مما لا شك فيه أن الجهل بالقوانين يوقع أفراد المجتمع في مشكلات جسيمة وأخطاء هم في غنى عنها لو كلف كل شخص نفسه عناء البحث والاطلاع على التشريعات والقوانين، فهي تتعلق بكل انشطة حياتنا اليومية ومختلف تحركاتنا وعلاقاتنا الاجتماعية والتجارية والمدنية وغيرها، لذلك صدق القائل: ان قطرة من بحر القانون تحمي من الغرق في كثير من المشكلات والجرائم.
ان الوعي بالقوانين ضرورة حياة لاسيما في ظل تشابك الأمور المعيشية وتعقد المصالح والأحوال، إذن لابد ان نتوغل في عالم التشريعات ونطلع على خفاياها وأسباب تشريعها.
إن القاعدة القانونية ملزمة لكل الناس، أي إنها واجبة الاتباع لكي يحترم القانون، لأن القانون جعل لكي يحترم، أما ما نحن بصدده من مفهوم مبدأ عدم جواز الاعتذار بالجهل بالقانون، فذلك معناه انه لا يجوز لأحد أيا كان ان يقول: «إنني اجهل القانون ولا أعلم به»، فالعلم بالقانون واجب لا يحتاج الى دليل عليه، ويقال: لا يعذر المرء بجهله القانون لأن العلم به مفترض، ولا ضوابط لذلك، وأيا كان الأمر فإن المبدأ يسري في حق كل الناس، ولا يعذر أحد لجهله بالقانون ايا كانت الظروف المحيطة به، فلا يصح للشخص الاحتجاج بعدم العلم بأحكام القانون لمرضه او لغيابه خارج البلد اثناء صدور القانون أو تمام تكوين القاعدة القانونية، كما لا يصح له ان يحتج بعدم علمه لجهله القراءة أو غير ذلك.
الطالب: يوسف عبدالله العتيبيكلية الدراسات التجاريةتخصص قانون
مفهوم التشريع وأحكامه وأنواعه
التشريع هو سن القواعد القانونية في صورة مكتوبة من قبل السلطة المختصة وفقا للإجراءات المنصوص عليها بالدستور، والتشريع هو أهم المصادر الرسمية للقاعدة القانونية وهو المصدر الأصلي العام لأن اختصاصه لا يقتصر على نوع معين من المسائل بل يجب الرجوع إليه في جميع المسائل والمنازعات التي تعرض على القضاء دون استثناء.
والتشريع يصدر من السلطة المختصة في الدولة، وهذه السلطة تختلف باختلاف نوع التشريع، فهناك أنواع من التشريعات، وهي: التشريع الأساسي وهو الدستور والتشريع العادي وهو القانون، والتشريع الفرعي وهو اللوائح لكل نوع سلطة مختصة بإصداره فمثلا التشريع الأساسي وهو الدستور يتم وضعه بعدة طرق وذلك حسب الظروف الاجتماعية والسياسية التي دفعت الدولة الى وضعه.
وهناك اربعة طرق لوضع الدساتير وهي المنحة والتعاقد والجمعية التأسيسية وأخيرا الاستفتاء الشعبي.
أما التشريع العادي، وهو القانون، فتقوم بوصفه السلطة التشريعية وهي البرلمان او مجلس الأمة. وأما التشريع الفرعي، وهو اللوائح، فتقوم بوصفه السلطة التنفيذية سواء كانت اللوائح التنفيذية أو لوائح الضبط.
وهناك عدة طرق ينتهي بها التشريع وهي: الإلغاء والإبطال والتعارض، وهناك فارق بينهما، فمثلا طريقة الإلغاء تفترض بداية ان هناك تشريعا موجودا مستوفيا لشروط صحته ثم ترى السلطة الذي اصدرته او سلطة أعلى منها عدم ملاءمة هذا التشريع للأوضاع الحالية للمجتمع لذلك تنهي العمل به، أما الإبطال فيفترض أن التشريع عند صدوره كان فاقدا لشروط صحته ومن ثم يجب ابطاله منذ نشأته.
ويترتب على الإبطال إبطال جميع المراكز القانونية التي تمت في ظله بأثر رجعي وذلك على خلاف الإلغاء حيث إن المراكز القانونية في حالة الإلغاء تظل قائمة ولا يتم إبطالها بأثر رجعي.
والتشريع يتميز عن غيره من المصادر القانونية بأنه يمتاز بالوضوح وسهولة وضعه وتعديله وانهائه، كما أنه يمنع ازدواجية القواعد المختلفة في مناطق إقليم الدولة.
ريم سعود عبدالعزيز الظفيري تخصص قانون - الكلية التجارية