قالت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي إن وفدا من المؤسسة بحث مع وزير التربية ووزير التعليم العالي د.سعود الحربي إطلاق المبادرة الوطنية للتعليم الإلكتروني وذلك لتعزيز التعلم الذاتي المدعم عن بعد في البلاد في ضوء المستجدات الحالية التي فرضتها أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19).
وأوضحت المؤسسة في بيان صحافي الاحد الماضي أنه تم الاطلاع على المبادرات التعليمية التي طرحتها المؤسسة والتي ستسعى الوزارة للاستفادة منها في ضوء الظروف التي فرضتها الحالة الراهنة والتوجيهات الصادرة عن مجلس الوزراء في كيفية التعامل مع هذه الأزمة لاسيما ما يتعلق بالجوانب التعليمية.
وذكرت أن الحربي أشاد بالدور الرائد الذي تؤديه المؤسسة في تعزيز البحث العلمي وإطلاق المبادرات التعليمية المتنوعة التي تقدم خدمات مثلى للبلاد ومنها المبادرات الخاصة بإطلاق منصات رقمية لتعزيز التعليم الإلكتروني يستفيد منها طلبة الكويت في جميع المراحل التعليمية.
وبينت أن وفد المؤسسة الذي ضم عددا من قيادييها ومديري المراكز العلمية التابعة لها قدم للوزير الحربي وقياديي وزارة التربية شرحا للجهود التي يمكن أن تقدمها المؤسسة لاسيما إطلاق «مدرسة الكويت الإلكترونية» التي يمكن طرحها لتناسب جميع المراحل التعليمية.
واستعرض الوفد خلال لقائه الوزير ما تقدمه المراكز العلمية التابعة للمؤسسة من مشروعات ومبادرات في مجال التعليم الإلكتروني ومنها مشروع «المدرسة العربية الرقمية» قيد الإعداد التي تهدف لتوفير محتوى رقمي رفيع المستوى مبني على مناهج وزارة التربية والتعليم الإلكتروني للفصول التي يدرس بها الطلبة الموهوبون في الكويت.
ونقل البيان عن المدير العام للمؤسسة الدكتور عدنان شهاب الدين قوله ان مبادرة «مدرسة الكويت الإلكترونية» تأتي استمرارا للتعاون القائم مع الوزارة منذ عام 2016 والذي نتج عنه منصة «منهاجي» للتعلم الإلكتروني التي تتضمن جميع مواد الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية للصفين السادس والسابع.
وأضاف شهاب الدين أن مبادرة المؤسسة الجديدة تقوم على توفير منصة للتعلم الإلكتروني للفصول الدراسية من الأول حتى الـ 12 وفق منهج وزارة التربية عن طريق التعاون مع التوجيه العام في الوزارة والخبرات الموجودة في السوق المحلي والدول المجاورة والاستفادة من خبرات القطاع الخاص وتعزيز هذه المنصة باستمرار بدءا بمحتوى «منهاجي» للصفين السادس والسابع وبالمادة الإثرائية التي تتوافر لدى مدارس الموهبة لبقية الفصول.
وذكر أن المبادرة تتضمن تأهيل عدد من المعلمين والمعلمات لتقديم الدعم للطلبة وتقويم الأداء عن طريق تدريبهم وتقديم الدعم الفني لهم باستخدام عدد من الوسائط الإلكترونية وتشكيل جهاز مؤقت لضمان الجودة يستفيد من جميع الخبرات المعنية الموجودة في البلاد وغيرها من الخبرات الإقليمية التي تمتلك الخبرة الكافية في حوكمة التعليم.
وأفاد بأن المبادرة تتضمن أيضا قيام المؤسسة بدور فاعل في تقييم التطبيقات التجارية التعليمية المحلية التي تقدمها شركات ومراكز متخصصة عبر منصات تعليمية ووضع خبراتها المختلفة في خدمة المنصة عبر تعاون وطني يبادر فيه جميع المهتمين لأمر استمرارية التعلم وتطوير التعليم.
وأشاد بجهود وزارة التربية ووزارة التعليم العالي لتعزيز العملية التعليمية في البلاد وبالتعاون القائم بينها وبين المؤسسة في جميع المجالات لاسيما ما يتعلق بالتعليم الإلكتروني.
وأعرب عن الشكر للوزير الحربي لإتاحة الفرصة للمؤسسة ومراكزها لتقديم برامجهم ومبادراتهم الخاصة بالتعليم الالكتروني، مشيرا إلى حرص المؤسسة على إطلاق هذه المبادرات انطلاقا من توصيات مجلس إدارة المؤسسة برئاسة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وبين أن توجيهات سموه رعاه الله للمؤسسة تؤكد على ضرورة مواكبة العملية التعليمية لجميع المستجدات التقنية والمعرفية المتاحة عالميا مشيرا إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه سموه لتعزيز القطاع التعليمي في البلاد وتطويره.
وأكد استعداد المؤسسة لتقديم الدعم المناسب لوزارة التربية ووزارة التعليم العالي في هذه الظروف الاستثنائية، مشيدا بالجهود الكبيرة التي يبذلها قياديو الوزارتين لضمان تقديم أفضل السبل التعليمية للطلبة ولنجاح العملية التعليمية في البلاد.