أكدت عميدة كلية الآداب بجامعة الكويت د.سعاد عبدالوهاب أهمية تخريج طلبة متخصصين في علم الآثار ليكونوا قادرين على خدمة وطنهم وتلبية احتياجاته.
وأوضحت عبدالوهاب خلال افتتاح مؤتمر الآثار الأول الذي ينظمه قسم التاريخ بكلية الآداب أن تخريج طلبة متخصصين في علم الآثار يتسق مع توجه مؤسسات الدولة الثقافية والفكرية بالتنقيب عن الآثار في البلاد.
وأضافت أن تخريج هؤلاء الطلبة يأتي أيضا في ظل اهتمام الدولة بالمتاحف التي تتطلب وجود مختصين مؤهلين للتعامل مع الآثار بشكل علمي وعملي.
وأشارت إلى أن جامعة الكويت خصصت مختبرا للآثار في كلية الآداب ليكون معينا في التعليم بما يسهم في دمج الجوانب النظرية بالعملية.
وبينت أن تنظيم قسم التاريخ بالكلية لهذا المؤتمر يأتي تتويجا لجهد دؤوب بذله القسم، لافتة إلى أن شعبة الآثار في تخصص التاريخ بدأت في استقبال أول دفعة من طلابها في العام الجامعي الحالي (2016-2017).
من جانبه، قال رئيس قسم التاريخ في كلية الآداب د.عبدالله الهاجري في كلمة مماثلة إن مؤتمر الآثار يعد فرصة حقيقية لتجسيد مفهوم التكاتف والتعاون بين الجهات العلمية المعنية بالتراث الكويتي والحفاظ على آثاره.
وأوضح الهاجري أن من أهم أهداف قسم التاريخ بالكلية توسيع أرضية التلاقي بين الطاقة الثقافية والفكرية لطلبة القسم وزيادة مهاراتهم المهنية من خلال سنوات الدراسة الأكاديمية.
وأشار الى اهمية ربط البرنامج الدراسي باحتياجات سوق العمل المتمثلة في تأهيل أمين متحف أو مفتش آثار لأداء مهام عمله بكفاءة وقدرة عالية وتنمية القدرة العقلية البحثية للطالب ليحول طبيعة مهنته إلى باحث قادر على دراسة وتحليل وإجراء عمليات الحفر.
وأثنى على دور المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كشريك في رؤية إنشاء شعبة الآثار وإمداد قسم التاريخ بالخبرات والمواد اللازمة فضلا عن مشاركته في تدريس بعض المقررات ومتابعة أعمال مدرسة الحفائر.
وأعرب عن أمله في أن يكون قسم التاريخ التابع لكلية الآداب مرجعا علميا للمجلس الوطني ويسهم في إعداد دورية علمية عالمية متخصصة في مجال الآثار.
وأكد سعي القسم لتحقيق هدف وطني يتمثل في إبراز الدور الحضاري لتراث الكويت وآثارها وتوثيق شواهد التاريخ الكويتي لتعميق مشاعر الانتماء والارتباط بترابها الغالي وربطها بالتراث الإنساني العالمي كإرث مشترك لجميع الشعوب والأمم.
ويتناول المؤتمر الذي يعقد ليوم واحد بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محاضرات علمية عن الآثار في الكويت خلال العصور المختلفة.
ويستعرض المؤتمر آخر مكتشفات البعثة الجورجية في منطقة الصبية بمشاركة نخبة من أساتذة الجامعة والمجلس إلى جانب متخصصين من جامعات أجنبية من المهتمين بالآثار الكويتية منهم مدير معهد الآثار الأكاديمية في سلوفاكيا د.ماتيج روتكاي.
ويصاحب المؤتمر معرض للصور حول عملية التنقيب عن الاثار في مدينة الكويت التي قام بها فريق الطلبة بمنطقة (بهيتة) خلال الفصل الجامعي الأول من العام (2016-2017).