Note: English translation is not 100% accurate
خلال المؤتمر السنوي لكلية القانون الكويتية العالمية
المقاطع: الحوكمة واسعة وضرورية.. وهي تتضمن المشروعية ولا تقتصر عليها
13 مايو 2016
المصدر : الأنباء

أكد وزير التعليم المصري الأسبق ورئيس جامعة المنصورة الأستاذ د. أحمد جمال الدين الأهمية المتجددة للحوكمة باعتبارها نظاما لاستخدام مجموعة من الآليات والقواعد الرامية إلى تعزيز شفافية القرارات والتعاقدات والمعاملات بما يحسن كفاءة المؤسسات والهيئات والأجهزة ويدعم سبل الرقابة عليها.
وقال د. جمال الدين الذي يشغل منصب أستاذ الاقتصاد والمالية العامة في ورقة بعنوان «اقتصاديات الحوكمة: دراسة في الأصول القانونية والسياسية والاقتصادية للحوكمة» مقدمة إلى الجلسة الأولى في المؤتمر السنوي الثالث لكلية القانون الكويتية العالمية، انه من المهم فهم طبيعة وأشكال الترتيبات التعاقدية وربطها بمفهوم الحوكمة، مشيرا إلى أنه من منظور العلوم السياسية فإن بعض الدارسين قد توجه لاختصار مفهوم الحوكمة في مجرد تقليص الدولة إلى الحد الأدنى، غير أنه يوجد اتفاق بين المتخصصين على أن نجاح الحوكمة يتطلب درجة عالية من القدرة المؤسسية بمكوناتها المختلفة، فضلا عن أهمية تعزيز سياسات اللامركزية، وتجريب أساليب جديدة في الحكم والإدارة أكثر ديموقراطية وابتعادا عن البيروقرطية والتصاقا باهتمامات وطموحات المواطنين.
وكان المؤتمر السنوي الثالث لكلية القانون الكويتية العالمية، قد انطلق تحت رعاية سمو رئيس الوزراء وبحضور وزير العدل ووزير الأوقاف يعقوب الصانع، والمخصص هذا العام لمناقشة تحديات «العولمة والتنظيم القانوني لأسواق المال»، وبمشاركة العشرات من المفكرين والباحثين القانونيين والاقتصاديين من داخل الكويت وخارجها.
من جهته، اعتبر رئيس كلية القانون الكويتية العالمية في ورقة بحثية أن الحوكمة بمفهومها العام هي النظم والقواعد والإجراءات التي تضبط عمل المؤسسة وترسم حدود العلاقة بين كل أطرافها وهيئات القرار المتفاوتة فيها، أيا كانت طبيعتها عامة أم خاصة، ربحية أم غير ربحية، صغيرة أو كبيرة، ديموقراطية في تكوينها أو غير ديموقراطية، مشيرا الى إن الحوكمة بذلك هي نظام قديم متجدد، إلا أنه تطور في الوقت المعاصر وشاع استخدامه بعد أن صارت له حاجة ملحة لبيان وضبط طبيعة «المؤسسات» الحديثة وتحديدا التجارية منها. وشدد المقاطع على أن الحوكمة في طبيعتها نظام لا يمكن أن يغيب عن أي مؤسسة، تنهض بنشاط وتباشر أعمال بصرف النظر عن كون عملها أو نشاطها ذا طابع عام أو خاص له صلة بالجمهور أو قاصر على أعضائه، يتخذ من الربحية ركيزة لنشاطه واستمراره أو مبني على غير الربحية والجهود التطوعية، متعلق بنشاط الدولة أو لا صلة له بنشاطها، قائم لمدة مؤقتة أو بصفة مستمرة. وأضاف بأن الحوكمة تعدت في مفهومها وتطبيقاتها نطاق وإطار الشركات التجارية، فهي باتت ضرورية ولازمة للسلطات ورقابتها المتبادلة وتعدد صور ضبطها ورقابتها، مؤكدا بأنه لم تعد هناك مؤسسة أو شركة أو أي شخص اعتباري ليست لديه اجراءات تتولى تكريس فعالية أدائه ومشروعية أعماله وسلامة إجراءاته وحسن مراقبته، وأن الحوكمة تتضمن المشروعية ولا تقتصر عليها.