محمد هلال الخالدي
لم يمض اسبوع واحد على صدور تقرير رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير حول وضع التعليم في الكويت والذي اشار الى انه في «خطر» حتى بادرت كلية التربية الاساسية الى تشكيل لجنة خاصة من الاكاديميين التربويين في الكلية لدراسة ما جاء في هذا التقرير، فقد صرحت عميدة كلية التربية الاساسية بالتكليف د.بهيجة بهبهاني بأن الكلية تضع في اعتبارها كل ما من شأنه ان يحقق لها النهوض بمسؤولياتها في الاهتمام المستمر بإصلاح التعليم وتطويره، وبالاعداد الشامل للمعلم تربويا وعلميا ومهنيا وثقافيا واجتماعيا ونفسيا وفق احدث البرامج والتقنيات المعتمدة في الكليات المناظرة، وبالارتقاء بمهنة التعليم لتنافس مهن النخبة عطاء وقيمة ومردودا، وبالاسهام في تقديم خدمات مجتمعية متميزة تلبية لاحتياجات الوطن والمواطن في تحقيق التنمية والتطور، واضافت ان كلية التربية الاساسية قد أعدت لهذا الامر عدته، فأصدرت جملة قرارات تكفل لها الاستمرار في القيام بمهامها، كان منها قرار بتشكيل لجنة من المختصين، برئاسة عميد الكلية تتضمن بعض اعضاء هيئات التدريس في الاقسام العلمية وعهدت اليها بمهمة دراسة ملاحظات تقرير مؤسسة توني بلير على النظام التعليمي بالكويت، وقد حددت مهام اللجنة بما يلي:
1 - الاطلاع على اصل الدراسة التي اعدتها مؤسسة توني بلير بناء على طلب من الحكومة، وعلى التقرير الذي تضمن ملخصا عنها (الكويت بحلول 2030) الذي نشر مؤخرا للوقوف على ما ورد فيه من ملاحظات على النظام التعليمي في الكويت عامة، وعلى كليات التربية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي خاصة، وذلك لدراستها وتحليلها والافادة مما فيها بغية تقديم توصيات مهمة، تتضمن رؤية الكلية في اصلاح التعليم الجامعي، والارتقاء بمهنة التعليم، والاعداد الشامل للمعلم، وتنميته وفق احدث المناهج والمعايير المعتمدة في الكليات المناظرة.
2 - دراسة ما نشرته وسائل الاعلام المختلفة من مقالات ودراسات تتعلق بملاحظات مؤسسة توني بلير على النظام التعليمي في الكويت.
3 - الاطلاع ايضا على ما ورد من ملاحظات اخرى على النظام التعليمي في الكويت، كما في تقرير دراسة البنك الدولي مع وزارة التربية (الكويتي 2020)، وتقرير المركز البريطاني الذي نشر في 2008، وتقرير معهد التنمية الكوري الصادر عام 2007 (تجاوب الكويت الاستراتيجي مقابل تحديات التنمية التي تواجهها).
4 - التعاون والتنسيق مع الجهات العلمية المعنية بإصلاح النظام التعليمي بالكويت (الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وزارة التربية والتعليم العالي، جامعة الكويت، الجامعات الخاصة...) وذلك في دراسة التقرير وتحليله والافادة منه، وصولا الى وضع دراسة تتضمن توصيات دقيقة وعملية، تعمل على تلافي تلك الملاحظات، وتحقق اصلاحا جذريا للتعليم، وتنهض بمهنة التعليم والمعلم، لان ذلك اساس للتنمية والتطور في اي مجتمع.