- الثويمر: الحرية والعدل والمساواة من دعائم بناء الأوطان المتحضرة.. والقانون الكويتي منصف لحقوق الإنسان
عبدالهادي العجمي
أكد مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية ووكيل محكمة الاستئناف المستشار عويد الثويمر أن الكويت غدت مركزا للعمل الإنساني، كما نال صاحب السمو الأمير لقب «قائد العمل الإنساني»، وذلك تقديرا لجهوده السامية في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الكويت حظيت بهذه المكانة الرفيعة نظير توقيع العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بضمانات حقوق الإنسان ونتطلع دائما الى الاحتفاظ بهذه المكانة المرموقة بين دول العالم لإيماننا بأن الكرامة الإنسانية والحرية والعدالة أهم الضمانات اللازمة لحقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية تحت عنوان «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان» بمناسبة مرور 71 عاما على اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ديسمبر من عام 1948.
وأشار الثويمر خلال الندوة التي عقدت مساء أمس الأول في مقر المعهد بعنوان «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان» الى حرص المعهد على اقامة الندوات الفعالة لإثراء المجالين القضائي والقانوني وتعزيز حقوق الإنسان، كما ان موضوع الندوة اعتراف بأن الكرامة الإنسانية والحقوق المتساوية الثابتة التي أساسها الحرية والعدل والسلام هي ما تبني عليه الأوطان المتحضرة، مؤكدا ان القانون الكويتي منصف لحقوق الإنسان.
بدوره، قال مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفير طلال المطيري ان اعلان حقوق الإنسان كان يوما مشهودا في تاريخ المجتمع الدولي لأنه كرس لمرحلة جديدة في تعزيز قيم ومبادئ حقوق الإنسان وبعد الانتهاكات الخطيرة للإنسانية ومعاناة العالم من حربين عالميتين خلفتا الكثير من المآسي الإنسانية التي دفعت المجتمع الدولي الى اعتماد هذه الوثيقة الإنسانية مما شكل مصدر إلهام للعديد من الالتزامات بحقوق الإنسان على كل الأصعدة، لافتا الى ان الاعلان العالمي لحقوق الإنسان ليس ملزما لكن له قيمة أدبية ساهم في تبصير المجتمع الدولي نحو وضع آلية لحماية مبادئه والتي حظيت بموافقة دول العالم.
وأكد المطيري حرص الكويت على الاحتفال بمثل هذا اليوم وتأكيد اهتمامها بحماية حقوق الإنسان، مشيرا الى أن المنظومة القانونية في الكويت تتضمن 30 مادة تكفل الحقوق الإنسانية والحريات الإنسانية وكرامة الإنسان دون تفرقة، لافتا الى انضمام الكويت للصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، حيث أنشأت اللجنة الوطنية الدائمة لإعداد التقارير والتوصيات ذات الصلة بالحقوق الإنسانية ومن الاتفاقيات التي وقعت عليها الكويت: اتفاقية القضاء على أشكال التمييز العنصري 1968 واتفاقية حقوق الطفل 1991 واتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة 1994 واتفاقية مناهضة التعذيب 1996 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1996 واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 2013، مثمنا جهود الكويت ونظافة سجلها في مجال حقوق الإنسان من خلال التدابير والقوانين التي تصب في مصلحة تعزيز البيئة التشريعية لحقوق الإنسان.
من جانبه، قال الاستاذ بكلية الحقوق د.عبدالسلام بن جاسم ان القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان مجموعتان مختلفتان من القواعد القانونية لكنهما متكاملتان بحماية أرواح الأفراد وصحتهم وكراماتهم، مشيرا الى ان القانون الدولي الإنساني يطبق في النزاعات المسلحة فقط بينما القانون الدولي لحقوق الإنسان يطبق في كل الأوقات، مبينا ان حقوق الإنسان تنقسم إلى حقوق أساسية وهي التي لا يتصور ان يعيش الإنسان من دونها كالحق في الحياة والحرية والعدالة وهناك حقوق كمالية مثل تكوين المنتديات الثقافية وإنشاء النقابات.
وتطرق بن جاسم إلى ضمانات الحق في الحياة في قانون الجزاء الكويتي ومنها تجريم القتل العمد والتي تضمنت بعقوبة وتجريم وإدانة كل من يعتدي على الحق في الحياة مثل نص المادة 149 «من قتل نفسا عمدا يعاقب بالإعدام أو الحبس المؤبد ويجوز أن تضاف اليها غرامة»، كما نصت المادة 154 «من قتل نفسا خطأ أو تسبب بقتلها من غير قصد ان كان ذلك نشأ عن رعونة أو تفريط أو إهمال أو عدم مراعاة للوائح يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز 3 سنوات أو غرامة أو احداهما»، مبينا ان كل هذه المواد ميزت قانون الجزاء الكويتي.