الدول اللجوء إلى استخدام أي منهما، والأبعاد القانونية لكل منها، مع استعراض عدد من التجارب العالمية التي تم تطبيقها على أرض الواقع، ومدى إمكانية نجاح دول الربيع العربي وخصوصا مصر وتونس وليبيا في تطبيق العدالة الانتقالية لتجاوز المرحلة الانتقالية في كل منها، والانتقال إلى الاستقرار السياسي والأمني، بعد طي صفحة الماضي مع الأنظمة السابقة ورموزها من خلال تشكيل لجان الحقيقة والمصالحة. وعن مشروعية استخدام القوة فقد استند الطالب محمد عبدالله الكندري في ورقة عمله على ميثاق الأمم المتحدة وخصوصا المادة الرابعة منه التي أباحت استخدام القوة وعدد الحالات التي يمكن أن يلجأ لها المجتمع الدولي لهذا الخيار كالإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية، وتطرق أخيرا إلى الوضع السوري واعتبر أن مجرى الأحداث هناك من ارتكابات وجرائم ودمار ينفذها النظام ينطبق عليها نص المادة الرابعة من ميثاق الامم المتحدة الذي يصطدم بالفيتو الروسي والصيني.
وقد أثنى أ.د. محمد المقاطع وأعضاء اللجنة على ما تضمنته أوراق العمل الطلابية من أفكار تؤشر إلى المستوى الأكاديمي والبحثي لدى طلبة كلية القانون الكويتية العالمية، ومقدرتهم المتميزة على التعبير عن أفكارهم، ويعد دليلا على ما تبذله إدارة الكلية وهيئة التدريس من جهود لتهيئتهم للمستقبل وهم مزودون بالمعارف والعلوم القانونية.