Note: English translation is not 100% accurate
أكاديميون لـ «الأنباء»: حل مشكلة الجامعات غير المعترف بها يجب ألا يكون على حساب جودة التعليم
30 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
محمد هلال الخالدي
تفاعل عدد من الأكاديميين مع قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وزارية لدراسة وضع الجامعات الخاصة غير المعترف بها ومصير الطلبة الذين سجلوا فيها دون الرجوع إلى الجهة المسؤولة في الدولة وهي وزارة التعليم العالي، وأكدوا أن هذه القضية خطيرة وتمس مستقبل الكويت وسمعتها بصورة مباشرة وتتعلق بمستقبل عدد كبير من أبناء الكويت، وأجمعوا على أن معالجة هذه المشكلة يجب ألا تكون على حساب جودة التعليم في كل الأحوال، وأكدوا على أهمية حفظ النظام وعدم السماح للبعض بالتصرف بصورة فوضوية وكأن الدولة بلا قانون أو نظام، وطالبوا مجلس الوزراء بعدم التهاون في هذه القضية والالتزام بالمعايير العلمية والأكاديمية بالدرجة الأولى.
كانت البداية مع أستاذ الإعلام في الجامعة الأميركية د.محمد أشكناني والذي قال ان مشكلة الجامعات الخاصة غير المعترف بها يشترك فيها كل من الطالب بالدرجة الأولى ووزارة التعليم العالي بالدرجة الثانية، فبالنسبة للطلبة من غير المعقول أن يتصرف البعض من تلقاء نفسه ودون الرجوع إلى الجهات المختصة بالدولة، من غير الجائز أن يتجاوز الشباب وزارة التعليم العالي وهي الجهة المسؤولة ويقوموا بالتسجيل في جامعات غير معتمدة ولا أحد يعرف مستواها العلمي والأكاديمي، فنحن في دولة يحكمها القانون والنظام ومن غير المقبول أن تستمر بعض مظاهر الفوضى وتجاوز القوانين وعدم الرجوع إلى الجهات المسؤولة لأخذ الموافقات الرسمية.
وأضاف د.أشكناني أنه من جهة ثانية تقع على وزارة التعليم العالي مسؤولية ما حدث من تسيب في عملية التسجيل نتيجة قصور في التوعية باللوائح والقوانين المنظمة لعملية التسجيل في الجامعات الخاصة وتوضيح الجامعات المعترف بها والعمل على تسهيل إجراءات التسجيل فيها، فالأمر خطير ويتعلق بمستقبل وسمعة البلد فالكويت اليوم تقع ضمن اللائحة الحمراء بالنسبة للتعليم نتيجة ضعف المستوى العلمي والتخبط في توثيق الشهادات الصادرة عن جامعات غير معترف بها وكذلك بسبب قصور جانب الأبحاث العلمية في جامعة الكويت.
وأكمل بأن حل مشكلة الطلبة المسجلين في جامعات خاصة غير معترف بها يجب ألا يتم على حساب المستوى العلمي خاصة في التخصصات الهامة مثل الطب والهندسة والتدريس، لأنها تتعلق بصورة مباشرة بالإنسان ولابد من وضع لجنة خاصة لدراسة كل حالة على حدة ولا يمنع تعويض الطلبة المتضررين ماديا ففي النهاية سيكون ذلك أقل ضررا من اعتماد شهادات ذات مستوى متدن. لابد أن نفكر ألف مرة في مصلحة الكويت وسمعتها ونعمل على توفير متطلبات علمية وفق المستويات العالمية ولا يجوز أبدا التهاون في هذا الجانب.
لا مساومة بالتعليم
ومن جانبه قال أستاذ الفلسفة بجامعة الكويت د.محمد الوهيب إن هذه المشكلة شائكة وترتبط بعدة جهات، وأيا كان الحل فلابد أن يكون وفق المعايير العلمية ولا يجوز على الاطلاق التهاون أو المساومة في التعليم.
ما حصل هو أن مجموعة من الطلبة قاموا بمخاطرة خارج نظام الدولة وسياستها التعليمية وسجلوا بجامعات لا تخضع لتقييم وزارة التعليم العالي على أمل وضع الدولة أمام الأمر الواقع والاعتراف بشهاداتهم في نهاية الأمر، فهم مسؤولون عن هذا القرار ولا يجب أن تتحمل الدولة مسؤولية هذه الفوضى وعدم احترام القوانين.
وأضاف صحيح أن هناك قصورا كبيرا في عمل وزارة التعليم العالي خاصة فيما يتعلق بمسألة الاعتراف بالجامعات الخاصة، كما أن أسلوب تقييم تلك الجامعات من خلال إرسال بعض أعضاء هيئة التدريس إليها هو أسلوب متخلف جدا وغير علمي، وكان المفروض أن تعتمد وزارة التعليم العالي على مؤسسات الاعتراف والاعتماد الأكاديمي المتخصصة بهذا الأمر، فهناك المئات من هذه المؤسسات المحايدة والموضوعية التي يمكن أن نعتمد على قراراتها، وأكد د.الوهيب أننا يمكن في هذا الجانب بالتحديد إيجاد جزء من الحل لهذه المشكلة عن طريق تكليف بعض مؤسسات الاعتماد الأكاديمي دراسة وضع الجامعات الخاصة التي سجل بها أبناؤنا الطلبة، وفي حال تم اعتماد بعض الجامعات فيها أو البرامج العلمية يمكن حينها اعتماد تسجيل الطلبة الكويتيين فيها، أما الجامعات التي لا يتم اعتماد برامجها الدراسية فهذه مسؤولية الطلبة الذين سجلوا فيها دون موافقة التعليم العالي.
وبهذه الطريقة يمكن التمييز بين الطلبة المستحقين لدعم الدولة وانصافهم خاصة أن فيهم من أمضى سنوات طويلة في الدراسة مادامت الجامعة التي يدرس فيها تحظى باعتماد أكاديمي. كما أشار د.الوهيب إلى مسؤولية الحكومة وتقصيرها في توفير جامعة أخرى داخل الكويت لتستوعب الأعداد المتزايدة من أبناء الكويت، وقال ان الخلل كبير ومتشعب ونرجو ألا تكون حلول الحكومة كعادتها مهادنة وخاضعة لرغبات شعبية على حساب جودة التعليم.