- العوضي: كجهاز اعتماد أكاديمي لا نستطيع وضع قوائم معتمدة من مصر ليس بها جامعة القاهرة أو عين شمس
ثامر السليم
اختتم المؤتمر الثالث للشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي بحلقة نقاشية خلال اجتماع الطاولة المستديرة المقام على هامش المؤتمر الذي استضافته الكويت تضمنت مشاركة كل من رئيس الشبكة العربية د.بدر الدين ابوالعلا ومدير مكتب الجوائز في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.مصطفى معرفي ورئيس هيئة جودة التعليم والتدريب في مملكة البحرين د. جواهر المضاحكة والمستشار في وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية د.سعد الزهراني وأدارت الحلقة د.نورية العوضي مساء امس.
وفي هذا السياق، قالت د.نورية العوضي ان تفشي ظاهرة الشهادات الوهمية في دول الخليج يعود لان بعض الجامعات العريقة تميز في التعامل بين الطالب الوافد والطالب المحلي من دون مبالاة لمستوى تحصيله العلمي، مضيفة: اننا كجهاز اعتماد اكاديمي لا نستطيع وضع قوائم معتمدة من جمهورية مصر العربية ليس بها جامعة القاهرة او جامعة عين شمس لا اجرؤ على فعل ذلك، مؤكدة انه في حقيقة الحال ان الطلبة يجلسون في الكويت وهم مسجلون في تلك الجامعات ولا يحضرون المحاضرات.
وأشارت الى انه متى ما دخل الاقتصاد في التعليم يستوجب علينا مراقبة العملية التعليمية، لافتة الى اننا كنا في السابق نثق بالجامعات الحكومية ثقة مطلقة ونخشى من الخاصة ولكن الآن العكس فالخاصة هي من تأتي بأجود انواع التعليم.
ومن جهته، قال رئيس لجنة الجوائز في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ورئيس لجنة الشهادات المزورة في الكويت د.مصطفى معرفي ان انتشار التكنولوجيا مع أهميتها، حيث أدت الى سرعة انتشار هذه الآفة مما شكل البيئة الحاضنة لهذه الظاهرة، مطالبا بمراقبة صارمة للجامعات الخاصة في العالم العربي لكي لا تتحول الى مؤسسات ربحية فقط على حساب الجودة، لافتا الى ان دعم الحكومة للجامعات الخاصة عبر البعثات الداخلية هي «خطيئة».
وردت د.نادية صالح من جامعة المنصورة على حديث د.نورية العوضي قائلة: ان جامعة القاهرة تعد من احسن 400 جامعة ولا يصح عند الحديث عن الشهادات الوهمية او المزورة او غيرها الاتيان بسيرة الجامعات المصرية فمثل هذا الكلام لا يصح، مؤكدة ان الكثير من الطلبة والطالبات تعلموا في الجامعات المصرية.
بدروه، قال رئيس الشبكة العربية لضمان جودة التعليم العالي د.بدر ابو العلا ان عددا من المؤسسات التعليمية ذات المخرجات التعليمية الهشة والضعيفة والتي تكون في مجملها ذات أهداف تجارية ربحية بحتة هي من تمنح تلك الشهادات فهذه المؤسسات تتجاوز أرباحها ملايين الدولارات، مؤكدا أن المسؤولية في محاربة هذه الظواهر تقع على عاتق الجميع، المؤسسات الحكومية وهيئات ضمان الجودة والمؤسسات التعليمية والطلاب والصحافة وشركات التوظيف.
من جهته، قال المستشار في وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية د.سعد الزهراني ان قضية الشهادات الوهمية اصبحت ظاهرة بسبب رغبة البعض في التباهي اجتماعيا، لافتا الى ان بعض المؤسسات التعليمية التي تخرج طلبة دراسات عليا يفوق قدرة وإمكانات الهيئة التعليمية لأسباب تجارية بسبب ضعف رقابة مؤسسات التعليم العالي عليها، مطالبا بأن تكون المحاسبة استباقية وعدم انتظار وقوع الضرر.
من جانبها، قالت رئيسة هيئة جودة التعليم والتدريب في مملكة البحرين د.جواهر المضاحكة ان بعض الحلول لهذه الظاهرة عن طريق تنوير وتوعية المجتمع لخطورة هذه الظاهرة والتي قد تشكل قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت لكي تطيح بكل ما بناه الشخص خلال مسيرته، مشددة على أهمية سن القوانين ووضع العقوبات الرادعة لمثل هذه الجرائم، ووضع قوائم للجامعات المعتمدة بحيث يتم مراجعتها دوريا وتنشر في الجريدة الرسمية لكي يكون الجميع على اطلاع عليها.