Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة «التطرف وتأثيره على أمن واستقرار الشرق الأوسط» في الجامعة الأميركية
الشايجي: الإحساس بالظلم وازدواجية المعايير ساهما في إيجاد بيئة حاضنة لـ «داعش» في العراق وسورية
17 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

يجب استئصال كل العوامل التي خلقت «داعش» قبل التفكير في محاربة التنظيمعبدالله العليان
أكد رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت سابقا د.عبدالله الشايجي ان الجماعات الاسلامية المتطرفة لا تنحصر فقط في داعش، مبينا ان هناك فكرا يؤدي الى زيادة التطرف ويتغذى على الظلم الموجود في الدول، او احساس احدى الفئات في المجتمع بأن هناك مؤامرة تحاكى ضدها، او وجود تمييز او ازدواجية في المعايير.
واضاف الشايجي خلال محاضرة «التطرف وتأثيره على امن واستقرار الشرق الاوسط» التي نظمتها الجامعة الاميركية في الكويت بحضور عدد من اساتذة الجامعة والطلبة، ان استهداف فئة في المجتمع وتهميشها مثلما فعل مع السنة في العراق يخلق بيئة حاضنة للانضمام الى صفوف «داعش».
وتابع: خلال الفترة الماضية تحدث احد رؤساء الكتل البرلمانية في العراق قائلا: «لا نحب داعش ولا نتفق مع اطروحاتها المتخلفة ولكنها هي الوحيدة التي تنتقم لنا من الظلم الذي عشناه»، موضحا ان الظلم والقهر والجوع يخلق بيئة حاضنة للتطرف وكذلك السياسات الغربية في التعامل مع قضايا المنطقة العربية ساهمت بشكل كبير في ايجاد جماعات اصبحت اكثر تطرفا.وزاد: لو تعاملت الادارة الاميركية بحزم مع الاوضاع السياسية في العراق وسورية منذ البداية لما كان لدينا «داعش»، مبينا ان هناك مليشيات غير سنية وجماعات شيعية متطرفة في سورية والعراق وتقتل وفق الهوية وتقطع رؤوس، متسائلا: لماذا لا تتم معاملتها مثل المعاملة التي يتعامل بها «داعش»؟ لافتا الى ان «من ينضم لداعش ليس بالضرورة مؤمنا بفكرهم فانضمامه فقط للحصول على نوع من المساواة والعدل فلو قتل او اغتصب احد افراد عائلتك او عشيرتك من جماعات غير سنية فستنضم اليهم»، متابعا: «للاسف اننا نحارب الان الظاهرة وننسى الجذور، وما نحتاجه الان هو استئصال لكل الظروف والعوامل التي خلقت بيئة حاضنة» لـ «داعش».
ولفت الى ان «داعش» جماعات اسلامية متطرفة سجنت وعذبت في السجون السورية والعراقية ثم اخرجت فجأة من السجون، وان الاعلام العربي فشل في تعاملة مع التنظيم، مؤكدا ان الولايات المتحدة اعترفت بأن اكبر خطأ استراتيجي ارتكبته خلال الـ30 عاما الاخيرة في الشرق الاوسط هو التدخل في العراق واحداث كل هذه الفوضى وعدم الاستقرار ليأتي بعدها الربيع العربي و«يزيد الطين بلة».
وأردف: هذه ازدواجية في المعايير تجعل «داعش» وعلى الرغم من اجرامه ليس مقبولا عند العرب والمسلمين فقط بل هناك من يأتي من دول اوربية للانضمام الى صفوف التنظيم، وللاسف اعلامنا جدا مقصر ولا يوجد اي دور في توعية الناس بهذه الموضوعات، مؤكدا ان اكثر من 60 دولة من دول العالم بجنودها واموالها وقواعدها تحارب فصيلا واحدا وهو «داعش» الذي لا يصنع اسلحة ولا توجد لديه دبابة واحدة، فهل يعقل ان كل هذه الدول لا تستطيع هزيمته؟! وعندما خرج ابوبكر البغدادي ليخطب بالناس في مسجد بالموصل لمدة ساعة ويعلن الخلافة، فأين كانت طائرات وقوات التحالف الدولي؟! مؤكدا انها مؤامرة ولعبة سياسية دولية كبرى.