Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «أين حقوق المرأة بعد مرور 10 سنوات من حصولها على الحق السياسي؟»»
عاشور: سنقوم بتعديل أي قوانين تتضمن تمييزاً ضد المرأة
5 مايو 2015
المصدر : الأنباء

آلاء خليفة
أكد رئيس لجنة شؤون المرأة بمجلس الأمة النائب صالح عاشور أنه مازالت هناك حقوق كثيرة لم تحصل عليها المرأة ولايزال هناك تمييز ضدها، لافتا إلى أن لجنة المرأة البرلمانية تم اقتراحها قبل حصول المرأة على حقها السياسي كي تعزز من دور المرأة في تطور المجتمع.
جاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي نظمها مركز دراسات وأبحاث المرأة بالكلية تحت عنوان «أين حقوق المرأة بعد مرور 10 سنوات من حصولها على الحق السياسي؟».
وأشار إلى أن لجنة المرأة والأسرة أقرت مؤخرا قانون حقوق الطفل، والقانون الآخر الذي نوقش أمس متعلق بالمرأة والفحص قبل الزواج لافتا إلى أن ظاهرة الطلاق ازدادت بشكل كبير في المجتمع الكويتي مقارنة بالدول الأخرى.وكشف عاشور أنه سيتم إدخال مادة في القانون خاصة بالمقبلين على الزواج لأول مرة بحيث يتم إدخالهم في دورة تدريبية لمدة شهر تؤهلهم للزواج بحيث يتم تعريفهم بالحقوق الزوجية والواجبات ومدى المسؤولة الأسرية، مشيرا إلى أن هذا القانون مطبق بإندونيسيا وانخفضت نسبة الطلاق هناك 60% وبعض الذين خاضوا تلك الدورة رجعوا عن قرار الزواج نتيجة شعورهم بعدم القدرة على تحمل المسؤولية.
وكذلك إضافة مادة للقانون تسمح للبنت وولي أمرها بالحصول على الصحيفة الجنائية للمتقدم للزواج للتأكد من أن ليس لديهم زوجة أخرى ولم يفصح عنها وأيضا التأكد من عدم وجود قضايا جنائية ضده.وأعلن عاشور عن تشكيل لجنة لحصر القوانين التي تتضمن تمييزا ضد المرأة بدءا من الجامعة ونسب القبول وانتهاء بحصولها على المناصب القيادية للعمل على تعديلها، مشيرا إلى أن المجتمع العربي حتى الآن لا يقبل بأن تقوده امرأة لذا لا نجد رئيسة امرأة ولا رئيسة وزراء امرأة في الدول العربية وهذا يرجع لموروثات وعادات وتقاليد وغياب الديموقراطية فضلا عن دور الفكر المتشدد في إلغاء المرأة بأن تكون بالصدارة وهو الذي كان سببا في تأخر حصول المرأة على حقها السياسي.
من جهتها، قالت النائبة السابقة د.معصومة المبارك إن المرأة هي الدينامو والمحرك في المجتمع، فإذا تمت توعية المرأة فستتم توعية المجتمع، مشيرة إلى أن حقوق المرأة السياسية هي المفتاح للوصول لحقوقها الأخرى فمتى ما كان لها ثقل في صناديق الاقتراع فسيكون هناك التفات لها وإحياء لحقوقها النائمة تحت لجان مجلس الأمة.وخاطبت المبارك النائب صالح عاشور قائلة: اللجنة التشريعية بمجلس الأمة أحبطتنا عندما رفضت تجنيس أزواج الكويتيات في الوقت الذي تطالب فيه بتجنيس زوجة الكويتي وهذا ظلم مجحف بحق المرأة الكويتية، كما لفتت إلى أن مجلس القضاء الاعلى بعد ان فتح الباب أمام تعيين المرأة تم غلق الباب مرة أخرى لتقييم أداء المرأة، متسائلة: ولماذا يتم تقييم أداء الرجل بوزارة العدل؟ مطالبة بأن يكون للنائب صالح عاشور باعتباره رئيس لجنة شؤون المرأة صوت منصف تجاه تلك القضية.
من جانبها، قالت النائبة السابقة د.أسيل العوضي ان المشكلة الرئيسية ليست مشكلة قوانين فاعتقد ان بحصول المرأة على حقها السياسي أصبحت موازية للرجل في المجتمع، قائلة ان هذا غير صحيح، بل حتى التشريعات التي تحمل تمييزا ضد المرأة قليلة.وبينت العوضي ان المشكلة تكمن في الثقافة السائدة وهي ثقافة ذكورية حتى النساء يتبنينها، بالتالي لا يدعمون المرأة فنسبة الرجال والنساء الذين يعتقدون أن المرأة تمثلهم ضئيلة جدا.
وقالت العوضي ان الثقافة الذكورية تفرض معايير مزدوجة لتقييم المرأة وتقييم الرجل فالأحكام مسبقة على أداء المرأة دون النظر لإنجازاتها، مبينة أن هذه الثقافة ممتدة حتى في تبوؤ المناصب القيادية.
من جهتها، قالت الناشطة المحامية أريج حمادة ان المرأة غابت عن المجلس بعد مرور 10 سنوات من حصولها على الحق السياسي، مؤكدة أن هناك ظروفا منعتها من ذلك كالثقافة السائدة في المجتمع، مبينة أن المرأة لديها مشكلة في الحصول على المناصب القيادية.
واشارت حمادة الى ان للمرأة دورا في خلق التوازن الاجتماعي، مشيرة الى انها من خلال عملها كمحامية اكتشفت ان هناك تهميشا لدور المحامية وعدم ثقة بها، مبينة أن هناك 54 قانونا تم تشريعه خلال المجلس إلا أنه لم يعرض قانون واحد على محامية حتى كمتطوعات، لافتة الى ان دور المحامية احتكر بمجال الأحوال الشخصية.
من جهته، أوضح عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.عبدالرضا أسيري أن في مثل هذا الشهر قبل عقد من الزمن استكملت الكويت مقومات الدولة الدستورية بمنح المرأة حقها السياسي في الانتخاب والترشيح، لافتا إلى أن المرأة كافحت وناضلت من خلال الأفراد والجمعيات لهذا الحق، مشيرا إلى أنه في أول اختبار لهذا الحق فازت 4 سيدات، إلا أن الأمور تغيرت فالمجلس الحالي شكله غير مكتمل بغياب المرأة، وأملنا كبير أن تعود المرأة لتكمل مشوارها.