آلاء خليفة
اكد رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت د.ابراهيم الحمود أنه في حال تفعيل التعليم عن بُعد في 9 أغسطس 2020 فإنه لابد من بيان آلية حماية أعضاء الهيئة التدريسية الذين سيستخدمون المنصات التعليمية من الوقوع في حومة القوانين الإلكترونية التي تعاقب بالحبس لمن يصدر منه قول أو فكر أو رأي أو إشارة أو صورة أو أي شكل من أشكال التعبير في الوسائل الإلكترونية بحسبان أنه أصبحت هذه التعابير مطبوعا مدونا وفقا للقوانين الإلكترونية ومن ثم تخضع لهذه القوانين وما جاء فيها.
وقال الحمود إن القوانين الحاكمة للتعليم عن بعد التي تجرم ذلك هي:
1 ـ قانون المطبوعات والنشر.
2 ـ قانون المرئي والمسموع.
3 ـ قانون تقنية المعلومات.
4 ـ قانون الإعلام الإلكتروني.
5 ـ قانون هيئة الاتصالات.
6 ـ قوانين أمن الدولة.
7 ـ القانون الجزائي (بعد اعتبار السب والقذف العلني تم من خلال الوسائل الإلكترونية).
وذكر الحمود ان جمعية أعضاء هيئة التدريس تحمل إدارة الجامعة المسؤولية عن إحالة أي من أعضاء الهيئة التدريسية إلى النيابة العامة أو إقامة الدعاوى الجزائية عليهم بسبب ما يعبرون عنه في الوسائل الإلكترونية لتأدية محاضراتهم وشروحهم وامتحاناتهم ومناقشاتهم، ومن ثم فإنه يكون من الواجب تبيان خضوع ما يتم في المحاضرات عن بعد لقوانين الجرائم الإلكترونية وتبيان المحاذير القائمة وكيفية توخيها ومعالجتها ويتعين إشراك اللجنة التعليمية في مجلس الامة لإلزامها التدخل لتحقيق وتوفير الحماية القانونية لكل تعبير يصدر أثناء المحاضرات عن بُعد.
واضاف انه من المؤسف حقا إنه لم يتم حتى محاولة تفادي هذه الآثار الخطيرة على التعليم عن بُعد وتم الانشغال بالجانب التقني وكأنه حدث عظيم على الرغم من أن الجامعة ومنذ عام 1998 قد رصدت الميزانيات وأنفقت الأموال الطائلة لإقامة مراكز التعليم عن بعد فيها ولكن دون جدوى.
واضاف د.إبراهيم الحمود أن قوانين الجرائم الإلكترونية سوف تكون بالمرصاد لآراء وأقوال وأفكار أعضاء الهيئة التدريسية أثناء استخدامهم للمنصات التعليمية في التعليم عن بُعد.
وفي حقيقة الأمر والواقع إن جامعة الكويت ذاتها ستكون مسؤولة بحسبانها المتبوع المسئول عن تابعه كما أنها ستقع تحت طائلة قانون الإعلام الإلكتروني رقم 8 لسنة 2016 بحسبانها ستصبح صاحب الموقع والوسائل والخدمات الإعلامية.
كما اكد أن تسجيل مركز التعليم الإلكتروني لمحاضرات أعضاء الهيئة التدريسية ومناقشاتهم سواء مع الطلبة او منفردة تعتبر جريمة اذا تم ذلك دون موافقة الدكتور الصريحة وموافقة كل طالب على حدة، وان ذلك يعتبر بالإضافة لما سيق اعتداء على الحرية الأكاديمية التي هي من المبادئ العامة للقانون التي يراقب القضاء انتهاكها ويرتب الالغاء والتعويض.
وختم تصريحه بالقول أن على إدارة الجامعة أن تتقدم إلى اللجنة التعليمية في مجلس الأمة كي تتبنى اقتراحا بقانون يجعل كل تعبير لأعضاء الهيئة التدريسية في أي وسيلة من أسباب الإباحة ما دام قد تم أو يتم بغرض التعليم والتدريس الجامعي، كما أنه في الوقت ذاته يتعين تقديم الإدارة الجامعية ذات الاقتراح للحكومة كي تتبناه وتقدمه كمشروع قانون لحماية حرية التعبير لأعضاء الهيئة التدريسية أثناء المحاضرات التي تتم بالوسائل الإلكترونية.
وقال ان التعليم عن بُعد سيكون في الجامعة من خلال برامج «ميكروسوفت تيمز» بواسطة مركز التعليم عن بعد الجامعي وهكذا سيتم تسجيل جميع المحاضرات والأقوال للدكتور وتخزينها وهذا ينتهك الحرية الأكاديمية والحق في سرية وخصوصية المراسلات وقد يستخدم كوثائق ضد الاستاذ الجامعي مما يتطلب تعهد الجامعة بعدم تخزين المعلومات والمحاضرات واسترجاعها الا بترخيص مكتوب من الدكتور وإجازته.
كما يتعين ترك الخيار لعضو الهيئة التدريسية في الربط المباشر مع ميكروسوفت دون وساطة الجامعة بحسبان تأمين السرية والخصوصية وكذلك منع اي شخص مهما كان من الاطلاع ومتابعة المحاضرات وما يتم فيها.