Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «ماذا تعني أجواء ضعف أسعار البترول للكويتيين» في «الحقوق»
الشطي: 12 مليار دينار عجز الميزانية العام المقبل
11 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

أهم سبب في الوضع الحالي في الأسواق النفطية هو النفط الصخري
روسيا والولايات المتحدة والسعودية تتنافس على السوق النفطية
دشتي: لا بد أن يكون لدى الطلبة معرفة تامة بتأثير انخفاض أسعار البترول على الميزانية العامةآلاء خليفة
أوضح الخبير النفطي في مؤسسة البترول الوطنية محمد الشطي ان المواطن الكويتي مستعد للتضحية من اجل الكويت ولكنه يريد ايضا الشفافية والمصداقية والوضوح وان تحدد الحكومة ابعاد المشكلة وتؤكد انها تسعى لحلها من خلال حلول واضحة ومحددة، موضحا ان التعايش مع ضعف أسعار النفط ربما يستمر لسنوات ويحتاج الى برنامج إصلاح اقتصادي لمواجهة العجز في الميزانية العامة وذلك من خلال إنشاء بيئة عمل وثقافة محفزة لترشيد النفقات والمصروفات وتغيير النمط الاستهلاكي ومراجعة لسياسة الدعم بما يسمح بتوجيه الدعم للشرائح المستحقة وضبط الغلاء والتضخم برقابة صارمة فضلا عن ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع النفطية التنموية والتي توفر وظائف وتدعم الاقتصاد باتجاه النمو والتنوع وايضا وضع خطة واضحة واستهداف أرقام لتحقيق تنويع مصادر الاقتصاد، قائلا: لا أقول نخرج من عباءة النفط ولكن لا بد من البحث عن مصادر بديلة للنفط ومنها الطاقة الشمسية على سبيل المثال، مشيرا الى ضرورة الاستثمار بصورة جدية لرفع إنتاجية العنصر البشري الوطنية وان تستهدف الإصلاحات الحكومة والشركات والمواطن، مؤكدا على ضرورة تشجيع وتعزيز مشاركة القطاع الخاص جاء ذلك خلال ندوة «ماذا تعني اجواء ضعف أسعار البترول للكويتيين» والتي نظمتها عضو هيئة التدريس في قسم القانون العام بكلية الحقوق د.فاطمة دشتي وذلك ظهر امس بمسرح عثمان عبدالملك بكلية الحقوق.
واضاف قائلا: اننا امام موضوع مهم يشغل الحكومة ومجلس الأمة والاعلام والمواطن كونه يؤثر في حياتنا اليومية وهو موضوع انخفاض أسعار النفط، موضحا انه خلال الشهر الماضي وجدنا مانشيتات الصحف تدعو الى رفع الدعوم، موضحا اننا امام واقع جديد وقد يستمر لمدة 5 سنوات او اكثر ولكن ايضا تدني الأسعار الحالي من الصعب قبول استمراره لان استمراره لن يؤثر فقط على النفوط غير التقليدية بل ايضا على النفوط التقليدية.
واشار الشطي الى ان الكويت تنتج حاليا 3 ملايين برميل يوميا يذهب منه 2.1 مليون برميل يوميا كمبيعات نفط خام، موضحا انه يتم تكرير مليون برميل يوميا لتحويله من نفط خام الى منتجات بترولية ويتم بيعه في مختلف الأسواق.
وتابع: العجز الحالي في حدود 3 مليارات دينار للسنة المالية الحالية 2015/2016 اما السنة القادمة 2016/2017 فسيكون العجز بحدود 12 مليار دينار، موضحا ان الوضع الحالي يحتاج الى إصلاحات اقتصادية كثيرة. واشار دشتي الى ان اهم سبب في الوضع الحالي في الأسواق النفطية هو النفط الصخري، موضحا انه خلال الفترة من 2010 الى 2014 ارتفعت أسعار النفط وتعدت 100 دولار للبرميل الواحد، لافتا الى ان النفط الصخري لاعب اساسي في السوق.
وتحدث الشطي عن اختلال السوق الذي بدأ في 2014 خصوصا في النصف الثاني وجاء بسبب ارتفاع الإمدادات من خارج الأوپيك، موضحا ان اختلال السوق بدأ في 2015 وجاء بسبب ارتفاع الإمدادات مناصفة من داخل الأوپيك وخارجها.
وأفاد الشطي بأن اختلال ميزان الطلب والعرض والذي بدأ في منتصف 2014 يعود للتوازن في 2017 وتتعافى الى 56 دولارا للبرميل لنفط برنت (يعادل الكويتي 50 دولارا للبرميل).
وعلى صعيد متصل تحدث الشطي عن ملامح الواقع الجديد حيث يسجل المخزون العالمي من النفط مستويات قياسية تصل الى 500 مليون برميل كما ان إنتاج أوپيك في ارتفاع وآفاق الزيادة متوافرة مع عودة اعضائها للإنتاج بصورة طبيعية وتنفيذ خططها.
وزاد: كما ان نجاح العراق في الاتفاق مع مختلف الشركات النفطية العالمية والوطنية والخدماتية وفر اجواء لتعافي إنتاج النفط الخام من العراق من 2.4 مليون برميل يوميا في عام 2010 ليصل الى 4.2 ملايين برميل.
والتحدي الاخر هو عودة النفط الايراني للأسواق من 16 يناير 2016 ويبدأ الوصول الى الأسواق في شهر مارس 2016 ببيع 160 الف برميل يوميا الى فرنسا و160 الف برميل يوميا اخرى الى ايطاليا ويمثل تحديا كبيرا وسط سوق متخمة بالمعروض.
واستطرد الشطي قائلا: يلعب إنتاج الولايات المتحدة دورا فاعلا في تغيير ديناميكية السوق، لافتا الى ان الواقع الجديد يوضح ان هناك تنافسا بين ثلاثة منتجين على السوق النفطية وهم: روسيا والولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية.
ومن جهتها قالت عضو هيئة التدريس في قسم القانون العام بكلية الحقوق بجامعة الكويت ومنظمة الندوة د.فاطمة دشتيفي تصريح خاص لـ«الأنباء»: انه قد تم اختيار موضوع الندوة تزامنا مع الظروف الحالية للكويت ووجود حالة من العجز في الميزانية بسبب انخفاض أسعار النفط فقد ارتاينا ان هذا الموضوع مهم جدا لطلبة الحقوق وخاصة طلبة المالية العامة والقانون المالي وقانون البترول بشكل خاص وطلبة الحقوق بشكل عام.
متابعة: فلا بد ان يكون لدى الطلبة معرفة تامة بتأثير انخفاض أسعار البترول على الميزانية العامة للدولة، لافتة الى ان الإيرادات النفطية تخضع لمنظومة عالمية تستند الى أسعار البترول في السوق والكميات المصدرة من البترول، موضحة ان إيرادات الكويت من البترول تمثل اكثر من 90% من الدخل ونستهلك منها 90% اما الـ 10% فنخصصها لاحتياطي الاجيال القادمة، مبينة ان ميزانية الكويت بلغت 19 مليارا والعجز الموجود حوالي 12 مليارا والاشكالية في الباب الاول من النفقات الخاص بباب الرواتب والاجور الذي يشكل تقريبا 11 مليارا من الميزانية العامة للدولة.