- رغم حجم الإنفاق المادي لجامعة الكويت بقيمة 565 مليون دينار في ميزانية 2019 إلا أنها أخفقت وتراجع مستواها خلال الـ 15 سنة الأخيرة
- العيسى لـ «الأنباء»: ضرورة فصل التعليم عن السياسة والدين وإلغاء اللجنة التعليمية البرلمانية
- الجسار لـ «الأنباء»: تراجع مستوى بعض الأساتذة والبيروقراطية أثرا على مخرجات وتصنيف الجامعة
- الحمود لـ «الأنباء»: العلة الأساسية هي التقصير في توصيل البيانات الدقيقة للجهات التصنيفية
- أهداف التعليم الجامعي لابد أن تكون واقعية ومتناسقة مع برامج التنمية الشاملة في الدولة
- على كل من يتبوأ مركزاً قيادياً في مؤسسة تعليمية أكاديمية أن يخلع ثوبه السياسي والقبلي
- الدريعي لـ «الأنباء»: لابد من قواعد تلزم الأساتذة بكتابة الأبحاث وتلبية معيار التميز الأكاديمي
- الجاسم لـ «الأنباء»: لابد من استقطاب أساتذة متميزين لنشر أوراق بحثية عابرة للقارات وقبول طلبة متفوقين من الأجانب
جامعة الكويت صرح أكاديمي عريق، حققت سمعة أكاديمية متميزة ليس فقط على مستوى المنطقة بل وعلى المستويين العربي والعالمي، لكن في الآونة الأخيرة أظهرت الكثير من التصنيفات العالمية تأخر مركز جامعة الكويت، فكان لابد من بحث وتفنيد الأسباب التي أدت إلى ذلك وطرح الحلول اللازمة لتعديل هذا الوضع والوصول بجامعتنا العريقة إلى المكانة المرموقة لاسيما مع توافر الإمكانيات المادية والبشرية.
«الأنباء» طرحت الملف على عدد من الأكاديميين والخبراء التربويين لاسيما الذين تولوا مناصب قيادية في الجامعة ولديهم خبرة إدارية للوصول معا إلى خارطة طريق متكاملة تتضمن استعراض مكامن الخلل وطرح المقترحات الكفيلة بمعالجتها للنهوض بجامعة الكويت.
وبشفافية كاملة، أوضح الأكاديميون لـ «الأنباء» أن الفساد هو المتهم الأول في تراجع تصنيف جامعة الكويت، مشيرين إلى أن الصراعات الفئوية تتحكم في اختيار المناصب القيادية للجامعة وكلياتها وكذلك في التعيين والبعثات، وهو ما يحرم أصحاب الكفاءة من الوصول إلى مراكز صنع القرار في الجامعة وبالتالي يحرمها من إنجازات علمية وأكاديمية وإدارية يمكن أن تتحقق على أيدي هؤلاء المتميزين، إضافة إلى ضعف مستوى بعض الأساتذة وتراجع الإنفاق على البحث العلمي والبيروقراطية المتحكمة في مختلف الأمور الإدارية.
وأوضح الأكاديميون أنه رغم حجم الإنفاق المادي المخصص لجامعة الكويت والذي وصل إلى 565 مليون دينار في ميزانية 2019 إلا أنها أخفقت وتراجع مستواها خلال 15 سنة الأخيرة، وحسب الأداء الأكاديمي صنفت جامعة الكويت وفقا لتصنيف URAP في المرتبة 1097 وفي مجلة تايمز للتعليم العالي كان ترتيب الجامعة 401-600 اما بالنسبة لتصنيف الجامعات العالمي QS فجاءت جامعة الكويت في المرتبة 801 وحسب مركز تصنيف جامعات العالم CWUR جاء تصنيف جامعة الكويت في المركز 1256.
وفيما لم يستبعد الأكاديميون سيطرة المصالح على عملية تقييم وتصنيف الجامعات على مستوى العالم، شددوا على ضرورة وضوح الأهداف في التعليم الجامعي وتناسقها مع برامج التنمية الشاملة، وتغيير نهج اختيار قيادات الجامعة، وقوانين دوام الموظفين والأساتذة وضرورة تعزيز آليات وسبل ومعززات البحث العلمي، فإلى التفاصيل:
أجرت التحقيق: آلاء خليفة
في البداية أوضح وزير التربية ووزير التعليم العالي الأسبق وعضو هيئة التدريس بجامعة الكويت د.بدر العيسى لـ «الأنباء» أن هناك مراكز تصنيفية للجامعات والتعليم العام غير محصنة من التلاعب، بمعنى أن مركزك العلمي في تصنيفها يتوقف على حجم المبلغ الذي يدفع لتلك المراكز (سواء التصنيفات العربية أو الأجنبية) وأقول هذا الكلام عن تجربة! وهناك مؤسسات تقيم من خلال التصنيف الحقلي بمعنى تقييم كل كلية في الجامعة على حدة، وهناك تقييم للمؤسسة التعليمية ككل، لكن «لا يفهم من كلامي هذا أن تعليمنا الجامعي او التعليم العام في احسن حالاته!».
اللجنة التعليمية
وقال د.العيسى إنه من أجل تطوير التعليم الجامعي لابد من فصل التعليم عن السياسة المضرة به وعن التدين المتطرف الهادم للفكر المستنير والابتكار وإلغاء اللجنة التعليمية الدائمة في مجلس الأمة على أن يحل محلها لجنة مؤقتة تعرض عليها مشاريع القوانين، وعلى كل من يتبوأ مركزا قياديا في مؤسسة تعليمية أكاديمية أن يخلع ثوبه السياسي والقبلي والمذهبي خارج أسوار الجامعة قبل أن يدخل مكتبه، فضلا عن ضرورة التصدي للفساد التعليمي من كل أطياف المجتمع ومؤسساته.
وأضاف أن عملية تصنيف الجامعات من قبل مؤسسات التصنيف المعتمدة دوليا تحتاج إلى عمل مضن للجامعة المطلوب تصنيفها من خلال توفير بيانات ومعلومات دقيقة وحقيقية وشاملة عن تلك الجامعة.
ولفت إلى أن جامعة الكويت تضم كليات مرموقة مثل الطب والهندسة والعلوم تضاهي نظيراتها في جامعات عربية وأوربية وأميركية، موضحا ان هناك عوامل داخلية وخارجية تتحكم في عملية تقييم مركز الجامعة التعليمي.
عناصر التقييم
وأضاف د.العيسى أن جامعة الكويت تتعامل مع تلك المراكز الآن للحصول على التقييم المناسب في 2022 أو 2023 وهذا يعتمد على جاهزية البيانات التي تطلبها تلك المؤسسات التقييمية وأبرزها الأبحاث التي تمولها الجامعة والأبحاث التي تمولها مؤسسات خارجية مثل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومركز المعلومات او بنك المعلومات في الإدارة الجامعية والتدريس الأكاديمي، بالإضافة إلى العديد من المقاييس التي تندرج تحت تلك المعايير الأساسية مثل المصروفات المالية التي تصرفها الجامعة علي الوسائل التعليمية والمداخيل التي تدخل علي الجامعة مثل البرامج التدريبية والدورات العلمية ونوعية التسهيلات والامتيازات التي تقدمها الجامعة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة والأنشطة الرياضية والفنية.
ولفت د.العيسى إلى انه في نهاية عام 2016 طلب من مدير جامعة الكويت تشكيل لجنة متخصصة للوقوف على أسباب انخفاض المركز التعليمي للجامعة وكيفية الارتقاء به لكنه ترك الوزارة ولم تشكل اللجنة حينها وإنما تشكلت في عام ٢٠١٨ وترأسها الآن د.مني صفر من قسم الاقتصاد.
أسباب التراجع
من ناحيتها، ذكرت عضو مجلس الأمة السابقة والأستاذة المشاركة في كلية التربية بجامعة الكويت د.سلوى الجسار لـ«الأنباء»: أن المتابع للمستوى الأكاديمي والبحثي لجامعة الكويت في المؤشرات العالمية لتصنيف جودة التعليم في الجامعة من حيث المخرجات العامة ومستوى كفاءة الخريجين، ونوعية البحث العلمي، والمستوى المهني والعلمي لأعضاء هيئة التدريس يجد تراجعا في التصنيف إلى أدنى المستويات رغم حجم الإنفاق المادي المخصص لها والذي وصل إلى 565 مليون دينار في ميزانية العام 2019، موضحة أن جامعة الكويت رغم مرور أكثر من 50 سنة على افتتاحها إلا أنها أخفقت وتراجع مستواها خلال الـ 15 سنة الأخيرة لعدة أسباب منها:
- سيطرة الصراعات الفئوية فيما يخص السيطرة على المناصب القيادية وانتقال صراعات المحاصصة والترضيات من المجتمع إلى الجامعة، فقد برزت ظاهرة التدخل الجريء من قبل التكتلات السياسية ونواب البرلمان وبعض قيادات الدولة في مراكز صناعة القرار إلى أعمال لجان اختيار رئيس الجامعة والعمداء ورؤساء الأقسام والتعيينات والبعثات، وللأسف أصبحت تغرق في فساد علني على حساب جودة الاختيار والكفاءة، والدليل هناك العديد من قرارات تعيين العمداء ورؤساء أقسام وترقيات، والوظائف الإدارية معطلة بسبب التدخلات الخارجية.
- تراجع المستوى العلمي والمهني لبعض أعضاء هيئة التدريس مما انعكس على مستوى الخريجين، كما أن قلة برامج التدريب والتأهيل تشكل سببا آخر في تدني هذا المستوى وكذلك قلة الدعم المادي والفني للأبحاث العلمية.
- الإدارة البيروقراطية في عدم تشجيع الأساتذة لعمل الأبحاث، بسبب قلة المبالغ المرصودة للبحث العلمي، وعدم توافر الكوادر المؤهلة لمساعدة الأساتذة في إجراء البحث العلمي، وقلة مصادر المعلومات بالوسائل الحديثة التكنولوجية التي تسمح بالوصول إلى المعلومات من خلال قاعدة بيانات سهلة وغياب الرؤية العلمية والمنهجية في إدارة الجامعة بكافة قطاعاتها، وأصبحت القرارات تصنع وتتخذ بانفرادية.
واقعية الأهداف
وأشارت الجسار إلى وجود تخطي في أعمال اللجان الهامة مثل التعيينات والترقيات والبعثات في الأقسام العلمية وعلى مستوى لجان الجامعة، مطالبة بضرورة مراجعة الأهداف العامة للتعليم الجامعي على أن تكون واقعية واضحة ومتناسقة وشاملة ومتوازنة ترتبط مع أهداف المجتمع الكويتي ومتطلبات برامج التنمية الشاملة في الدولة وتدريب الطلبة على مهارات البحث العلمي وتشجيع أعضاء هيئة التدريس والعاملين على الإسهام في الأنشطة البحثية مع توفير كافة الاحتياجات المكتبية والتقنية وتوفير برامج الدعم المادي والمعنوي والتواصل مع مراكز البحث المحلية والإقليمية والعالمية.
وشددت الجسار على ضرورة إسهام المؤسسات الجامعية بتفعيل أدوارها في تطوير المجتمع وخلق التوازن بين التخصصات في مجال التعلم الجامعي النظري والتعليم العملي وإيجاد آلية تعمل على القيام بمراجعات دورية للتقييم والتطوير الشامل بكافة أنواع البرامج الجامعية كل 5 سنوات، وتطوير طرق وأساليب التدريس المتبعة الحالية بحيث تصبح أكثر ملاءمة لطبيعة المواد الدراسية والتخصصات المختلفة وتطوير الأنشطة التعليمية للجامعة ووضع إستراتيجية عملية متجددة تعمل على تزويد الجامعة بكافة الاحتياجات من العاملين في سلك التدريس أو الإدارة أو الأعمال المهنية المختلفة.
وأكدت الجسار أهمية التنويع في أساليب الامتحانات وبرامج التقويم الجامعي ليتناسب ومستويات الطلبة واختيار أعضاء هيئة التدريس وفق معايير وكفاءة علمية، والعمل على إزالة الفجوة بين الجامعة والمجتمع وخلق برامج عمل وشراكة تسهم في إحداث تفاعل وتواصل مستمر بين كليات الجامعة والمؤسسات المجتمعية كل بحسب التخصص وما يخدم سوق العمل الوظيفي والمهني.
تصنيفات غير دقيقة
من ناحيته، أوضح رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت د.ابراهيم الحمود لـ«الأنباء» أن جامعة الكويت في هذه التصنيفات ليست متخلفة وإنما هناك عدم دقة في التصنيف، نظرا لأن جامعة الكويت تتميز عن غيرها من الجامعات، فعلى سبيل المثال جامعة الكويت تضم كل التخصصات ولا يمكن مقارنتها بجامعة بها تخصص أو اثنان.
وأفاد بأن جامعة الكويت تضم حوالي 40 ألف طالب و2000 عضو هيئة تدريس وحاصلة على الكثير من براءات الاختراعات المقيدة، موضحا أن العلة الأساسية أن جامعة الكويت مقصرة في عدم توصيل البيانات الدقيقة والمعلومات المطلوبة إلى الجهات التصنيفية، موضحا أن جامعة الكويت تقدم كافة الدرجات العلمية.
من جانبه، أوضح عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.سامي الدريعي لـ «الأنباء» أن تراجع تصنيف جامعة الكويت بين الجامعات على مستوى العالم يرجع إلى عدة أسباب منها التدخلات السياسية المتكررة ولاسيما في آخر عشرين سنة، بحيث أصبحت السياسة هي سيدة الموقف في كثير من تعيينات القياديين، في حين انه ينبغي أن يكون معيار الاختيار معيارا علميا وبحثيا بحتا.
وأضاف: على سبيل المثال يتم تعيين أساتذة مساعدين مقربين من الإدارة أو من الوزير أو من بعض الأعضاء النافذين ويترك «البروفيسورات» المشهود لهم بالتميز الأكاديمي والبحثي.
ولفت إلى أنه في كثير من الحالات يتم تشكيل لجان لاختيار مدير للجامعة ويتم الاختيار من قبل اللجنة على أسس أكاديمية صرفة، ثم يلتفت الوزير عن تقرير اللجنة ويختار شخصا آخر لم يتم ترشيحه من قبل اللجنة.
وطالب الدريعي بضرورة اختيار نائب مدير الجامعة لشؤون الأبحاث من البروفيسورات المتميزين بحثيا والحاصلين على جوائز بحثية، حيث إن نشر الأبحاث في الجامعات من العوامل المؤثرة في تصنيف المؤسسات الأكاديمية، وبالتالي لابد من استحداث قواعد تلزم أعضاء هيئة التدريس بكتابة الأبحاث وتلبية معيار التمييز الأكاديمي للجامعات والخاص باستقطاب دكاترة متميزين أجانب قادرين على نشر أوراق بحثية متميزة عابرة للقارات، وقبول طلبة متفوقين من الأجانب وفقا للنسب المتعارف عليها في المعايير الأكاديمية للتصنيف، وتشجيع أعضاء هيئة التدريس على المشاركة الفاعلة في المؤتمرات العلمية في الجامعات المتميزة على مستوى العالم. وشدد على ضرورة الالتزام بما يجب أن تكون عليه نسبة أعداد أعضاء هيئة التدريس بالنسبة للطلبة، وهو من المعايير التي تؤخذ بالحسبان عند تقييم الجامعات.
إشكالية المناصب
من ناحيتها، أوضحت عضو هيئة التدريس بكلية الآداب بجامعة الكويت د.شيخة الجاسم لـ «الأنباء» أن جامعة الكويت تحتاج لإصلاح إداري وتحديد كيفية اختيار مدير الجامعة والأسس التي على أساسها يتم تعيينه، موضحة أن المدير الحالي مازال بالإنابة لذا لم يتم اتخاذ قرار يخص «التعليم عن بعد» حتى الآن في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد. وأفادت بأن الجامعة تحتاج إلى إدارة قادرة على انتشالها من الوضع الحالي، مشددة على أن التغيير الإداري مطلب أساسي ويمكن أن نبني ذلك على أساس اختيار الإدارة العليا وكذلك العمداء ورؤساء الأقسام نظرا لان القرار بالنهاية هو نتاج تلك الإدارة.
وطالبت الجاسم بضرورة تغيير قوانين الجامعة بالنسبة للالتزام بالدوام سواء للدكتور أو الطلبة أو الموظفين وكذلك لابد من تغيير القانون بالنسبة للبحث العلمي، موضحة أن الدكتور الكويتي ليس عليه أي إلزام أن يبحث علميا فقط إلا إذا كان يريد أن يستمر في العمل الجامعي ويترقى إلى رتبة أعلى فيقوم بعمل بحث علمي، وهذا الأمر أدى إلى أن انخفاض ترتيب جامعة الكويت في التصنيفات العالمية.
وأكدت الجاسم على أهمية أن تضم الهيئة الأكاديمية دكاترة من دول مختلفة خصوصا في التخصصات الأدبية والاجتماعية والإنسانية بحيث يكون هناك أساتذة زائرين من دول عربية وأجنبية.
وطالبت بضرورة إدخال اللغة الإنجليزية لتكون لغة أساسية للتدريس في كلية الآداب والتربية من اجل رفع مستوى الخريجين وان تفتح الجامعة التبادل الطلابي مع دول أخرى بخلاف الموجودة حاليا من اجل مزيد من إكساب الطلبة الكويتيين للخبرات المطلوبة.
أفكار تطويرية متنوعة للوصول إلى المنافسة العلمية والأكاديمية دولياً
طرح د.بدر العيسى أفكارا تطويرية تتركز على أنه ليس من الضروري أن من يكون في قمة الهرم الجامعي أستاذا جامعيا، ممكن أن يكون من خارج الوسط الجامعي بشرط أن تكون له رؤية واضحة وممكن تحقيقها بالتعاون مع الفريق الأكاديمي الذي يختاره وتكون لدية القدرة على إقناع مجلس الجامعة بهذا التصور، مطالبا بضرورة إنشاء اكثر من جامعة حكومية لتحقيق المنافسة العلمية والأكاديمية، من بينها جامعة تهتم بالعلوم والتكنولوجيا والابتكارات وقبول طلبة متميزين بعد اجتيازهم لاختبارات القبول الدولية التي تتبعها معظم الجامعات المتربعة على قمة التصنيف العالمي المعتمد، فضلا عن الاستعانة بخبرات الجامعات العالمية المرموقة من خلال إشراك قياديي تلك الجامعات في مجلس الجامعة، وتكثيف الاهتمام بالأبحاث العلمية وزيادة حجمها وتطوير نظام الترقيات في الجامعة ليتواكب مع التطورات العلمية والمهنية لمعظم المؤسسات العلمية العالمية، وتطوير العمل الأكاديمي والتدريسي من خلال إدخال التعليم التكنولوجي الذي يحسن من مدركات المتعلم والمعلم في نفس الوقت، واعتماد أنظمة تعليمية تقوم على الفهم والتفكير والنقاش الحر، وتطوير نظام الابتعاث للتخصصات التي يحتاج إليها السوق الكويتي، ووقف التخصصات التي يوجد بها فائض، مطالبا بضرورة إنشاء مركز متكامل للمعلومات في كل كلية، وعمل مراجعة دورية (كل 4 سنوات) للمقررات والمناهج التعليمية وطرق التقييم أو الاختبارات، ووضع خطط طوارئ للتصدي لأي ظرف طارئ يمكن ان يوقف العملية التعليمية كم هو حاصل الآن في جائحة كورونا.
وطالب العيسى بإلغاء نظام التفرغ المعيب والمكلف للقياديين، وتطوير نظام الجامعات الخاصة وتكثيف الرقابة العلمية والأكاديمية عليهم.
وذكر أن البعض قد يتساءل: أين كان عندما كان وزيرا من تحقيق تلك الرؤية؟ موضحا ان هناك صعوبات عدة واجهته منها ضيق الوقت وعدم وجود التكامل والانسجام والتعاون بين أعضاء الفريق الجامعي، وهو ما ألقى بظلاله على تعثر خطة تطوير التعليم الجامعي.