- المجلس تم حله لاستباق ظهور التداعيات السلبية لرفع سعر الكهرباء على المواطنين
- مجلس 2013 هو الأسوأ في تاريخ الكويت وخذل الشعب في كل القطاعات
- د.عبدالمحسن المدعج: حاربت الفرعيات لأن القضاء عليها سبيل التخلص من الطائفية والقبلية
- غياب المجلس يتسبب في انتشار الفساد ويخلف فوضى سياسية
- في كثير من الأحيان يتم التشريع في مجلس الأمة من خارج البرلمان ويتبناه وكلاء
لندن - شافعي سلامة
أكد النائب السابق د. حسن جوهر أن قانون الصوت الواحد كانت له تبعات ونتائج سيئة تلمسها الجميع، وأنه لايزال متحفظا على عدم جدوى القانون، على الرغم من احترامه قرار المحكمة الدستورية في شأن المرسوم، وأنه من المطالبين بتعديل النظام الانتخابي ولكن تحت قبة عبدالله السالم وبمشاركة ممثلي الشعب.
وقال جوهر في تصريحات لـ «الأنباء» على هامش الندوة السياسية التي عقدت ضمن أنشطة المؤتمر السنوي الـ 52 لاتحاد طلبة المملكة المتحدة وايرلندا في العاصمة البريطانية لندن، إن المجلس المقبل سيشهد تغييرا كبيرا بنسبة أكثر من 50%، رغم صعوبة التكهن بطبيعة الحال.
وردا على سؤال عن سبب عزوفه عن المشاركة بالانتخابات رغم تغيير الكثيرين لمواقفهم في هذا الشأن، قال: إن تحديد المشاركة وموعدها يعتمد على قراءة الساحة والجو السياسي العام في البلد وانه ليس متفائلا كثيرا بالأجواء السياسية القادمة، لأنه برأيه ستكون المرحلة القادمة فصلا آخر من مسرحية طويلة وان المجلس المقبل ايضا سيكون قصير المدة الزمنية وسيكون فيه نوع من الفخار الذي يكسر بعضه البعض نظرا لأنه ستكون أول مرة تلتقي فيها المعارضة مع المجلس السابق 2013 مع عدم وجود رؤية حكومية واضحة للمرحلة المقبلة، وهذه كلها مؤشرات لا تبعث على كثير من التفاؤل، وان كنت أجل وأحترم الكثير من المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات وأدعو الناس وأنا منهم إلى اختيار النوعيات الوطنية الواعدة حتى لو كانت المرحلة حسب رأيي قصيرة.
ولدى سؤاله عن شكل النظام الانتخابي الذي يراه مناسبا، قال جوهر إنه يفضل نظام الدائرة الواحدة والقوائم الوطنية وإن كان البعض يشكك في دستورية هذا الطرح، غير أنه لا يرى فيه أي اشكالية دستورية.
وقد شهدت الندوة السياسية التي أدارها الإعلامي محمد المؤمن وشارك فيها بالإضافة إلى د. حسن جوهر وزير التجارة والصناعة السابق د. عبد المحسن المدعج نقاشات حامية الوطيس، حيث تطرق الضيفان إلى عدد من الموضوعات المتنوعة بكثير من النقد الموضوعي المتزن.
وتناولت الندوة في محورها الأول مسألة حل مجلس الأمة وأسبابه بعد أن قال عريف الندوة إن الشباب في الكويت تصل نسبتهم الى 72% ويجب الالتفات إلى طلباتهم ورؤاهم السياسية.
وفي هذا الصدد، قال د. حسن جوهر: إن حل المجلس بهذه الطريقة وبإعلان من رئيس المجلس يعتبر سابقة دستورية وسياسية، ويمكن الرد على مسألة أن موعد الانتخابات كان في حر الصيف بأن آخر انتخابات عقد في عز الصيف ولا مجال هنا لمزايدة أحد على حب الكويتيين لوطنهم وذهابهم للانتخابات في اي وقت.
أما فيما يتعلق بموضوع الأوضاع الاقليمية فقد استمر المجلس الأمة لمدة خمس سنوات كاملة بينما كانت الحرب العراقية ـ الإيرانية مشتعلة، ولم يكن ذلك عائقا امام استمراره.
وأرجع جوهر حسب تقديره حل المجلس إلى عدة أسباب، منها أن بقية اجراءات الحزمة الاقتصادية التي أقرها، والتي يتبرأ منها النواب حاليا، ومنها رفع الدعم الجزئي عن البنزين ورفع أسعاره، سيتم تطبيقها في مايو المقبل، مضيفا أن من ضمن الإجراءات رفع سعر الكهرباء والماء باستثناء السكن الخاص، ما سيكون له انعكاسات ضارة على المواطنين لأنه سيؤدي إلى رفع جميع أسعار الخدمات والسلع في الكويت، وبالتالي كان من الضروري حل المجلس لحفظ ما تبقى من ماء وجه هذا المجلس واجراء الانتخابات قبل هذا التاريخ.
وشدد على أن كل المؤشرات تقول إن مجلس 2013 خذل الشعب في كل القطاعات وبالتالي رصيده الشعبي شبه منته، وهذا الكلام أوضحه آخر استطلاع بأن قيادات المجلس مع قيادات الحكومة رأوا أن 70% من النواب الحاليين لن يعودوا إلى المجلس، فوجدوا أن هناك فرصة حالية مع تشتت المعارضة لتلافي ذلك.
بعد ذلك وردا على سؤال من المؤمن حول التعامل كوزير مع مجلس بلا معارضة وهل هذه فرصة ذهبية للوزير قال د. عبدالمحسن المدعج إن تعطيل الحياة الديموقراطية يمثل إشكالية حقيقية وقد لمسنا ذلك بعد التحرير من الاحتلال الصدامي حيث بقينا سنة و8 أشهر بلا مجلس أمة، ثم جاء في عام 92 مجلس ينسجم مع نفسه وتسيطر عليه القوى الوطنية الحقيقية، وكنت مستجدا عندها في العمل السياسي واكتسبت الخبرة من الوجود بالمجلس 4 سنوات، مضيفا: في عام 96 لمسنا نشاط القبلية والطائفية وشراء الأصوات وهو ما زاد بعد ذلك، كما أن آفة كانت موجودة على استحياء حينذاك وهي الفساد المالي والإداري خلف فوضى سياسية، حتى أن قيمة النائب اليوم قلت عن الستينيات والسبعينيات.
واثير نقطة هنا أن البلد تتعرض لحالة من الفساد، وأقول وأنا حزين إنه في كثير من الأحيان يتم التشريع في مجلس الأمة من خارج البرلمان ويتبناه وكلاء.
مقارنة غير دقيقة
عندئذ داخل الإعلامي محمد المؤمن قائلا: إننا لم نشهد مجالس الستينيات والسبعينيات ومجلس 92 كان جيدا والمجالس التالية كذلك وبالتالي المقارنة مع الستينيات قد لا تكون دقيقة، ليرد د. المدعج بأنه شاهد على هذه الحالة وعلى فترة سابقة لمدة 20 إلى 25 سنة، مضيفا: الرسالة التي اريد توصيلها أن البلد في حالة فساد غير مسبوق حتى المعاملات الإدارية في بعض الأحيان تشتمُّ من خلالها الفساد، ولذلك أعتقد أن حالة الفساد هذه يجب أن تحارب بطريق ديموقراطي ويفترض أن يكون اللاعب الأول فيها المواطن لأن الناس أساس العملية الديموقراطية.
فمرشح مجلس الأمة يتولى ولاية عامة.
وللأسف الناخب في الكويت الآن اصبح اسيرا لبعض النواب الفاسدين، واحيانا المواطن الفاسد ينتخب نائبا فاسدا.
بعد ذلك، ورداً على دفاع المؤمن عن المجلس السابق وقوله أكثر إنجازا من المجالس السابقة التي كانت تضم الرموز من حيث التشريع حيث اقر مثلا قانون مكافحة الفساد في حين كان اهتمام المجالس السابقة بالرقابة بشكل زائد لتحقيق شعبية، قال د. جوهر إنه بالنسبة للقوانين كان من الذين بذلوا جهدا في إنجاز الكثير من القوانين منها حزمة قوانين مكافحة الفساد من 4 قوانين وقانون الذمة المالية والقوانين الخاصة بالخصخصة وضوابطها وقانون الحريات العامة والقوانين الخاصة بمنع محاسبة المواطن على آرائه السياسية، ولكن لعدم استمرارية المجالس لم يكتب لهذه القوانين أن ترى النور.
هذا المجلس نعم أنجز قوانين لكن من يراجع هذه القوانين يجدها مشوهة، فقانون مكافحة الفساد لا يحارب الفساد وقانون الذمة المالية لا يحاسب الجميع بل هناك استثناءات، وبالتالي خرجت قوانين مشوهة لكنها وضعت في خانة الإنجاز لتلميع هذا المجلس وهذه أول نقطة.
النقطة الثانية هي الجانب الرقابي للمجلس الذي يتحسس منها البعض وقد ثبت أنه إذا كان المجلس له هيبة على الأقل يراجع المسؤول نفسه 20 ألف مرة قبل أن يقبل على قضية بها فساد أو مساس بالمال العام.
وأنا أشبه الوضع مع المجلس السابق على مدار أربع سنوات تقريبا بفصل دراسي يؤدي فيه الطلبة اختبارا دون وجود مراقب و«ماخدين راحتهم»، وهذا المجلس ظل 4 سنوات بلا رقابة، ولذلك انظروا الملفات التي ستدفعون أنتم الشباب ثمنها بالمستقبل، فأين قضية التأمينات والداو والقبيضة؟ هل يعقل وهل ترضون أن يكون هناك 12 قبيضا يشرعون لكم قوانين بالمجلس فهل نحتاج هذه القوانين؟! وغياب الجانب الرقابي أثر في الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
ولو كان أمر حل المجلس الآن في هذا التوقيت بالذات بسبب الظروف الإقليمية فكان أولى ان يتم حل الكونغرس الأميركي لتورط بلاده في حروب بالعراق وسورية واوكرانيا وإعادة الانتخابات.
واستنكر جوهر أن آخر مجلس أتم دورته الدستورية كان مجلس 1999 ومنذ 2003 إلى الآن تم تنظيم 12 انتخاباً وهي تتطلب أكثر من نصف قرن لعقدها، مضيفا: لكن ما يفسر ذلك أنه بهدف تجنب وجود حالة من الهدوء تجعل الناس يشعرون بواقعهم المر وانتقاد الأوضاع.
وردا على سؤال عن المسؤول عن انتشار الطائفية والفئوية والقبلية وهل هي الشارع أم الحكومة، قال جوهر: إن انتخابات الصوت الواحد جعلت هذه السلبيات لم تعد محصورة على فئات عامة بل دخلت داخل كل قبيلة وكل طائفة وكل عائلة، وليس الجميع لديه الثقافة السياسية العالية التي تحميه من هذه الفئات.
وبالنسبة لقضية الداو وانتقاد المؤمن للدكتور حسن جوهر بأن المجالس السابقة كانت تقحم نفسها في أمور لا تفهم فيها وكلفت الدولة ملياري دينار، قال جوهر انهم اعتمدوا في هذه القضية على رأي المجلس الأعلى للبترول وهو أعلى سلطة متخصصة في البلد ودرست الموضوع على مدى 6 أشهر، وما تم أنهم عزلوا جميعا من مناصبهم.
وقد تعمدت الحكومة ان توقع صفقة الداو رغم معارضة المجلس ثم تعود بعد يومين وتلغيها.
وفي شأن تشخيص حالة ومشكلة انتشار الطائفية والقبلية قال د. المدعج إنه كان أحد المشرعين في تجريم الفرعيات ولو تم تنفيذ هذا القانون فسنلغي ونتخلص من الكثير من المشاكل، وهناك من يريد إدخال عناصر ضعيفة إلى المجلس واستخدم المال السياسي واستخدام الملايين مع البعض وليس الكل إلى أن وصلت إلى ذروتها فيما عرف بالإيداعات المليونية، على الرغم من ان الرشوة أمر ممجوج ومخجل في مجتمعنا، مضيفا: نتمنى نبذ الفرعيات وان تنصهر كل مكونات المجتمع في الديموقراطية.
الحريات
تناول المحور الثاني من الندوة مسألة الحريات في الكويت حيث قال الإعلامي محمد المؤمن إن مستوى الحريات تراجع كثيرا بعد أن كانت الكويت بالمركز الثاني عربيا عام 2012، وعلق د. جوهر بأنه يقوم بدراسة على مستوى الخليج لقياس مؤشرات التعليم والصحة والحريات، وبعد أن كانت الكويت تبني الجامعات والمدارس في الكثير من الدول العربية والعالم الثالث اليوم نحن خارج حسابات جودة التعليم تماما، وبالنسبة للحريات الكويت لم تعد موجودة في قائمة الحريات على مستوى الدول العربية، حيث تراجعت الصحافة وخرجت القنوات من القائمة، وذلك بسبب القرارات الحكومية، وأحد «الانجازات» التي تنسب للمجلس السابق هي قانون المسيء وهناك نماذج توضح مدى سوء القانون، وفي مجلس 2009 ألغينا الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق إلا في الجرائم الحقيقية كالقتل.
واضاف جوهر أن هذه الأوضاع توجد حالة من الغضب واليأس والإحباط لا يمكن ان تستمر دون ان تنفجر يوما ما محدثة كارثة أمنية، وليس معنى ذلك التعرض إلى أعراض الناس وخصوصياتهم بل نقصد حرية الرأي، والغريب ان يأتي برلمان منتخب بطريقة حرة ويكون هدفه الحجر على الحريات، ومن انجازات مجلس 2013 أنه تم إغلاق صحف وقنوات.
أما د. المدعج فعلق على مسألة الحريات بالقول إن الحريات في الكويت تتدنى وتسلب بعيدا عن الدستور وبعيدا عن الإسلام، وأن ما يراه في كثير من الأحيان للأسف فإن البلد ليست فيه حريات.
محاربة الفساد وسحب الجناسي وجدوى المقاطعة
في الجزء الخاص بالأسئلة من الندوة تفاعل الطلاب مع الضيفين من خلال طرح عدد من الأسئلة دارت حول محاربة الفساد وصناعة التنمية أيهما أولى والرأي في سحب الجناسي دون سند قانوني وجدوى مقاطعة الانتخابات ثم الشكوى بعد ذلك من ضعف المجلس وسؤال آخر عن ترشح هاربين من العدالة للانتخابات ومدى صحة ذلك.
وقد أجاب د. حسن جوهر عن هذه الأسئلة بالقول إن الديموقراطية ومحاربة الفساد وجهان لعملة واحدة ويجب أن يترافقا، وبالنسبة لسحب الجناسي قال إنه يرى وجوب تطبيق القانون على المزورين، ولكن المشكلة أن بعض المزدوجين لا يطبق عليهم القانون مما يوحي بأن الأمر سيف سياسي يسلط على المخالفين في الرأي.
وعن تسبب مقاطعة المعارضة بوجود مجلس سيئ أبدى جوهر تفهما لهذه النقطة، مشددا في مسألة الترشح للهاربين من العدالة على ان الأمر مرهون بصدور حكم نهائي ويجب أن يكون الكل تحت مسطرة القانون، غير أنه قال إنه أحيانا ما يكون الأمر مجرد مسرحية.
وفي رده على سؤال حول عدم تطبيق نظام الصوت الواحد في انتخابات غرفة التجارة والصناعة قال د. عبدالمحسن المدعج إن السبب في ذلك قوانين تم تشريعها في مجلس الأمة ولا يمكن لأي وزير تغييرها بل تغير فقط بالطريق النيابي.
«مبادرات كويتية» ألقت الضوء على 3 نماذج من الإنجاز والنجاح
عبدالرزاق المطوع لـ «الأنباء»: المجازفة والتركيز أهم أسرار النجاحلندن ـ شافعي سلامة
في خطوة تلقي الضوء على النجاحات الشبابية الكويتية عقدت ضمن أنشطة المؤتمر حلقة نقاشية بعنوان «مبادرات كويتية» تحدث خلالها كل من مدير عام شركة غالية عبدالرزاق المطوع والرئيس التنفيذي لشركة Chocolate Bar نوف المطوع والرئيس التنفيذي السابق لموقع طلبات.كوم محمد جعفر، حيث تحدثوا عن مشاريعهم والعقبات التي واجهتهم وكيفية تطوير هذه المشاريع حتى يتسنى للطلاب والشباب المتابعين الاستفادة من هذه التجارب الحية في النجاح والإنجاز والاعتماد على الذات.
وعلى هامش الحلقة تمنى مدير عام شركة «غالية» عبدالرزاق المطوع أن يرى الجمهور من الطلبة في مواقع النجاح والتميز وتتم دعوتهم إلى المؤتمرات المشابهة، مؤكدا أن الكل مستفيد من المؤتمر.
وقال المطوع في تصريح خاص لـ «الأنباء» إن المجازفة أمر ضروري بالخروج مثلا من الدوام الحكومي أو الخاص وإنشاء المشروع الشخصي والتركيز فيه وعدم التشتت حتى يتم تحقيق النجاح.
وأضاف: اتمنى من الجميع أن يأخذ هذه الخطوة ويركز على شيء واحد يعطيه كل ما لديه من قدرات وإمكانات، فهذا يزيد من فرص الإنجاز والتميز.
ولدى سؤاله عن أكبر إنجازاته خلال العمل بشركة غالية، قال المطوع إنه عمل على جعل جميع الموظفين في شركته من الكويتيين، وتمكن من ذلك، كما فتح فروعا بالخليج في الكويت والسعودية وقطر والإمارات.
قصص نجاح
حرص المبادرون الثلاثة خلال الحلقة النقاشية على سرد قصص نجاحهم وكل ما يمكن ان يستمد منها من دورس وعبر. وبدأت الرئيس التنفيذي لشركة Chocolate Bar نوف المطوع بالحديث عن مشروعها وكيف لم تكن أيام الدراسة تتخيل أنها بإمكانها أن تفعل ما تمكنت من إنجازه، كما تحدثت عن كيفية تطور المشروع ونموه والمشكلات التي واجهتها وسبل التغلب عليها.
بعد ذلك تناول الرئيس التنفيذي السابق لموقع طلبات.كوم محمد جعفر تجربته مع هذا المشروع الفريد والناجح والذي أحدث نقلة في حياته.
ثم جاء دور عبدالرزاق المطوع الذي كان يقوم أيضا بإدارة الحديث في الحلقة النقاشية ليسرد للشباب حكايته مع شركة غالية، وكيف بدأت مبكرا، حيث كان من أوائل من دخلوا ميدان السوشيال ميديا في الوقت الذي لم يكن الكثيرون يعلمون حتى بوجوده، وكيف تطورت الأمور حتى أصبح صاحب إنجاز كبير يشار إليه بالبنان.
تغييرات لتقديم خدمات جديدة والتوسع في الموجودة
البدران لـ «الأنباء»: VIVA تمر بتحورات إستراتيجية تستلزم استحواذات لتتحول إلى مشغل متكامل
- VIVA تتجه لأن تكون أحد المشغلين المتكاملين في المنطقة
لندن - شافعي سلامة
أشاد الرئيس التنفيذي لشركة VIVA سلمان البدران بطلبتنا في المملكة المتحدة وايرلندا، مؤكدا انهم من الكفاءات الذين حظوا بفرصة للتعليم في أكثر الدول تطورا بالمجال التعليمي والأكاديمي، وتوجه لهم قائلا: ان الوطن بحاجتكم ونحن كشركات قطاع خاص نأمل في ان نستقطب مجموعة من الكفاءات الموجودة وأن يكونوا خير سفراء لوطنهم الكويت في الخارج.
وتمنى البدران، في تصريح خاص لـ «الأنباء» على هامش المؤتمر السنوي لاتحاد الطلبة الكويتيين في المملكة المتحدة وايرلندا، أن يكون دعم VIVA لاتحاد طلبة المملكة وايرلندا مثمرا ويحقق أهدافه ونراهم قادة مستقبليين في شركات القطاع الخاص وجميع قطاعات الدولة، كما أشكر شخصيا جريدة «الأنباء» والأخ يوسف خالد المرزوق، ونشكر لهم وقوفهم مع VIVA في دعم اتحاد طلبة المملكة وايرلندا، وان شاء رسالة واستراتيجية موحدة بين شركة VIVA وجريدة «الأنباء»، ونتمنى ان تستمر هذه الرؤية وتنتقل لشركات اخرى في القطاع الخاص للاهتمام بطلبتنا الذين يشكلون مستقبل الكويت.
وردا على سؤال «الأنباء» حول قرار مجلس إدارة شركة VIVA الخميس الماضي الاستحواذ على شركة خدمات انترنت، قال ان شركة VIVA تمر بتحورات استراتيجية كثيرة، وهذه التحورات تستلزم استحواذات وسوف نفصح عنها في حينها، لكن VIVA تتجه لأن تكون أحد المشغلين المتكاملين في المنطقة أو ما يسمى ICT player، وسنتجه في هذه الاستحواذات إلى وضع استراتيجية جديدة تتمحور حول خدمة عملائنا بشكل عام.
كما قال البدران في رده على تساؤل عن عمليات الاستحواذ: أصبحت استراتيجية لدى VIVA.
وعن مدى تأثير ذلك على أرباح الشركة وإيراداتها، قال: ان استراتيجيتنا الآن في التحول إلى مشغل متكامل تتطلب منا تقديم خدمات متكاملة، وهذه الخطوة الاستراتيجية لها أهداف بعيدة ربما ليس بإمكاننا الإفصاح عنها الآن من حيث الأرقام، لكن سترون الشركة مستقبلا بهذه التغيرات الجديدة لتقديم خدمات أفضل وللتوسع في تقديم الخدمات ودمج بعض الخدمات الموجودة في مجال الاتصالات بشكل عام.
اليوم نحن مشغل في خدمات الموبايل فقط، ومستقبلا بعد أخذ الموافقات من جميع الجهات الحكومية ستكون هناك بعض الاستحواذات التي ستحقق الأهداف الاستراتيجية التي وضعناها للشركة، ولدى سؤال البدران عما إذا كان هناك أكثر من عملية استحواذ؟ قال: لا استطيع الإفصاح الآن عن مثل هذه الأمور، لكن نحن في اتجاه إحداث تغيير كبير بالشركة.
- تفاعل كبير من الطلبة مع «سوار شعيب»
لندن ـ شافعي سلامة
لاقت فقرة «سوار شعيب» التي ضمنت في فقرات اليوم الثاني من المؤتمر السنوي لاتحاد طلبة المملكة المتحدة وايرلندا تفاعلا كبيرا من الطلبة الذين تحاوروا مع نجم اليوتيوب شعيب راشد وتعرفوا على جديده وإنجازه على موقع اليوتيوب عبر قناة «سوار شعيب» وقصة الزر الذهب والأرقام القياسية.
تلا طرح الأسئلة من الطلبة على شعيب فقرة مقالب تناول فيها رسائل من عدد من الطلبة أرادوا تنفيذ مقالب في أصدقائهم وتم تنفيذ ذلك بعرض صور خاصة بهم.
وفي نهاية الفقرة دعا شعيب الطلبة إلى الابتعاد عن بعض الأمور السلبية المرتبطة بالسوشيال ميديا مثل استخدام الأسلوب الحاد والذي يصل مع البعض إلى السب أحيانا.
كما قدما الشابان السعوديان مؤيد النفيعي وإبراهيم خيرالله فقرتي ستاند آب كوميدي.
البطلان تحدثا في ندوة جمعتهما عن مشواريهما وإنجازاتهما
الديحاني وبوربيع: الألعاب الفردية في مهب الريح
- الديحاني: الطموح والثقة بالنفس والأهداف القابلة للتطبيق تساعد في تحقيق النجاح
- بوربيع: سر التميز يكمن في التصميم
لندن ـ شافعي سلامة
تناولت الندوة الرياضية التي عقدت ضمن أنشطة اليوم الثاني من المؤتمر السنوي لاتحاد طلبتنا في المملكة المتحدة وإيرلندا شجون الرياضة الكويتية وآلامها التي كادت تصبح مزمنة بلا علاج واضح في الأفق، حيث كان ضيفا الندوة البطل فهيد الديحاني الحاصل على الميدالية الذهبية في الرماية في «الدبل تراب» في أولمبياد ريو الماضية وبطل العالم في الدراجات المائية محمد بوربيع، حيث تحدثا عن مشواريهما المحفوفين بالصعاب في سبيل تحقيق إنجازات رياضة عالمية رفعت اسم الكويت عاليا، وإن لم ترفع علمها للأسف أحيانا.
وأدار الندوة لاعب منتخب الكويت السابق حمد الطيار.
في البداية، قال البطل فهيد الديحاني إن التوجه نحو الرماية أمر فطري يظهر بوضوح لدى الأطفال.
وأكد أن هوايته وحكايته مع الرماية بدأت منذ الصغر عندما ذهب إلى نادي الأحمدي ورآه مدرب لبناني تنبأ بأن يكون بطلا للعالم.
وأضاف أنه بمجرد تخرجه في الكلية العسكرية برتبة ملازم وجه تركيزه بل ومرتبه ايضا نحو الرماية منذ ذلك الحين ليصل في نهاية المسيرة إلى الميدالية الأولمبية التي ترصد لها دول ميزانيات وبرامج من أجل «قنصها».
من جهته، قال البطل محمد بوربيع إن رياضة الجيت سكي تحتل في الكويت اهتماما خاصا ولها بطولات ومسابقات خاصة أن الكويت بلد بحري، مشيرا إلى أنه بدأ مشواره كمبتدئ في العام 2006 ولا يزال سائرا بالجيت سكي على دربه الذي «اصطاد» خلاله بطولة العالم.
وعن سر النجاح والتميز والإنجاز، قال الديحاني إن بر الوالدين يفتح بابا لكل ذلك وكذلك كثرة الاستغفار، مشيرا إلى حبه بشكل شخصي للتحدي والدليل إصراره على الالتحاق بالمغاوير والقفز بالمظلات من أقصى ارتفاع والعمل خلف خطوط العدو.
وأضاف أن الثقة بالنفس لتحقيق النجاح تساعد في وضع أهداف قابلة للتطبيق ثم تتدرج إلى أقصى درجات الإنجاز والتي كانت بالنسبة له الأولمبياد وعندما وضع لنفسه خطة للحصول على كأس العالم استغرق منه الأمر سنتين حتى حقق هدفه.
أما بوربيع فرأى أن سر التميز يكمن في التصميم وقد تنافس مع أخيه في عمر الـ 8 سنوات وتغلب عليه في بطولة الخليج فقرر أخوه الاعتزال وبدأ هو مشواره الى بطولات أميركا والعالم حتى حصل على ذهبية بطولة العالم.
في بداية هذا المحور، قال مدير الندوة حمد الطيار إن الوضع الرياضي محزن للغاية وهناك طرفان في أزمة الرياضة الكويتية كلاهما مخطئ لأن الرياضة متوقفة وهذا ما يهم الرياضي ولا شيء غيره.
من جهته، قال الديحاني ايضا ان الطرفين المتنازعين يتحملان وزر الإيقاف لكن الخطأ الأكبر من اللجنة الأولمبية الكويتية بسبب الشكوى التي قدمتها وأدت للإيقاف، مضيفا أنه قدم استقالته من اللجنة اعتراضا على ما آلت إليه الأمور وأنه لا يجوز لمجلس الامة التشريع بالشأن الرياضي لأن ذلك يتعارض مع الميثاق الأولمبي، وهو في هذا الشأن يقدم مصلحة الكويت على طلب البعض منه عدم الحديث في الموضوع.
على الجانب الآخر، قال بوربيع إن رياضة المحركات لم يطلها الإيقاف وإن تأثرت بنقص الدعم، مضيفا: نحن نرفع اسم الكويت في كل بطولة ننجزها ونحتاج إلى دعم ميزانيتنا لأنه حاليا يبذل جهودا كبيرة لرفع اسم الكويت دون دعم من أحد.
وعن مستقبل الألعاب الفردية، أجمع البطلان على أنها في مهب الريح بسبب الظروف الرياضية الحالية، وقد بدا الديحاني متشائما بسبب المشاركة الدولية دون علم الكويت، مشيرا إلى أنه بإمكان لاعب واحد في الألعاب الفردية أن يرفع علم دولة، داعيا إلى دعم اللاعبين والاستثمار فيهم عبر التأمين الصحي والتعليمي.
وعن حل مشكلة نقص الدعم، قال بوربيع إنه يكمن في تغيير القوانين لجهة زيادة الاهتمام والدعم وإلا فستنقرض الرياضات الفردية التي تحتاج إلى إنفاق أكبر.
ذهبية الديحاني أدمعت عيون الكويتيين
خلال الجزء الخاص بأسئلة الطلبة تساءلوا عن كيفية صناعة البطل ولماذا لا يتم الاهتمام بهذا الموضوع، كما قال أحد الطلبة، حتى ولو لم يرفع العلم فقد دمعت عيوننا عندما حصل الديحاني على الذهبية، متسائلا: إلى متى تظل الرياضة الكويتية متوقفة؟ وتعليقا على الأسئلة، تحدث الديحاني عن خصخصة الأندية وكيف لن تستفيد الألعاب الفردية من ذلك لعدم الإقبال عليها وربما تواجه مخاطر الانتهاء.
وعن الأكاديميات الرياضية ودورها في صناعة الأبطال، قال إنه بصدد إنشاء أكاديمية اذا لم تنجز الحكومة مشروع البطل الأولمبي، وفي حالة إذا لم يحصل على موافقات فإنه سينشئها في الهند والمغرب.
وعن إنجازه الأولمبي، قال إنه كان يعتقد ان ميدالية لندن 2012 هي الأفضل لكنه تبين له أن ميدالية ريو أفضل ما أنجزه لأنها بطعم التحدي حيث كان يواجه الجميع في الداخل والخارج والتحكيم لكنه صمم على الفوز ورفع اسم الكويت ولو لم يرفع العلم لأنهم سيقولون الكويتي فهيد الديحاني.
في ختام الندوة تم تكريم فهيد الديحاني ومحمد بوربيع والتكريم الأكبر كان من الجمهور الذي وجه تحية للبطلين وتجلت مشاعر الوطنية مع عزف السلام الوطني الذي ربما شعر الكثيرون بأنه عوض عن عزفه في الأولمبياد.
قدمها حسن البلام وفرقته برعاية «الأنباء» كعرض خاص لطلبة اتحاد بريطانيا
«الحكم لكم» وجبة كوميدية دسمة بطعم سياسي لاذع
- الطلبة تفاعلوا مع العرض والأداء المتميز من الممثلين
لندن ـ شافعي سلامة
برعاية «الأنباء»، قدم النجم الكبير حسن البلام وفرقته المسرحية الكوميدية الساخرة «الحكم لكم»، وذلك في فندق «بارك بلازا» الذي شهد فعاليات المؤتمر السنوي الـ 52 لاتحاد الطلبة الكويتيين في المملكة المتحدة وإيرلندا في العاصمة البريطانية لندن.
وقد امتلأت صالة العرض عن آخرها بالطلبة الذين تفاعلوا طوال الوقت مع العرض والأداء المميز من الممثلين الذين أخرجوا من الطلبة ضحكات عالية وأدخلوا مكانها البهجة والفرح.
وقد قدم فريق المسرحية للجمهور وجبة كوميدية ساخرة دسمة ذات أبعاد سياسية لاذعة.
وتناول العرض عبر قصة تاريخية عن إحدى الولايات القديمة «لا علاقة لها بالواقع» العديد من المشكلات التي تعاني منها الكثير من الشعوب في الوقت الحالي، والتي من أهمها تفشي الفساد والنزاعات والعصبية والعنصرية والتشدد الديني عبر التدين المزيف.
الطريف في الأمر أن عبارات من العرض الذي يعود إلى ماض بعيد جرت على لسان الممثلين تتحدث عن الحصى المتطاير ورصف الطرق وغيرها من أمور تبدو من العصر الحالي، كما لم يغفل العرض الجانب الأخلاقي المتمثل في تأثر الأبناء بتصرفات الآباء وأخلاقهم.
كتب المسرحية أحمد العوضي وأخرجها عبدالله البدر، ومهندس الإضاءة عبدالله النصار، ومهندس الصوت طلال الصايغ، وشارك في العرض بالإضافة إلى الفنان حسن البلام كل من زهرة عرفات ومبارك المانع ومحمد رمضان وفهد البناي وعبدالعزيز النصار ومنى حسين ومشاري البلام وميثم الحسيني.