تسعى كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت إلى الارتقاء بمستوى التأهيل الأكاديمي والمهني لخريجيها، عن طريق تهيئتهم بطريقة تلائم احتياجات ومتطلبات سوق العمل في مجالات العلوم الإدارية المختلفة، لتتبوأ موقع ريادي في تقديم خدمات التعليم في العلوم الإدارية ذات جودة عالية، وأنشئت الكلية عام 1967، وتقع الكلية في الحرم الجامعي بالشويخ وتضم ستة أقسام علمية هي: الإدارة والتسويق، التمويل والمنشآت المالية، الطرق الكمية ونظم المعلومات، المحاسبة، الاقتصاد، والإدارة العامة.
وتحرص كلية العلوم الإدارية أن تضع ضمن أهدافها التميز المحلي والإقليمي والعالمي في إدارة الأعمال، وذلك من خلال تزويد الطالب بالمعرفة والمهارات اللازمة التي تمكنه من مواكبة آخر التطورات في سوق العمل وبأفضل ما توصلت إليه أساليب التعليم ووسائل التكنولوجيا العلمية.
إنجازات الكلية
وحول هذا الموضوع، ذكر عميد كلية العلوم الإدارية د. مشاري الهاجري أن كلية العلوم الإدارية تعتبر من الكليات الرئيسية والرائدة بجامعة الكويت ومن أوائل الكليات التي تم إنشاؤها بعد إنشاء الجامعة، حيث تم إنشاء الكلية بداية عام 1967 ككلية تجارة واقتصاد وعلوم سياسية واستمرت بهذا الاسم إلى أن تم تغيير الاسم والمحتوى في عام 2005 إلى كلية العلوم الإدارية، مبينا أن عدد الطلبة في الكلية يبلغ 3000 طالب وطالبة تقريبا، وعدد أعضاء هيئة التدريس فيها أكثر من 120 كما يوجد بالكلية عدد كبير من أعضاء الهيئة الأكاديمية المساندة والموظفين الإداريين.
وأشار إلى أن عددا كبيرا من خريجي الكلية تقلدوا مناصب قيادية كبيرة، منهم من خدم في الخدمة العامة في وظائف ومناصب عليا في الدولة، وعدد كبير منهم تسلم أيضا مناصب عليا في إدارة شركات في القطاع الخاص، فكلية العلوم الإدارية تعتبر دائما سباقة في تزويد الاقتصاد الكويتي والمجتمع الكويتي بخريجين في مجال الإدارة والاقتصاد والشؤون المالية.
وبين د.الهاجري أن الكلية تستمر في تقديم برامج أكاديمية على مستوى عال وهذه شهادة من منظمات دولية في برامج البكالوريوس والماجستير، حيث أصبح هناك نمو وتطور في عدد برامج الدراسات العليا التي يتم تقديمها الآن بالكلية، حيث توجت هذه البرامج منذ عام 2005 بالاعتماد الأكاديمي من قبل أرقى منظمات الاعتماد الأكاديمي في العالم وهي الجمعية الدولية لتطوير إدارة الأعمال AACSB.
وأضاف أن الكلية مستمرة بصيانة هذا الاعتماد والمحافظة على ما توصلت إليه بطريقة تعكس جودة مقرراتها وبرامجها الأكاديمية التي تقدمها ورصانة بحثها العلمي وتميز البرامج التدريسية التي تقدمها الكلية، حيث ان الاعتماد الأكاديمي يسهم بشكل كبير على رفعة راية واسم الكلية على الصعيد العالمي وبالمؤتمرات الدولية.
الخطط المستقبلية للكلية
ذكر د.الهاجري أن الكلية تهتم بزيادة وتلمس احتياج سوق العمل ومحاولة استشفاف آرائهم حول البرامج التي يحتاجها السوق والتي من الممكن إضافتها إلى مجموعة البرامج الأكاديمية التي تقدمها الكلية، وكذلك متابعة الممارسات والتجارب الأخرى في الجامعات المرموقة عالميا ومتابعة التعليم للعلوم الإدارية ومعرفة ما هي اتجاهاتها الحديثة، كما تحرص الكلية دائما على تطوير البرامج الأكاديمية التي تقدمها لتتناسب مع احتياجات سوق العمل فدائما توجد علاقة متواصلة مع ديوان الخدمة المدنية والمنظمات التابعة للقطاع العام، متمنيا أن يكون هناك تواصل دائم مع مؤسسات القطاع الخاص كون كلية العلوم الإدارية تعتبر من أكثر الكليات التي تخدم القطاع الخاص.
وأشار إلى أنه خلال الفترة القادمة ستطرح كلية العلوم الإدارية برامج أكاديمية جديدة مطلوبة في سوق العمل الكويتي، والكلية بصدد العمل على إنشاء برنامج دراسات عليا لدرجة الدكتوراه في العلوم الإدارية.
ولفت د.الهاجري الى أن هناك توجها جديدا لدى الكلية وهو تعزيز روح المبادرة لدى الطلبة لبدء مشاريعهم الخاصة وهذا يتماشى مع خطط الدولة بشكل عام في تعزيز قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مبينا أن الكلية لديها خطط فيما يتعلق بتواصلها مع المجتمع المحيط بها من جهات حكومية، وعلى سبيل المثال تم التواصل مع الهيئة العامة للبيئة وبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة ومؤسسات الكويت للبترول.
وأضاف أن الكلية وقعت مذكرات تفاهم مع العديد من الجهات بهدف التواصل وتبادل المنافع بين الجهتين وإعطاء فرصة لأعضاء هيئة التدريس لإجراء أبحاث في تلك المنظمات وتلك الجهات وبإمكانها أن تستفيد من نتائج هذه الأبحاث في رسم سياسات مبنية على أسس علمية، مبينا أهمية التواصل مع جهات القطاع الخاص من خلال مشاركتهم في اللقاءات أو البرامج والأنشطة الثقافية والمحاضرات والندوات التي تنظمها الكلية، كما تحرص الكلية على استضافة ممثلين من القطاع الخاص لعرض تجاربهم وتوصيلها للطلبة على أمل أن يصبح لديهم اهتمام بالعمل في القطاع الخاص.
سياسة القبول في الكلية
وحول سياسة القبول في كلية العلوم الإدارية، ذكر د. الهاجري أن الكلية منذ فترة قصيرة تعتمد على أداء الطالب فيما يسمى بالمعدل المكافئ، والمعدل المكافئ هو مزيج من نسبة الثانوية العامة ونتائج الطالب المتقدم في اختبارات القدرات، ومن شروط القبول في الكلية اجتياز اختبارين هما اختبار الرياضيات واللغة الإنجليزية، وخلال الفترة الأخيرة وبعد عمل دراسة من قبل الكلية لوحظ بعض الملاحظات التي أثيرت من قبل أعضاء هيئة التدريس ومنها وجود مشكلة في مستوى اللغة الإنجليزية للطلبة الذين يتم قبولهم، فبناء عليه تم اقتراح واعتماد زيادة نتيجة القبول في اختبار اللغة الإنجليزية حيث أصبح من ضمن المتطلبات للقبول في الكلية أن تكون درجة الطالب في الاختبار على الأقل 50%.
الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها الكلية
وأوضح د.الهاجري أن الكلية وقعت عددا كبيرا من مذكرات التفاهم مع عدد من الجهات، حيث تم مؤخرا توقيع اتفاقية مع مؤسسة أكاديمية في الولايات المتحدة الأميركية، وهي خاصة في تعليم «اللغة الإنجليزية» استفادت منها الكلية في تطوير المناهج الدراسية لها، وأيضا كانت الكلية دعما لهم لتقديم برامج أكاديمية متميزة في اللغة الانجليزية في الكويت، مضيفا أنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع بعض الشركات كان الهدف منها تزويد بعض مراكز العمل بالكلية بالدعم، حيث قدموا دعما ماديا ودعما عينيا وعلى سبيل المثال كان التعاون مع شركة «نور للاستثمار» حيث قدموا خدمة الاشتراك بقواعد بيانات مثل بلومبرغ ورويترز، وهذا التعاون خدم مركز التداول بالكلية، وقد استفاد من هذه الاشتراكات الزملاء في بعض الأقسام العلمية.
وأضاف أنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للبيئة حيث ستتم استضافتهم ومساندتهم للكلية في أسبوع الاستدامة المزمع عقده إن شاء الله لأول مرة خلال شهر نوفمبر القادم وستكون كلية العلوم الإدارية خضراء وهذا شعار الفعالية، مبينا أن الهدف منها هو زيادة الوعي بين الطلبة فيما يتعلق بأهمية المحافظة على البيئة والحرص على تحقيق تنمية مستدامة للبلد والاستخدام الأمثل للموارد ومحاولة تخفيف الاعتماد على المصادر الناضبة ومحاولة إيجاد مصادر متجددة.
مخرجات كلية العلوم الإدارية
وحول مخرجات كلية العلوم الإدارية، أشاد د. الهاجري بخريجي الكلية، مبينا أنهم يعتبرون من الخريجين المتميزين في سوق العمل، والكلية في سعي دائم لتطوير أداء خريجيها وتزويدهم بمهارات ومعارف تساعد في صقل معارفهم ومهاراتهم، بحيث يصبحون مؤهلين بما يحتاجه سوق العمل خاصة في مجال الإدارة والاقتصاد والعلوم المالية بشكل عام.
التبادل الطلابي
ولفت إلى أن الكلية تتعاون مع العديد من الجامعات الدولية المعتمدة، إما عن طريق استقبال طلبة مشاركين ببرنامج التبادل الطلابي من هذه الجامعات أو ابتعاث طلبة من كلية العلوم الإدارية، ويعد برنامج التبادل الطلابي فرصة مهمة ومفيدة للطلبة فهو يعمل على تبادل الخبرات وتبادل التجارب وتبادل الثقافات ويزيد من التحصيل العلمي.
وبين د. الهاجري أن إجمالي عدد الطلبة الذين استقبلتهم الكلية قد وصل منذ تفعيل برنامج التبادل الطلابي إلى (147) طالبا وطالبة، متمنيا أن يتم في المستقبل زيادة عدد الجامعات التي تتعامل معها الكلية، وكذلك زيادة عدد الطلبة الذين يتم ابتعاثهم، مبينا أنه تم خلال العام الدراسي الماضي ابتعاث سبعة طلاب لجامعات مختلفة، وخلال العام الدراسي الحالي استقبلت الكلية طالبا مشاركا بالبرنامج من الجامعة الألمانية.
معيدو البعثة
وبين د. الهاجري أن كلية العلوم الإدارية تحرص كل سنة على ابتعاث عدد معين من معيدي البعثة لتكملة دراساتهم العليا «الماجستير والدكتوراه»، وابتعثت الكلية في السنة الأخيرة عددا من المبتعثين من خمسة أقسام علمية إلى أفضل الجامعات العالمية، معربا عن فخره بنظام الابتعاث في الكلية بشكل خاص وفي جامعة الكويت بشكل عام، وهذا ينعكس في النهاية على المستوى الأكاديمي للكلية لأن معيدي البعثات في الكلية يستطيعون أن يساهموا في تقديم برامج أكاديمية متميزة وهذا بالتالي سينعكس على مخرجات الكلية.
وبين أن الكلية تسعى إلى زيادة الابتعاث في السنوات القادمة وخاصة أن السعة المكانية بحرم صباح السالم الجديد ستكون أكبر وسيكون حجم الكلية أكبر، لذلك فإن الكلية بحاجة إلى استقطاب عدد أكبر من أعضاء هيئة التدريس.
البحث العلمي
وأكد د.الهاجري على أن البحث العلمي يعتبر أحد المعايير التي تعتمد عليها عملية تقييم الكليات والجامعات، وقطعت كلية العلوم الإدارية شوطا كبيرا حيث كان أداؤها خلال العامين السابقين ممتازا على مستوى كليات جامعة الكويت، وظهر جليا في الفعاليات البحثية التي نظمتها الجامعة، فكلية العلوم الإدارية كان لها نصيب الأسد خلال يوم الملصق العلمي والذي ينظمه قطاع الأبحاث، حيث شاركت الكلية بعدد 42 ملصقا علميا من بين تقريبا 100 ملصق للكليات الإنسانية بالجامعة.
وبين أن عددا من أعضاء هيئة التدريس بالكلية حصل على جائزة أفضل باحث على مستوى الجامعة، وأيضا حصلوا على جائزة على مستوى الدولة التي نظمها اتحاد المصارف تحت إشراف البنك المركزي، مشيرا إلى أن عدد الأبحاث التي تقدمها الكلية في زيادة ونمو واضح خلال العامين السابقين بالنسبة لجميع الأقسام العلمية، مؤكدا على سعي الكلية في الوقت الحالي إلى زيادة جودة الأبحاث وتشجع الأبحاث التي تركز على الابتكار والإبداع.
وأكد على أن الكلية تسعى جاهدة إلى توفير الموارد عن طريق توقيع اتفاقيات تعاون ومعرفة احتياجات بعض المؤسسات ويقوم عدد من أعضاء هيئة التدريس بالكلية بأبحاث علمية تخدم هذه المؤسسات، متمنيا أن تقوم هذه المؤسسات مستقبلا بتزويد أعضاء هيئة التدريس بالدعم سواء من ناحية البيانات أو الاشتراك في بعض قواعد البيانات.
وأشاد د.الهاجري بالتعاون المستمر لقطاع الأبحاث في جامعة الكويت وعلى رأسهم نائب مدير الجامعة للأبحاث د. جاسم الكندري ومساعديه الذين يقومون بجهود كثيرة من أجل إثراء البحث العلمي.
رسالة للطلبة
وقدم د. الهاجري رسالة لأبنائه الطلبة والطالبات بأن يحرصوا على التحصيل العلمي ويزيدوا من معارفهم وأن ينموا مهاراتهم لأنها ستوفر لهم قيمة في سوق العمل في المستقبل، وأن يستفيدوا من سنوات الدراسة في الجامعة فهي فرصة لن تتكرر، مؤكدا على أن عمادة الكلية وإدارتها على أهبة الاستعداد لتلبية احتياجات الزملاء والطلبة، متمنيا التوفيق والنجاح للجميع.