علينا في بداية مقالنا هذا، والذي سيكون الحديث فيه عن التحكيم، ان نعرف القارئ لهذا المقال ما هو التحكيم، التحكيم هو نظام يتم اللجوء اليه لحل النزاعات فيما بين الأفراد او المؤسسات والشركات بديلا للقضاء العادي لما له (أي التحكيم) من مميزات يرغب الفرد او صاحب الشركة للتمتع بها كسرعة الفصل والسرية بالاضافة إلى ان التحكيم لا يكون الا باتفاق أطرافه، وقد يعيب التحكيم انه يختلف عن القضاء العادي ان فصله يكون بقضاء محدود عكس القضاء العادي الذي يختص بكل القضايا اي ان بامكاننا ان نطل على التحكيم لـ «القضاء الخاص»، ويبقى القضاء العادي هو القضاء الرسمي في الدولة وأحد مظاهر سيادته.
وهنا يجب علينا ان نذكر أمرا مهما لا يمكن لنا ان نغفل عنه وهو ان القضاء الرسمي في كل الدول يعترف بالتحكيم على انه قضاء خاص، وفي الآونة الاخيرة لدينا بالكويت اصبح غالبية الأفراد يتجهون في تضمين عقودهم شرط التحكيم لما للتحكيم من مميزات، وكذلك أصبحت دورات التحكيم تنتشر بشكل كبير وثقافة اللجوء له سادت عند الجهات ذات الاختصاص الحكومية منها والخاص.
ختاما.. علينا ان نذكر ان التحكيم نظام قديم وليس بالنظام الحديث، والمحكم الذي يتم تعيينه يقوم مقام القاضي فيفصل بالنزاع الذي يكون بين أطرافه ويصدر حكمه وواجب تنفيذه.
ساره الخضير - تخصص قانون