أكد رئيس جامعة الكويت د.حسين الانصاري اهمية «مختبر ومعرض الآثار والانثروبولوجيا» التابع لكلية العلوم الاجتماعية في دعم الجانب العملي لطلبة الجامعة وتعريفهم بمختلف الحضارات الانسانية.
وقال الانصاري في كلمة خلال تدشين المختبر المخصص لعرض ودراسة القطع الاثرية ان الفعالية المتزامنة مع احتفالات جامعة الكويت بيوبيلها الذهبي تعكس مدى اهمية علم الانسان او ما يعرف بـ«الانثروبولوجيا» في فهم التاريخ الانساني والحضاري.
واضاف ان المختبر الذي يضم مئات القطع الاثرية ومكتبة للمراجع والتقارير التاريخية النادرة في هذا المجال يوفر بيئة ايجابية للطلبة ويسهم في تطبيق ابرز اهداف الجامعة وهو «التعليم العملي».
واوضح ان المختبر الذي يضم العديد من القطع الاثرية العائدة لآلاف السنين من مختلف بقاع العالم لاسيما من ارض الكويت من شأنه المشاركة في زيادة الوعي الاكاديمي والمجتمعي بالآثار والتاريخ الانساني، فضلا عن تعزيز الهوية الوطنية والمحافظة عليها.
وأفاد بأن المختبر الذي جرى العمل عليه من قبل الطلبة انفسهم جاء نتيجة عمل دام لعامين، مشيدا بمجموعة من الطلبة المتطوعين في تنظيمه وترتيبه ليكون واجهة ثقافية ومرجعا مهما للطلبة والدولة في مجال علم الانسان وتاريخه الحضاري.
وشدد الانصاري على اهمية التعاون المستمر مع مختلف مؤسسات ووزارات الدولة لاسيما وزارة التعليم العالي بغية ترسيخ ونشر هذا العلم.
من جانبها، اكدت المشرف العام على دار الآثار الاسلامية الشيخة حصة صباح السالم الصباح في كلمة مماثلة أهمية علم الآثار بجوانبه المختلفة مشيدة بالاهتمام والتشجيع على طلب العلم في هذا المجال المرتبط بالمجالات الانسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واضافت الشيخة حصة ان «علم الانثروبولوجيا» جاء ليسد ثغرات التاريخ الانساني ويسهم في فهم تطوره متأثرا بالمحيطات البيئية والسياسية وغيرها إذ يعمل كالجسر ما بين العلوم الانسانية الطبيعية والعلوم التاريخية لاسيما الآثار والتنقيب عليها.
وأعربت عن املها في التوسع الاكاديمي في مجال المتاحف التاريخية لتكون هناك كوادر وطنية ذات خبرة عملية لاستكمال مسيرة الكويت والتوسع في هذا المجال الانساني المهم.
وقدمت الشيخة حصة هدية للمختبر الجديد تمثلت في آنية تاريخية تعود للحقبة الفينيقية او اليونانية، معتبرة معرفة تاريخها بالتفصيل اول تحديات المختبر العملية.
واستطاع المختبر استقطاب اهتمام العديد من الجهات العالمية من جامعات ومؤسسات ثقافية قدمت اثارا تاريخية كمساهمة منها في نشر علم الانسان ما بين الاكاديميين والمهتمين.
وعلى هامش افتتاح المختبر الذي حضره الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة تم تنظيم معرض للفنون الحرفية والتراثية من فريق «اكسبو 965» يضم قطعا تاريخية من الارث الحضاري الانساني في الكويت والحرف اليدوية الشهيرة مثل صناعة السبح، فضلا عن عروض فنية حية من النحت الخشبي.