آلاء خليفة
اختتمت صباح امس فعاليات مؤتمر تحديات وآفاق العلاقات العامة والذي أقيم تحت رعاية وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود وبرعاية اعلامية من جريدة «الأنباء» ونظمته شركة انفينيتي انترناشيونال لتنظيم المعارض والمؤتمرات.
وتحدث في الجلسة الأولى من اليوم الختامي استاذ العلاقات العامة والإعلام بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا د.علي دشتي عن «تحديات مهنة العلاقات العامة في دولة الكويت».
حيث اكد دشتي على أهمية وسائل التواصل الاجتماعي والتي اصبحت ضرورة في عالمنا اليوم ولكن لابد من استخدامها بالطريقة التي تخدم الشركة وتساهم في تطويرها ونجاحها.
متابعا: الكثير من المديرين يعتقدون أهمية وسائل التواصل الاجتماعي ولكن لم يدخلوها في اداراتهم حتى الآن تخوفا من خطورة التواصل الاجتماعي مع افراد المجتمع.
وأوضح دشتي ان مسؤول العلاقات العامة لابد وان يتصف بالمعرفة والقدرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة وايضا تكوين دائرة واسعة من العلاقات الشخصية والدراية التامة بالقوانين المحلية.
وأكد دشتي ان من الأمور المهمة في العلاقات العامة هي كيفية التواصل مع الجانب الآخر وتطوير مهارات الفرد الراغب في العمل بمجال العلاقات العامة من اجل نجاح التواصل بالآخرين وتحقيق الهدف المنشود.
وشدد دشتي على ضرورة الاهتمام بالقراءة والثقافة من اجل النجاح في الحياة العملية مؤكدا ضرورة اختيار مدير العلاقات العامة في أي شركة او مؤسسة او جهة على اساس الكفاءة والقدرة على التواصل وتطوير المؤسسة للأفضل فهناك معايير كثيرة لابد من الالتزام بها في تعيين أي شخص في تلك الوظيفة المهمة.
ومن ناحية أخرى، أكد دشتي على ضرورة ان يكون العاملون في مجال العلاقات العامة ملمين بكافة القوانين التي تصدر في الدولة لاسيما القوانين الخاصة بالنشر الالكتروني موضحا ضرورة وضع استراتيجية واضحة المعالم في أي ادارة للعلاقات العامة بأي مؤسسة او جهة في الدولة وتكون ذات أهداف محددة وقابلة للتنفيذ مشيدا بحملة «لا للمخدرات» التي تمكنت من تحقيق الهدف المنشود.
وأفاد دشتي بأن موظف العلاقات العامة لابد ان يتمتع بمهارات شخصية قائمة على الثقة في النفس والرغبة في التميز بالاضافة الى مهارة التعامل مع «مجموعة العمل» لأن حملات العلاقات العامة تقوم على العمل الجماعي وليس الفردي.
وقدمت الجلسة الختامية للمؤتمر مديرة العلاقات العامة في شركة ايكويت للبتروكيماويات خلود الفيلي، التي تحدثت عن دور موظفي العلاقات العامة في تعزيز النجاح والتنمية وتحقيق أهداف الإدارة العليا.
وشددت الفيلي على ضرورة خلق بيئة تدعم الاتصالات الداخلية عن طريق تطبيق أفضل ممارسات الاتصال التي تؤدي الى تطوير مؤسسة ذات بيئة مهنية تتميز بالتشجيع والتحفيز (عنصر بشري وسعيد وثقة اكبر وانتاجية أعلى وشفافية)،
وتحدثت الفيلي عن أهمية مشاركة الموظفين قائلة: ان تعزيز احساس الموظف بقيمة مشاركته يزيد من ارتباطه بالشركة وهذا يجعله يمارس مهامه الوظيفية بشكل أفضل مما يساهم في دعم الابتكار وتطوير الأداء في الشركة.
مضيفة: وعلى النقيض فإان الموظف الذي ليس لديه احساس بالمشاركة يكون أقل جدية تجاه مهامه الوظيفية وتعتبر ساعات الدوام مجرد قضاء وقت بدون بذل اي مجهود للمساهمة في نجاح الشركة مؤكدا ان الموظفين الذين لا يشعرون بالرضا ينتابهم احساس بالتعاسة في العمل وكذلك ينشغلون في ابراز عدم رضاهم عوضا عن مهامهم الوظيفية ويقومون بالتركيز على كيفية تعطيل أقرانهم وهدم ما يقومون ببنائه من انجازات.
وأكدت الفيلي على ضرورة تحديد أهداف محددة منها تطوير وتفعيل استراتيجية للاتصالات الداخلية وتطوير كوادر للاتصالات الداخلية ووضع برامج للاتصالات الداخلية للقيادات ومختلف العاملين بالاضافة الى استخدام الاتصالات الداخلية كأداة للتواصل مع الادارة العليا.
وأوضحت الفيلي ان المؤسسات التي تمتلك منهجية واضحة للاتصال الداخلي تتميز بانخفاض التسرب الوظيفي بنسبة 87% مشيرة الى ان التكلفة المباشرة وغير المباشرة على المؤسسة بسبب التسرب الوظيفي تبلغان في المتوسط 150% من اجمالي الأجور.
وذكرت الفيلي ان هناك تحديات عدة تواجه العلاقات العامة تتمثل في صعوبة توصيل المعلومات بين الإدارة العليا والعلاقات العامة، وصعوبة استخلاص اهم المعلومات والرسائل الواردة في المراسلات من الإدارة العليا بالاضافة الى تدعيم المعلومات بالحقائق والأرقام والاختلافات فيما بين موظفي الشركة من ناحية التخصص والمعرفة واللغة.