ثامر السليم
انتقد أمين عام جامعة الدول العربية السابق د.نبيل العربي مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أنه يدير النزاعات بين الدول ولا يعمل على حلها رغم أن ميثاق الأمم المتحدة ينص على وقف النزاعات والحروب بين الدول.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقامها قسم العلوم السياسية في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت بعنوان «فشل النظام العالمي الجديد»والتي أقيمت ظهر أمس بالحرم الجامعي في الشويخ.
وأضاف العربي: «المشاكل أمامنا مختلفة، أغلبها في الدول العربية، مثل الأزمة السورية وعندما بدأت الأزمة 2011 دعاني وزير الخارجية السوري ولكن لظروف لم أحضر ولكن حضرت عندما أصبحت أمينا عاما للمجلس العربي
وفي إحدى المراحل وضعنا توقيع بروتوكول ووصلنا إلى آلية وضع مراقبين إلى سورية من ضمنهم ضباط من الكويت، ولكن مع الأسف فشل البروتوكول، وأتوقع لو استمر هذا العمل لساهم في حل، وتوجهنا مرات عديدة إلى الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وفشلنا بسبب أن الأمم المتحدة تدير النزاعات ولا تحلها وهذا مخالف للقانون الدولي».
وأضاف: كثير من الدول تلجأ للفيتو مثل روسيا التي استخدمتها في القضية السورية 8 مرات، أما بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية فتستخدم حق الفيتو في حماية إسرائيل فقط، والصين تستخدمه في القرارات الصادرة بحق تايوان، أما بريطانيا وفرنسا فلا تستخدمه كثيرا، كما أن الدول الخمس لا ترغب في التخلص من صلاحيتها.
وأكد العربي انه لابد من تغيير قواعد اللعبة السياسية في مجلس الأمن مهما كانت الصعوبات، لتوفير الحماية لأن القضاء الدولي يعتبر اختياريا ولا يشمل كل شيء في الأراضي والبحار والسماء، ومحكمة العدل الدولية لا يمكنها أن تحقق العدالة للجميع ايضا.
وأكد ان موضوع حلب أقلق الجميع لذلك يجب التفكير في أمور إنسانية نبتعد من خلالها عن مجلس الأمن واستخدام الفيتو، ويمكن للكويت أن تتقدم باقتراح بهذا الأمر كونها مركزا إنسانيا، وسمو الأمير قائدا للعمل الإنساني، او من الممكن التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة التي قراراتها غير ملزمة، ولكنها قوتها في الاحترام والتقدير كما حصل في حادثة الاستيلاء على سيناء من قبل بريطانيا وفرنسا وإسرائيل إذ لجأت مصر للجمعية وحصلت على تأييد من الجمعية.
وأكد العربي انه مادامت كل دولة عربية تفكر بطريقة مختلفة عن الأخرى وعدم وجود شعور مشترك بين الدول العربية بالعمل الجماعي فلن يكون هناك تقدم، وبخصوص موضوع الإرهاب الحاصل بالمنطقة عقدنا الكثير من الاجتماعات وقدمنا العديد من المقترحات والتقارير لعدد من الدول العربية ولكنها لم تنفذ وكان الرد بكلمة واحدة وهي «شكرا».
وأضاف أن موضوع الإرهاب العشوائي أصبح منتشرا بشكل كبير جدا خلال الفترة الأخيرة وضرب الكثير من المدن حول العالم، دون وجود مبرر واضح لهذا الأمر مع صعوبة مكافحته من قبل مجلس الأمن.