Note: English translation is not 100% accurate
كشف عن جهاز جديد لمراقبة المريض أثناء الجراحة لتلافي تأثر أعصاب المخ
العوضي: كل 25 مصاباً بورم خبيث يقابلهم مصاب واحد بورم حميد
16 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

البروفيسور كويكا: المستشفى مجهز بأحدث التقنيات لكنه يحتاج إلى مبنى جديد متعدد الطوابق لاستيعاب أعداد أكثر من المرضىحنان عبد المعبود
أعلن رئيس جمعيات جراحة المخ والأعصاب العربية ورئيس قسم جراحة المخ والاعصاب بمستشفى ابن سينا د.يوسف العوضي، عن زيارة خبير أميركي في جراحة أورام المخ والأعصاب للبلاد، وهو البروفسيور أنتونيو كويكا القادم من ولاية أوهايو الأميركية.
وقال العوضي في تصريح اختص به «الأنباء» ان البروفيسور الزائر، خبير متخصص في أورام المخ، وهو يزور الكويت لمدة خمسة أيام، وهذه الزيارة تأتي نتاج اتفاق تعاون بين القسم والجمعية العالمية الأميركية لجراحة المخ والأعصاب، حيث اتفقنا معهم على حضور اثنين من الخبراء شهريا للكويت لفحص الحالات، وإجراء العمليات الجراحية المعقدة. وأضاف «ان البروفيسور الزائر قام بإجراء عدد من العمليات الجراحية يبلغ 4 عمليات أورام في المخ، وهي عمليات معقدة استغرقت الواحدة منها ساعات طويلة، وقد ساعد عبر إجراء هذه الجراحات في تعليم بعض الأطباء.
كما قام بفحص حوالي 120 مريضا خلال فترة الزيارة، وقد قسم الوقت خلال فترة الزيارة بين إجراء العمليات الجراحية صباحا وحتى الثانية بعد الظهر، ومن ثم التواجد بالعيادات في فترة ما بعد الظهر، حيث يقوم بفحص ما يتراوح بين 20 و25 مريضا، من مختلف الأمراض الخاصة بجراحة المخ والأعصاب».
وقال: «ان وجود البروفيسور بالقسم، شكل استفادة كبرى من ورش العمل المتمثلة في العمليات الجراحية والتي تعد ورشا تدريبية عملية، فهو له طريقة منفردة في العمل تختلف عن طريقتنا، وكذلك نتناقش حول الطريقة المثلى للمريض، بالإضافة الى المحاضرات التي قدمها على مدى أربعة أيام متتالية، ولم تشمل عمله وحده وإنما كل ما هو حديث عالميا فيما يختص بأمراض وجراحة المخ والأعصاب التشخيصية والعلاجية، كما أفادنا بالمرور على المرضى ومناقشته في الحالات المختلفة مما يعود بالفائدة على المريض.
وعن معدل الاصابة بأورام المخ ومقارنتها بالنسب العالمية، أكد العوضي أن المعدل هو نفس المعدل العالمي، مبينا أن الأجهزة والطرق التشخيصية صارت عالية، ولهذا فمن السهل تشخيص الأمراض بإرسال المريض لعمل أشعة ومعرفة ما يعاني منه بدقة وسرعة.
أما في جانب اكتشاف أورام المخ، والأعراض المصاحبة لها، فقال «ان من أهم الأعراض التي يشعر بها مرضى الأورام في الجهاز العصبي، هو الصداع، وبالطبع الصداع يصيب الكثيرين، ومن المؤكد أن كل شخص مصاب بصداع لن يقوم بإجراء MRI، ولكن هناك أعراض أخرى مثل وجود صرع، أو فقدان الرؤية، أو الكلام». وعن معدل الاصابة بالأورام الحميدة والخبيثة قال ان كل مصاب واحد بورم حميد يقابله من 20 الى 25 مصابا بورم خبيث بالمخ.
وعن الحالات النادرة التي أجريت لها عمليات مؤخرا، أوضح العوضي أن أهمها أورام قاع المخ، والأورام الموجودة بجانب أماكن حساسة في المخ، مثل الشريان المغذي للمخ، والمراكز الحساسة بالمخ والخاصة بالتنفس، أو القلب أو الضغط، والتي تجاورها بعض الأورام وحين تتم إزالته (الورم) يرتفع الضغط، أو لا يستقر النبض. وأما عن الزيارات المستقبلية القادمة للمستشفى قال العوضي «خلال الأيام المقبلة سيحضر بروفيسور فرنسي وآخر من انجلترا، أحدهما متخصص في جراحة مخ وأعصاب الأطفال، والأخر متخصص في آلام الظهر». كما أكد العوضي أن العلاقة مع الجمعية الأميركية مستمرة في التواصل كونه عضوا بها، بالإضافة الى أنه الرئيس المنتخب للجمعيات العربية لجراحة المخ والأعصاب، حيث انه نائب الرئيس في الوقت الحالي، وسوف يتسلم رئاسة الجمعية شهر ديسمبر المقبل.
وعن الأورام الخبيثة وهل يعني إجراء الجراحة القضاء على الورم بشكل نهائي، قال البروفيسور كويكا «ان هذا يعتمد على درجة خباثة الورم، والذي نقسمه الى أربع درجات، والدرجة الرابعة فيه تجرى الجراحة وتكون نسبة النجاة قليلة وقد يكون هناك احتياج لعملية أخرى، أما الدرجتان الأولى والثانية فان نسبة النجاة أعلى بكثير.
وهناك بعض الأورام الخبيثة ويطلق عليها «أوليجودندرو أوف ليو» وهذا النوع من الأورام الخبيثة ان تمت إزالته من الممكن أن يعيش المريض لفترة زمنية طويلة، ولكن في كل الأحوال فإن الأمر يتحكم فيه التشخيص المناسب وفي الوقت المناسب، كما أبدى البروفيسور كويكا، إعجابه بالمستوى الخاص بالتجهيزات الطبية المساعدة داخل مستشفيات الكويت. وقال ان التجهيزات داخل المستشفيات متطورة بشكل كبير وخاصة بغرف العمليات والتي تم تجهيزها على أعلى التقنيات، ومشابهة لما يوجد بالمستشفيات بأميركا. وأوضح أن العاملين بالمستشفى يتسمون بالحماس الشديد والميل الى التطور، وكذلك يحبون مرضاهم كثيرا، الا أن هناك احتياجا وضرورة ملحة لمبنى جديد للمستشفى متعدد الطوابق، ويضم العديد من التخصصات، ليساعد على استيعاب واستقبال مرضى أكثر، وليكون هناك متسع أكثر لمزيد من العيادات وغرف عمليات والأسرة.
جهاز تخطيط لمتابعة الأعصاب أثناء الجراحة
كشف د.يوسف العوضي عن جهاز جديد تم ضمه مؤخرا لغرف العمليات بالمستشفى، وقال «هذا الجهاز تم استخدامه بالأمس للمرة الثانية أثناء عملية كبرى والجهاز يتم تركيبه للمريض قبل العملية، وهو جهاز تخطيط يوصل عبر وضع أسلاك على الوجه، ويقوم أطباء من الفسلجة العصبية بمراقبة المريض أثناء العملية لكي لا يتأثر أي عصب من أعصاب المخ، فالطبيب المراقب إذا ما رصد وجود عصب أمام الجراح وهو يزيل الورم، فانه يخبره بالابتعاد عنه.
وأشار الى أن الجهاز تم ضمه منذ فترة قريبة جدا وتم استخدامه مرتين فقط، وهو إضافة علمية جديدة رائعة لخدمة المرضى أثناء الجراحة ولتفادي الكثير من نتائج العمليات الجراحية.
الجدير بالذكر أن د. العوضي تم تكريمه أخيرا من قبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب ارودغان على هامش المؤتمر التركي العالمي الذي أقيم في العاصمة التركية استانبول. وقد أشاد رئيس الوزراء التركي بدور الكويت الطبي الرائد في المنطقة العربية، لاسيما في جراحة المخ والأعصاب، وذلك أمام عدد كبير من أساتذة وجراحي المخ والأعصاب الأميركيين والأوروبيين وعلى رأسهم رئيس الجمعية العالمية لجراحة المخ والأعصاب د.بيتر بلاك، وجاء هذا التكريم للعوضي بعد ترؤسه لأول مؤتمر عالمي بعد فوزه بمنصب رئيس جمعيات جراحة المخ والأعصاب العربية، والذي تفوق فيه على عشرات الأطباء من أعلام هذا التخصص في الوطن العربي، خلال الانتخابات التي شهدتها العاصمة الجزائرية.