Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاحه مؤتمر نموذج الأمم المتحدة الطلابي ممثلاً عن وزير الخارجية في الجامعة الأميركية
الشارخ: علاقات الكويت مع الأمم المتحدة متميزة لإيمانها بروح ونصوص ميثاقها
21 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
تولما شيفا: الأمم المتحدة بحاجة إلى أفكار جديدة لحل مشكلات العالم المتزايدةمحمد هلال الخالدي
اقامت الجامعة الاميركية مؤتمر نموذج الأمم المتحدة الطلابي برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح مساء امس الاول بحضور مدير عام المعهد الديبلوماسي السفير عبدالعزيز الشارخ ممثلا عن راعي المؤتمر والذي ألقى كلمة قال فيها: انه لمصدر لاعتزازي وسروري ان اقف امامكم في هذا الصرح العلمي الراقي – الجامعة الاميركية في الكويت – متحدثا بالنيابة عن الشيخ د.محمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس مجلس ادارة المعهد الديبلوماسي الكويتي الذي حملني لكم جميعا تحياته واطيب تمنياته.
وقال اود ان اهنئ طلبة الجامعة الاميركية في الكويت لمبادرتهم بالدعوة لعقد هذا المؤتمر «Model United Nations» متمنيا لهم كامل التوفيق في الوصول به الى نتائجه المنشودة.
واضاف منذ ان رفع صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد علم الكويت الى جانب اعلام الدول الاعضاء في الباحة الخارجية لمبنى الأمم المتحدة في عام 1963، وكان سموه في ذلك الوقت وزيرا للخارجية، منذ ذلك اليوم المشهود، ارتبطت الكويت بافضل العلاقات مع الأمم المتحدة وقد دأب الأمناء العامين المتعاقبين للمنظمة الدولية على وصف الكويت بانها الصديق الوفي للأمم المتحدة.
فقد آمنت الكويت بالدور الفعال للأمم المتحدة والتزمت بروح ونصوص ميثاقها على الدوام، وقد انعكس ايمان الكويت بجدوى اهمية الأمم المتحدة في ايفائها الدقيق بكل الالتزامات المترتبة على انضمامها للمنظمة سواء عن طريق التسديد المنتظم لحصصها في الميزانية العامة للأمم المتحدة او بما واصلته عبر السنين من تقديم للتبرعات والمساهمات الطوعية لمختلف مشاريع وبرامج المنظمة.
وكانت الأمم المتحدة من جانبها تنظر بالتقدير والاعجاب للدور الوساطي الذي لعبته الكويت في مساعيها لحل المنازعات في المنطقة والعمل على اشاعة قيم التعاون والحفاظ على الأمن والسلام ونبذ العنف في العلاقات بين الدول، كما كانت تجد في الدور التنموي للكويت وما تقدمه من مساعدات للدول المحتاجة، شملت حتى الآن 104 دول في العالم، انه تفعيل عملي للمبادئ والاهداف السامية لميثاقها، وقال انه فضلا عن المنطلاقات المبدئية لايمان الكويت بمبادئ واهداف الامم المتحدة، فقد كانت هناك جوانب براجماتية لدعم الكويت للامم المتحدة، فالدول الصغيرة في النظام الدولي هي التي تكون عادة الخاسر الاكبر في الصراعات والنزاعات الدولية، وقد وجدت الكويت في الأمم المتحدة درعا واقيا لامن وسيادة الدول الصغرى من خلال ما كفله ميثاقها من حقوق وضمانات لجميع الدول الاعضاء ومن خلال دور المنظمة في حل المنازعات الدولية ومنعها من التفاقم.
وقد جاء الدور التاريخي البارز الذي لعبته الأمم المتحدة في تحرير الكويت عام 1991 مصداقا لكل قناعات الكويت بالدور الجوهري للأمم المتحدة في الحياة الدولية.
وكان من ايام الكويت الكبرى في الأمم المتحدة ذلك الثلاثاء الموافق 25 سبتمبر 1990 الذي خاطب فيه صاحب السمو امير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد، طيب الله ثراه، العالم من على منبر الجمعية العامة مستصرخا ضمير العالم ومستنجدا بمبادئ واهداف الأمم المتحدة لنجدة وانقاذ الكويت التي وقع عليها ذلك الظلم والعدوان المتمثل بالغزو والاحتلال العراقيين لها، فكانت تلك الوقفة الرائعة والتاريخية الى جانب شعب الكويت وقيادته الشرعية حتى تحقق التحرير وقال السفير الشارخ انه من المحطات الرئيسية في علاقة الكويت بالأمم المتحدة انها تبوأت عضوية مجلس الامن في عام 1978 حيث مثل الكويت فيه مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في ذلك الحين الديبلوماسي البارز السفير عبدالله بشارة، والذي رأس المجلس لفترة شهر خلال عضوية الكويت في المجلس، كما ان الكويت تمتعت بعضوية العديد من الاجهزة المتفرعة في الأمم المتحدة ومن بينها على سبيل المثال المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC).
وبطبيعة الحال فان دور وفاعلية الأمم المتحدة سيظلان يتأثران بالارادة الجماعية للدول الاعضاء الا ان هذه المنظمة وبعد مرور 64 عاما من انشائها لاتزال تتمتع باهمية متزايدة، بل ان القضايا الكبرى المستجدة نسبيا في الساحة الدولية كالبيئة والمتغيرات المناخية وحقوق الانسان واسلحة الدمار الشامل والارهاب والفقر والاوبئة وغيرها ستضفي على الأمم المتحدة المزيد من الاهمية، وسيظل العالم كذلك في حاجة ماسة الى مواصلة الأمم المتحدة لدورها في عمليات حفظ السلام كجزء اصيل من مسؤولياتها تجاه الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، واختتم كلمته بالاشارة الى ان فاعلية الدور المستقبلي للامم المتحدة ستتأثر بالجهود التي تبذل حاليا لاصلاح المنظمة ومن ضمنها مجلس الامن والامانة العامة نحو مزيد من التوازن في الحقوق والواجبات والشفافية المطلوبة في كل اعمال ونشاطات المنظمة.
وانني لعلى ثقة بان مؤتمركم هذا سيساهم بالارتقاء بالوعي العام باهمية ودور هذه المنظمة الدولية الكبرى واننا في وزارة الخارجية لفخورين بكم لنهوضكم بهذا الدور، واخيرا لعله من المفيد ان اشير هنا الى ان الكويت وكتعبير عن امتنانها وتقديرها لدور الأمم المتحدة في تحريرها قامت باهداء مبنى متكامل ومجهز في منطقة مشرف الى الأمم المتحدة ليضم كل مكاتب الأمم المتحدة في البلاد كما قامت بلدية الكويت بتسمية احدى الساحات المهمة في البلاد باسم «دوار الأمم المتحدة»، ثم تحدثت مديرة الجامعة الاميركية في الكويت د.مارينا تولماشيفا قائلة ان هذا المؤتمر فريد من نوعه، حيث يقام بجهود طلابية متميزة تدل على الوعي السياسي لدى الطلبة، واضافت ان قادة العالم وكبار السياسيين يتحدثون دائما عن العولمة وأهمية اتحاد الدول في منظومات موحدة من اجل العيش المشترك، وطلبة الجامعة الاميركية في الكويت يمثلون خير تمثيل هذه الوحدة والتنوع. وأكملت تولماشيفا: ان الامم المتحدة بحاجة الى افكار جديدة لحل مشكلات العالم المتزايدة، وهذا احد التحديات الكبرى التي تواجهها هذه المنظمة كما يواجهها طلابنا في مؤتمرهم هذا، فنحن بحاجة الى معايير جديدة لضبط التطور الكبير في عالم التكنولوجيا لضمان عدم استخدامها بصورة سيئة كما نحتاج الى ترسيخ قيم المحبة والسلام والتعاون والمصالح المشتركة، وهنا تأتي اهمية التعليم الجيد الذي يوفر تلك المعايير ويرسخ تلك القيم.
من جانبه، ألقى الامين العام للمؤتمر الطلابي مصطفى أبوحويلي كلمة شكر فيها باسم اعضاء نموذج الامم المتحدة الحضور في مؤتمر الامم المتحدة الطلابي، كما وجه الشكر الى الشيخ د.محمد الصباح على رعاية هذا المؤتمر، وشركة زين للاتصالات التي احتضنتنا في عالمها الجميل، بالاضافة الى سفينة بنك الخليج التي شملتنا برعايتها وأجنحة الخطوط الوطنية الجوية التي حملت الطلاب على أكف الراحة، حيث لا ننسى الشكر والتقدير لشركة السينما الكويتية الوطنية وThe bowl room وFreeze club وKuwait Fund for Arab Economic Development الذين أمدونا بالدعم المعنوي والمادي لإنجاح هذا المؤتمر. وقال ان المؤتمر سيطرح العديد من القضايا الشيقة على كل الاصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية وحتى الصحية واهما: الاتجار بالبشر والاتجار غير المشروع بالمخدرات، تطعيم انفلونزا الخنازير وما التدابير التي سيتم اتخاذها لتعزيز الاستقرار والسلام المستدام في العراق؟ وبهذه الطريقة سنقوم بتحفيز الطلاب القادمين من مختلف البلدان ونزرع في قلوبهم روح الديبلوماسية.