Note: English translation is not 100% accurate
الصبيح: الكويت ليست سوقاً تجارياً للجامعات دون المستوى واجتماع مجلس الجامعة صحيح وقراراته تدخل ضمن تصريف العاجل من الأمور
24 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
اكدت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح ان التكريم يمنح لمن يستحقه، لاشخاص بذلوا الغالي والنفيس من اجل الوطن. واشارت الصبيح في الحفل الذي نظمته جامعة الكويت صباح امس بمناسبة منح الدكتوراه الفخرية الى د.انور النوري، في حضور رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي ود.فايزة الخرافي وعمداء جامعة الكويت والامين العام على مسرح المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح في الحرم الجامعي في الخالدية، الى ان سجل الجامعة سيظل دوما محتفظا للدكتور انور النوري بما قدمه لها من اعمال وما حققه من انجازات عندما كان اول من شغل منصب الامين العام للجامعة، وهي تبدأ مسيرتها المباركة وتشق طريقها الميمون منطلقة الى آفاق التقدم والارتقاء، وان ذاكرة وطننا العزيز ستحتفظ دوما بالسيرة العطرة لمن احبوا وطنهم وصدقوا الله في العطاء له والعمل الجاد المخلص من اجل نهضته وتقدمه وازدهاره، لافتة الى ان د.النوري من هؤلاء الذين تعتز الجامعة بعطائهم ويفخر الوطن باخلاصهم، وهو جدير بهذا التكريم الذي تحوط به الجامعة ابناء الوطن المخلصين بمنحه اعلى درجة علمية هي درجة الدكتوراه الفخرية.
واوضحت الصبيح ان هذه اللفتة الكريمة من جامعة الكويت تؤصل قيما عظيمة ومآثر اخلاقية كريمة تربى عليها ابناء وطننا العزيز وتوارثوها جيلا بعد جيل في طليعتها الوفاء والعطاء والاعتراف بالفضل لذوي الفضل.
واضافت: كم نحن في حاجة الى تأصيل هذه القيم العظيمة التي انبتتها ارض الكويت الطيبة والى احيائها وصونها وتعهدها بالرعاية والاهتمام، وكم نحن في حاجة اليوم الى مناسبات عديدة لتذكير الاجيال المتعاقبة من ابناء وطننا العزيز بهذه القيم العظيمة والمآثر الكريمة والعمل على ترسيخها في اعماق وجدانهما. وحيت الصبيح جامعة الكويت التي تكرم تربويا بارزا في وطننا العزيز ورائدا من الرواد الاوائل الذين اعتمدت عليهم جامعة الكويت في بداية مسيرتها وهو د.النوري وزير التربية ووزير التعليم الاسبق وذلك بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية اعترافا منها بفضله وتقديرا لانجازاته العديدة التي قدمها لجامعة الكويت حينما كان اول امين عام لها.
وفي ردها على سؤال «الأنباء» حول ما ذكرته جمعية اعضاء هيئة التدريس بأن القرارات التي صدرت من مجلس الجامعة الذي انعقد مؤخرا والامور التي تمت مناقشتها لا تدخل ضمن تصريف العاجل من الامور، قالت الصبيح ان هناك فتوى قانونية بأن انعقاد المجلس صحيح والامور التي عرضت عليه تدخل ضمن تصريف العاجل من الامور وهي امور خاصة بالميزانية والتقويم واعتماد تقرير لجنة شكلت في ديسمبر 2007 وتمت مناقشة التقرير وطرحت التوصيات على مجلس الجامعة واعتمدت، وتابعت الوزيرة قائلة: نحن لم نطرح ترقيات أو تعيينات أو ندب، رافضة التعليق على سؤال «الأنباء» حول مطالبة جمعية اعضاء هيئة التدريس بنشر التقرير في الصحف.
وفي حديثها للصحافيين وحول قرار وقف القبول في بعض الجامعات قالت الصبيح: لا نريد أن تكون الكويت سوقا تجاريا للجامعات التي دون المستوى المطلوب، فنحن نريد أن يحصل ابناء الكويت على شهادات علمية من جامعات معترف بها وعلى المستوى المطلوب اسوة بجامعة الكويت، فلا يمكن أن نقارن بين طالب جامعة الكويت الذي يدرس ويسهر للحصول على الشهادة، بطالب كويتي تأتيه الشهادة وهو داخل الكويت من جامعات تجارية، واصدرنا قرار وقف القبول للمزيد من الدراسة وارسلنا وفودا اكاديمية زارت الاردن ومصر والبحرين، واعدت تقريرا شجعت فيه الاستمرار في بعض الجامعات وتنصح بايقاف القبول في جامعات اخرى، واعلنت الصبيح ان هناك وفودا سترسل في 27 من الشهر الجاري إلى الفلبين وماليزيا والهند وأوروبا الشرقية، مشددة على أهمية العلم الجيد.
وقالت: وافضل ان عددا قليلا يتضرر من ان تتضرر الدولة باسرها، واذا كانوا يريدون تعليما جيدا فعليهم الذهاب لجامعات جيدة. وافادت الصبيح بأنه سيتم الاعلان عن الجامعات المعترف بها وسيصدر بها قرار وزاري سيتم نشره في الصحف.
وذكرت الصبيح ان جامعة الكويت انشئت بسواعد كويتية وغير كويتية وواجهوا الكثير من الصعاب في البداية ومعوقات العمل وكانت النتيجة وجود جامعة معدة اعدادا جيدا من حيث البرامج وحسن اختيار الاساتذة وعلى القائمين عليها حاليا الحرص على هذا الصرح وتنميته والارتقاء به، موضحة ان الارتقاء بالجامعة لا ترتقي بالخلافات وانما بالبحث العلمي وباتقان الهيئة التدريسية لعملها والذين يعتبرون قدوة للمجتمع الكويتي.
إلى ذلك، قال رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي خلال الحفل: لم اكن مدرجا ضمن برنامج الحفل ولكن من منطلق الجانب الشخصي للاخ انور النوري «بو مناور»، حرصت على ان اشارك ولو بكلمة قصيرة في حق الأخ الكريم أنور النوري ولاكثر من سبب.
متابعا: أولهما ان اشكر الأخوة الأفاضل القائمين على جامعة الكويت على هذه اللفتة الكريمة بمنح درجة الدكتوراه الفخرية للدكتور انور النوري عن جدارة، فالوفاء لاهل الوفاء.
ومن جانب آخر لاتقدم بجزيل الشكل لاسرة النوري الصغيرة والتي بذلت جهدا كبيرا وساندته طيلة مسيرته واقول لكم «تعب بومناور لم يذهب هباء». واعرب الخرافي عن سعادته بهذا الجمع الكبير الذي حضر ليشارك النوري حفل تكريمه، والذين جاءوا لان بو مناور يستاهل ويستحق.
ومن جانب آخر أكد الخرافي ان السمعة الطيبة هي التي تبقى، فالمنصب زائل والمال لا ينفع ولا يبقى للانسان سوى عمله الطيب الذي يعتبر رأس المال الذي يورثه لابنائه، مؤكدا ان رأس المال الذي يملكه النوري من عمل مخلص وسمعة طيبة لا يضاهيه أي مبلغ من المال. مضيفا: وفي ظل هذه الظروف، نحن بحاجة الى هذه اللمسة الكريمة لمسة الوفاء التي نريدها ان تكون درسا وعبرة لكل من يعمل وما أكثرهم في الكويت ويعملون بصمت من اجل خدمة الوطن خدمة جليلة وخدمة تستحق الشكر والوفاء بالذات لانها في سبيل رفعة «ديرتنا الحبيبة الكويت».
ومن جانبه ذكر مدير جامعة الكويت د.عبدالله الفهيد ان تكريم د.انور النوري يعبر عن معنى التقدير والاعتزاز بهذا الرجل الذي عاصر مراحل انشاء جامعة الكويت خطوة بخطوة ورافقها وتولاها بجهده وعرقه وكفاحه على مدى عقدين من الزمان الى ان اصبحت أمرا واقعا وصرحا شامخا للتعليم الجامعي والبحث العلمي في الكويت.
وفي كلمة للمحتفى به، اعرب د.انور النوري عن فخره واعتزازه المصحوبين بالتقدير والامتنان لمجلس جامعة الكويت وإدارتها وجميع العاملين فيها على لمسة الوفاء هذه بتكريمه ومنحه درجة الدكتوراه الفخرية بنفس القاعة التي شهد فيها ميلاد هذا الصرح الاكاديمي المهم قبل ثلاث واربعين عاما. واضاف: والذي اصبح بفضل الله وجهود ابناء الكويت والمخلصين من الاشقاء العرب انجازا مشرفا في مسيرة التعليم في هذا الوطن، لافتا الى انه كان له شرف مواكبة مرحلة تأسيس هذه الجامعة، وتشرف بالعمل فيها قرابة اثني عشر عاما منذ تأسيسها، واجتهد قدر استطاعته مع زملائه في بناء هذا الصرح الاكاديمي المهم.
من ناحية اخرى أوضح د.النوري ان الجامعة هي مجتمع الاساتذة والطلبة، مجتمع العلماء وطالبي العلم، مجتمع تنقل فيه المعرفة والعلم الى جيل آخر ويهيئ لزمان غير زمانه وهذا هو التحدي الذي يواجه اي جامعة، فلا ثوابت ولا مسلمات في النظريات العلمية ولا حدود للمعرفة، وشعار الجامعة المقتبس من قرآننا العظيم (وقل رب زدني علما) يصب في هذا المعنى، كما اشار الى ان الجامعة كائن حي في مجتمع يجب ان يكون تأثيرها فيه دافعا وعاملا لتقدم هذا المجتمع ونقله النقلة الحضارية المطلوبة، وجامعة الكويت وعت هذا الامر وواجهت تحديات كبيرة مادية وفكرية في سبيل المضي به وبلوغ غاياته ونجحت في الكثير من الاحيان ولكنها ايضا اخفقت وبسبب مؤثرات خارجة عن ارادتها احيانا وبتقصير منها في احيان اخرى، واردف النوري قائلا: ولم يغب عن بال الادارة الجامعية ان المستوى العلمي للجامعة لا يرقى الا بارتقاء الاداء الاكاديمي لطاقمها التعليمي فكانت حريصة على اختيار الافضل، وعملت بنظام الاساتذة الزائرين والممتحنين الخارجيين ووضعت خطة بعثات طموح لتأهيل كوادر من الاساتذة الكويتيين وهم الآن يتحملون العبء الاكبر في الادارة والتدريس والبحث لافتا الى انه اذا كانت الجامعة نجحت الى حد ما في هذا المجال فإنها عانت من ضيق المباني وتوافر التجهيزات اللازمة ولايزال موضوع انشاء حرم جامعي متكامل قضية يجب ان تروى.
قائلا: لقد كان تأسيس الجامعة محل اهتمام المجتمع بكل توجهاته وقد تراوح هذا الاهتمام بين مرحب ومتحفظ على الدور الذي يجب ان تؤديه فهناك من رأى انها اداة للتغيير والتحديث ومنهم من رأى انها اداة للمحافظة على التقاليد السائدة، وللأسف الشديد استمر ذلك الى اليوم بين هذا وذاك.
وعاشت الجامعة هذا الهم ولاتزال تحت وطأة قضايا كان يفترض ان تحسم منذ زمن بعيد مثل قضايا الاختلاط وحدود الحرية التي يمارسها الاساتذة والطلبة، ومع الاسف ونتيجة لذلك تسيس هذان الامران واثرا سلبا على التعليم الجامعي ومن المعلوم ان اخطر ما يواجه التعليم في جميع مراحله هو «تسييسه».صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )