Note: English translation is not 100% accurate
افتتح المؤتمر الدولي الأول لذوي الاحتياجات الخاصة ممثلاً لصاحب السمو
الساير: قانون «الهيئة العامة للإعاقة» يؤكد حرص الحكومة على رعاية هذه الفئة
5 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء


أمال الساير: من 10-15% من الطلبة لديهم صعوبات تعلم وأكثر من 35% لا يستطيعون إنهاء المرحلة الثانوية وأقل من 2% يلتحقون بالجامعة حنان عبدالمعبود
أكد وزير الصحة د.هلال الساير ان التعاون بين جمعيات النفع العام وغيرها من منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية المختلفة يبرز ويؤكد ريادة الكويت في مجال رعاية الأفراد ذوي الاعاقات التعليمية.
جاء هذا ضمن كلمة ألقاها وزير الصحة خلال افتتاحه المؤتمر الدولي الأول لذوي الاحتياجات الخاصة (صعوبات التعلم ـ تشتت الانتباه وفرط الحركة) ممثلا لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ، حيث ينظمه كل من مركز تقويم وتعليم الطفل «CCET»، والجمعية الكويتية لاختلافات التعلم «KALD»، ويشارك به نخبة من المختصين الباحثين بمجال صعوبات التعلم بأنواعها واضطراب تشتت الانتباه وفرط النشاط، من مختلف الدول العربية والأجنبية، بالإضافة إلى التربويين العاملين في المدارس الأهلية والحكومية، والطلاب وأولياء أمورهم، بهدف الاطلاع على آخر المستجدات في هذا المجال.
بحضور حاشد لوفود اقليمية وعالمية، وقال الساير: لقد حرصت حكومة الكويت على تقديم الرعاية والعناية لأبنائها ذوي الاعاقة، وسن القانون رقم 8 لعام 2010م والذي جاء بمقتضاه انشاء الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة مما يؤكد حرص الحكومة على رعاية أبنائها ذوي الاعاقة على أعلى المستويات، من جانبه أكد رئيس المؤتمر الدولي الاول لذوي الاحتياجات الخاصة «صعوبات التعلم واضطراب تشتت الانتباه وفرط النشاط رئيس مجلس ادارة مركز تقويم وتعليم الطفل، عبدلله الشرهان ان رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد للمؤتمر دلالة واضحة تعكس مدى اهتمام سموه بأبنائه وبناته ذوي الاعاقة، لاسيما اهتمام الدولة بتعريف المجتمع بصعوبات التعلم بوصفها اعاقة غير ظاهرة، مشيرا الى ان المؤتمر يساهم في القاء الضوء على احد اهم الاعاقات واكثرها شيوعا، ألا وهي الاعاقات التعليمية التي تؤثر سلبا على قدرة الأفراد في القراءة والكتابة والرياضيات والتركيز والانتباه، مما يحرمهم من الاستفادة من الخدمات التي توفرها الدولة، ويحرم المجتمع من طاقاتهم وابداعاتهم الايجابية والفعالة.
وقال الشرهان «إن المؤتمر يركز على محاور عدة هامة تشمل التوعية والتدريب والتشخيص والتدخل العلاجي لابنائنا وبناتنا ممن يعانون صعوبات التعلم الخاصة واضطراب تشتت الانتباه وفرط النشاط، وقد حرصنا خلال التحضير لجلسات المؤتمر ان تشتمل على محاضرات عملية لأولياء الامور والمعلمين، تتخللها مشاركات وتفاعلات مع المحاضرين للاستفادة من الجلسات والمناقشات والمداخلات، حتى يتسنى لهم مساعدة ابنائهم وبناتهم في البيت والمدرسة»، مؤكدا حرص جمعيات النفع العام على المساهمة في بناء المجتمع وتنميته من خلال التعاون مع الجهات كافة ذات الصلة لما فيه خير وصالح أبناء الوطن.
وبدوره قال مدير الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، د.جاسم التمار «يأتي هذا المؤتمر، اضافة تنموية هامة، اذ يأتي متزامنا مع اصدار القانون رقم 8 لعام 2010، في تقديم الدعم المعنوي لذوي الاعاقة والدعم التربوي حيث تولي الحكومة كافة المستلزمات والتسهيلات لتأهيل وتعليم وتدريب وتمكين الأشخاص ذوي الاعاقة، ويمثل التعليم الدعامة الهامة للتنمية البشرية للأفراد وتعليم أبنائنا ذوي الاعاقة».
وأضاف: لقد كفل الدستور الكويتي حماية هذه الفئة حيث لهم جميع الحقوق التي يتمتع بها الأشخاص الأسوياء، وقد أقر القانون على توفير الخدمات التعليمية ومنهم طلبة صعوبات التعلم، وتسهم الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة في العمل على تعليم هذه الفئة على اختلاف اعاقاتهم وتمكينهم في المجتمع وتوظيفهم أيضا، معربا عن أمله في الخروج بتوصيات قابلة للعمل والتنفيذ بسرعة.
بدورها، قالت المدير العام لمركز تقويم وتعليم الطفل السيدة فاتن داود البدر: «إن أهمية هذا المؤتمر تكمن في قدرته على إثبات التوافق الاجتماعي بين منظمات المجتمع الدولي ومؤسسات الدولة الحكومية وغير الحكومية. كما أنه يبرهن على ريادة الكويت في الخدمات المقدمة لذوي صعوبات التعلم، وكذلك في الاختبارات التشخيصية والبرامج العلاجية والتدريبية والمشروعات التربوية التي أسهمت بها الكويت في هذا المجال».
من جانبها، قالت رئيس الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم آمال الساير: «إن مبادرتنا لتنظيم هذا المؤتمر تأتي من إيماننا بدور منظمات المجتمع المدني في تحقيق أهداف خطة التنمية التي أقرتها الكويت بمبادرة من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، فحجر الأساس لتطوير النظام التعليمي في الكويت لذوي الإعاقات التعليمية مبني على التعاون المشترك بين مؤسسات الدولة الحكومية وغير الحكومية».
واستعرضت الساير تعريف صعوبات التعلم والاضطرابات المصاحبة له، مؤكدة أنها عبارة عن خلل في التوصيلات الدماغية تؤدي إلى إعاقة تعليمية تظهر القدرة على واحدة أو أكثر أهمها: القراءة، الكتابة، التهجئة، المنطق ثم الذاكرة، لافتة الى أنه يمكن التعامل معها عن طريق التشخيص المبكر والدعم الأسري، بجانب تدريس وتقييم متخصص ومناسب لكل طالب.
وقدمت الساير بعض الإحصائيات العالمية التي تظهر الأثر السلبي لصعوبات التعلم، كاشفة أن هناك من 10-15% من مجموع الطلبة لديهم صعوبات تعلم، وأكثر من 35% لا يستطيعون إنهاء المرحلة الثانوية، وأقل من 2% يلتحقون بالجامعة، مبينة أن هناك 43% منهم يعيشون تحت مستوى خط الفقر، وذلك هناك أكثر من 48% منهم عاطلون عن العمل.
وقالت الساير ان في الصف المؤلف من 30 طالبا هناك 3 طلاب يعانون من هذا الاضطراب، 45% منهم يتم فصلهم من المدرسة و35% منهم يتركون المدرسة نهائيا، موضحة أن الأسر التي لديها طفل يعاني من هذه الأعراض تتضاعف بها حالات الطلاق بنسبة تزيد على ثلاثة أضعاف الأسر الأخرى.
وبدأت أنشطة المؤتمر بالمحاضرات حيث يشهد اليوم الأول إلقاء 13 محاضرة مختلفة، حيث استهل الخبير د.غافين ريد أولى محاضرات المؤتمر ليطرح كيفية تحقيق التكامل بين التشخيص وتدريس طلاب صعوبات التعلم، وسبل تعديل وتكييف المناهج بما يتلاءم واحتياجات طلاب صعوبات التعلم. كما أوضحت الخبيرة شانون غرين للمعلمين والمختصين استراتيجيات تعزيز التواصل بين أولياء أمور طلاب صعوبات التعلم والمدارس، والاستراتجيات الفعالة لتدريس ذوي صعوبات القراءة والكتابة.
بدوره، طرح البروفيسور تشارلز هاينز كيفية الكشف المبكر وتدريس مهارات القراءة والكتابة في مرحلة ما قبل المدرسة، وناقش البروفيسور جون ايفرات فهم المقروء عند الأطفال والبالغين من ذوي صعوبات التعلم.
الى جانب عدد من المحاضرات المتاحة لأولياء الأمور لتوضيح أساليب تقييم وتشخيص صعوبات التعلم الشائعة، وطرائق التعامل في المواقف التربوية والعلاج لهم، بالإضافة إلى ورشة عمل لفهم صعوبات التعلم في الرياضيات، وأهمية التعرف عليها والاستراتيجيات التي تتعلق بالمفاهيم والمهارات وحل المشكلات في الرياضيات، وذلك على أيدي نخبة من الخبراء المختصين مثل د.ميادة الناطور ود.ناهدة العتيقي، ود.هديل الفرس.