دارين العلي
تحت شعار «نحو بيئة عمل ترفع الإنتاج وتشجع الإبداع»، انطلق صباح امس منتدى «ارتقاء» الذي تنظمه «مهندسون بلا حدود» تحت رعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى بمشاركة نخبة من المحاضرين الذي سيوجهون الدفة باتجاه الدفع نحو التنمية البشرية وتوفير الدعم للطاقات البشرية كمفتاح لحل كل المشاكل التي تواجه أي مجتمع عبر الارتقاء المهني.
وخلال حفل الافتتاح نقل ممثل راعي الحفل وكيل المنشآت التربوية في وزارة التربية خالد الرشيد تحيات الوزير د.بدر العيسى وتقديره لكل ما تقوم به منظمة «مهندسون بلا حدود» في مجال العمل الإنساني ودعمه لهذه التوجهات.
وقال ان الارتقاء المهني أمر مطلوب في مختلف قطاعات العمل، مشيرا الى ان القطاعين العام والخاص بحاجة دائما لتحديد مسارات التقاء مهنية واضحة الى جانب التحفيز لزيادة الإنتاجية في اي مجال.
وأثنى على طبيعة عمل المنظمة الإنساني الذي يعكس جوهر ومعدن أهل الكويت في مد يد المساعدة ليس في الداخل فقط بل على الصعيد العالمي، معربا عن فخره لكونه مهندسا وهم الفئة التي لديها دور واضح في التنمية الوطنية ولهم لمسات وبصمات ملموسة وحقيقية في تطور البلاد.
وأكد خالد الرشيد ان الوزارة أنفقت معظم ميزانية عقد الصيانة على مدارس التربية الخاصة، حيث تم خلال المرحلة السابقة تنفيذ ما هو مطلوب من صيانة في العديد من هذه المدارس، لافتا الى ان ذلك دليل على اهتمام الوزارة بهذه الفئة من المدارس.
واضاف على هامش المنتدى ان قطاعه يتطلع لتعزيز ميزانية الصيانة التي تمكن من الاستجابة لكل متطلبات التجديد في هذه المدارس لكي تتواكب مع حاجة الطلبة في تحصيل الدراسة، معربا عن تفاؤله بالانطلاقة السلسة للعام الدراسي الجديد، لافتا الى ان ما يميز هذا العام انخفاض عدد الشكاوى على المنشآت التربوية لاسيما في القضايا الأساسية كالتكييف والمياه وغيرها.
ولفت الى ان هناك تحديات عادة ما تواجهها الوزارة مع بداية العام الدراسي، مشيرا الى ان دقة التحضير بما خص المناهج وطريقة توزيع الإدارات والهيئات التعليمية وفق التخصصات على المدارس ساهمت في خفض هذه التحديات والانطلاق بشكل سلس نحو عام دراسي جديد.
وأوضح ان البند الخاص بتخصيص مبلغ لكل مدرسة للتعامل مع أمور الصيانة البسيطة دون العودة الى الوزارة ساهم كثيرا في الانتهاء من مشاكل الأعطال الطفيفة الموجودة في المدارس اثناء التشغيل كالإضاءة وغيرها التي يمكن للمدرسة التفاعل معها مباشرة، لافتا الى ان ادارات الصيانة في المناطق التعليمية المختلفة وظيفتها الرئيسية حاليا متابعة عمليات التشغيل والتعامل مع اي خلل ممكن ان يحدث.
بدورها، قالت رئيسة المنظمة م.زينب القراشي ان أرباب العمل والعاملين يعانون في مجالات عملهم وكل ينظر إلى معاناته من وجهة نظره ويقدم لها المبررات، لافتة الى ان أكبر رب عمل في الكويت وهو الحكومة التي يعمل لديها أكثر من 92% من الكويتيين المؤهلين لسوق العمل تعاني وتتخذ إجراءات تنفيذية لوقف ما تراه إهدارا من قبل المجتمع، بينما يرى العاملون لديها وهم أغلب الكويتيين أن الهدر ناجم عن سياسات تراكمية وصلت إلى باب مسدود، مشيرة الى ان مفتاح هذا الباب يكمن في الإنسان الجاد القادر على مواجهة الصعاب والانخراط في بيئة عمل تساهم في تحقيق تطلعاته، وتجعله قادرا على أداء واجباته اتجاه وظيفته ومجتمعه.
وأوضحت ان «مهندسون بلا حدود - الكويت» تقوم بجهود تطوعية لتحقيق التنمية في المجتمع، مشيرة الى ان المنتدى واحد من جهودها في اتجاه تحقيق التنمية، معربة عن آملها في أن الوقت لم يفت على الكويتيين الذين يمرون بمرحلة حرجة جدا، وخاصة في المجال الاقتصادي فرغم محفظتنا الاستثمارية المليارية إلا أن هاجس المستقبل وتهديد جيب المواطن بدأ يقلقنا جميعا، داعية إلى مواجهة مباشرة شفافة بين ممثلي المجتمع المدني وكل المعنيين بالدولة بسلطتيها التشريعية والتنفيذية لتحديد الخطوات والإجراءات التي يمكن السير عليها لترسو سفينة الكويت إلى بر الأمان.