Note: English translation is not 100% accurate
قال خلال حلقة نقاشية حول نتائج الدراسة التشخيصية لواقع التعليم إن الوزارة لا تخشى مواجهة وجود خلل بالنظام التعليمي
وزير التربية: نرفض تطبيق الدراسة السنغافورية فنحن أعلم بخصوصية مجتمعنا
5 مايو 2014
المصدر : الأنباء



المعلم هو المفتاح الذهبي للعملية التعليمية وحجر الزاوية لمنظومة التعليم
المحاضرون: ضرورة تطوير مهارات وإمكانيات المعلمين والمتعلمين من خلال التدريب المهني والعلمي محمود الموسوي
رفض وزير التربية ووزير التعليم العالي احمد المليفي فكرة تطبيق الدراسة السنغافورية بشأن واقع التعليم في الكويت، مؤكدا ان هذه الدراسات والأهداف يجب ان تنطلق من المتخصصين من أهل الكويت لانهم الأعرف بخصوصية المجتمع، جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية حول نتائج الدراسة التشخيصية لواقع التعليم في الكويت بالتعاون مع معهد التعليم بسنغافورة صباح امس على مسرح وزارة التربية، بحضور القيادات التربوية والتعليمية في «التربية، والجامعة، والتطبيقي، والمركز الوطني لتطوير التعليم».
وقال المليفي ان كل مجتمع له ثقافته وخصوصيته، ولذلك انا اؤمن بان المتخصصين في مجال التعليم من الكويتيين هم الأقدر على وضع التفاصيل والأهداف العامة للتربية بعد الاستفادة من الاطر العامه للتجارب الناجحة للدول المتقدمة في مجال التعليم، مشيرا الى اهمية الاستفادة من الجانب الاكاديمي من اساتذة الجامعة والمعاهد والمهتمين بالتعليم حتى نستطيع تحويل الاهداف الى ادوات حقيقية لبناء جيل المستقبل.
وأكد المليفي أن المعلم المفتاح الذهبي للعملية التعليمية وحجر الزاوية لمنظومة التعليم، مؤكدا أن مهنة التعليم مهنة حساسة وصعبة لكنها ليست مستحيلة، فالمعلم في الماضي لم تكن لديه إمكانيات اليوم، لكن الطلاب كانوا يحصلون على المعلومات القيمة والمطلوبة.
ولفت إلى ضرورة بذل الجهود والحرص على التطوير المطلوب لمواكبة ركب التعليم، وحث الخطى لنحتل مكانة تنافسية في خارطة التعليم في المنطقة والعالم، مضيفا أنه لابد من الاستعانة بالدراسات التي تعكس الواقع لرسم خطط الطريق نحو المستقبل بما يتطلبه ذلك من إصلاحات تعليمية جذرية وشاملة بهدف إعداد الأجيال لمواجهة التحديات ومواكبة الثورة التكنولوجية والمعلوماتية، مؤكدا أن الوزارة لا تخشى مواجهة وجود خلل في النظام التعليمي لأن من الجرأة والشجاعة مواجهة الواقع بكل جدية وحماس من أجل معالجة جوانب القصور، بالإضافة إلى العمل على تقديم المبادرات التي ترتقي بمستوى التعليم في البلاد.
ومن جانب آخر، أوصى المحاضرون في الحلقة النقاشية بالعمل على تطوير مهارات وإمكانيات المعلمين والمتعلمين من خلال التدريب المهني والعلمي، ودعا كل من مدير المركز الوطني لتطوير التعليم د.رضا الخياط والبروفيسور لي سونج كيم والبروفيسور سنغ كونغ والبروفيسورة ليم هيو منغ والبروفيسور جو بوم من الجمعية العامة للتعليم بسنغافورة إلى إشراك المجتمع في تطوير المناهج، بالإضافة إلى التركيز على استخدام التطبيقات التكنولوجية الحديثة وتطبيقها في المدارس، وتطوير الموارد البشرية وخصوصا فيما يتعلق بسن القوانين الخاصة بالمعلمين وتعيينهم وتقييمهم وإخضاعهم للدورات التدريبية.
وشدد المحاضرون على ضرورة أن يتمتع المعلم بالقدرات والمهارات اللازمة لتقديم معلومات وتعليم للطالب يتناسب واحتياجات القرن الحادي والعشرين، مشيرين إلى أن مستوى التعليم يشهد ارتفاعا وهو ما تنشده وزارة التربية في الكويت لتنمية أجيال واعدة قادرة على مواكبة ركب التطور والتعليم الحديث.
وكشفت توصيات نتائج الدراسة التشخيصية للوقوف على حال النظام التعليمي في الكويت ان النتائج تدل ان الطلبة الكويتيين لديهم معرفة سطحية بسيطة ويحتاجون الى تطوير المعرفة للمستوى المطلوب للقرن الـ21 الى جانب تغيير محتويات المناهج بشكل جاد والقيام بنقلة نوعية لأخذ المعرفة بشكل سليم للانتقال الى المرحلة التي نريدها.
وحثت التوصيات على ان التكنولوجيا تستخدم كأداة في التعليم ولابد ان نعلم الهدف من استخدامها بصورة سليمة، معلنة وجود مؤشر خاطئ لاستخدام التكنولوجيا بشكل انتقائي والمعلم لا يستطيع ان يعلم الطالب كل شي ولابد من تطبيق التعليم التلقائي.
وشدد الفريق السنغافوري على اهمية اعادة تأهيل التعليم في الكويت للوصول الى رؤية مستقبلية وتطوير النظام التعليمي بما يتفق والوضع الاقتصادي للبلاد حتى عام 2035، موضحا ان التغييرات على المستوى الدولي والقاري تتطلب النظر الى عوامل الوقت والكفاءات والمعرفة اللازمة لتطوير مستوى طلابنا ومناهجنا للوصول الى التعليم الحديث.
ودعا الفريق الى التركيز على تدريس اللغة الانجليزية كلغة ثنائية مع اللغة الأم إضافة الى العلوم والرياضيات، ولابد من اعطاء التعليم الاساسي للطلبة، وان تكون المناهج سهلة للمعلم والمتعلم والاعتماد على معرفة الشخص وليست على شهاداته العلمية.
واوضح الفريق اهمية وضع المعلم المناسب في المكان المناسب وتهيئته للعمل من قبل ادارات مدرسية سليمة يتحمل بعض مسؤوليتها مدير المدرسة، مشيرا الى ان 50% من المعلمين عبروا عن رضاهم الوظيفي الا انهم اوضحوا ان الامور يجب ان تقاس بأكثر من ذلك، اذ اكد اكثر من 80% منهم على اهمية تطوير مستوى التدريب الحالي.
وفي مداخلة له قال مدير جامعة الكويت د.عبد اللطيف البدر ان تطبيق ما جاء في الدراسة التشخيصية لواقع التعليم في الكويت يحتاج الى واقعية، فالكويت ليس لديها مناهج وطنية والامتحانات لا تعطي تقييما تفصيليا لمستوى الطلبة، مشددا على أهمية ان يكون للكويت اختبارات وطنية لتحديد مستويات المعلمين والطلبة والمدارس.
واكد البدر أهمية وجود مناهج وفق مسطرة عامة للكويت كلها تبين الحد الأدنى من المعرفة من خلال امتحان وطني شامل يقدم من قبل هيئة محايدة غير وزارة التربية وتشمل المدارس الخاصة، مضيفا ان مخرجات كلية التربية يجب ان تكون على مستوى ماجستير، واصفا الحكومة بالأب الذي تضمن عند الحصول على النسبة المطلوبة مقعد جامعي او بعثة خارجية.
من جهتها قالت مديرة منطقة الفروانية التعليمية بدرية الخالدي ان واقع الكويت يختلف عن الواقع السنغافوري، حيث تضطر وزارة التربية تعيين جميع مخرجات كليات اعداد المعلم، مؤكدة ان الحديث عن الخلل في المناهج واختيار المعلمين مستمر منذ سنوات.
وأوضخت ان قوانين ديوان الخدمة المدنية ترفض فصل اي معلم ضعيف او تحويله الى العمل الإداري، مبينة ان الجميع يسعى نحو تحقيق الجودة في النظام التعليمي عبر وضع معايير تقييم للطالب والمعلم والادارة المدرسية.
وفي ختام الندوة تم تقديم درعا تذكارية لوزير التربية ووزير التعليم العالي أحمد المليفي الذي أثنى على
المحاور الأساسية لخارطة التعليم التي ناقشتها نتائج الدراسة التي طرحها المحاضرون خلال الحلقة النقاشية.خلل في تقييم المعلمين سنوياً اكد الوفد السنغافوري ان عملية تقييم المعلمين تتضمن خللا في منح جميع المعلمين تقدير امتياز دون تقييم المستوى الحقيقي.